الجمعة 14-12-2018
الوكيل الاخباري



جنايات عمان تعلن براءة محادين والتل من التهم المنسوبة لهما



الوكيل الاخباري - الوكيل - قضت محكمة جنايات عمان اليوم الأثنين ببراءة رئيس رابطة الكتاب الاردنيين موفق محادين والناشط السياسي الدكتور سفيان التل عن جرمي "اثارة النعرات الطائفية وتشجيع الغير على قلب الحكومة"، كما اعلنت عدم مسؤوليتهما عن تهمتي تعكير صفو العلاقات مع دولة اجنبية ونشر اخبار تمس بهيبة الدولة في الخارج.وقالت المحكمة في جلستها التي عقدتها اليوم برئاسة القاضي إميل الرواشدة وعضوية القاضي اشرف العبدالله، انه يتوجب على النيابة تقديم ما يثبت كافة الجرائم المسندة للمتهمين.وبحسب قرار الحكم فإنه "يتوجب لإدانة المتهمين بجرم تعكير صفو العلاقات مع دولة اجنبية ان يؤدي الفعل الى اثر مادي يتمثل بالأعمال العدائية ضد الأردن او بالثأرية من الاردنيين وهذا ما لم تثبته النيابة".وقالت المحكمة انه بعد تعريف العنصرية والمذهبية فإن النيابة فيما يتعلق بالتهمة الثانية لم تقدم ما يثبت قيام المتهمين عن قصد بإثارة نعرات عنصرية ومذهبية كما لم تثبت اثارتها من الاساس.وبالنسبة لجريمة إذاعة انباء كاذبة ومبالغ فيها من شأنها النيل من هيبة الدولة قالت المحكمة "ان النص القانوني يشترط ان تتم اذاعة الأنباء المشار اليها من خارج الاردن" فيما قام محادين والتل بالحديث لقناة الجزيرة ونورمينا من داخل الأردن، كما طالبت النيابة بإثبات كذب الانباء المذاعة ومعرفة مطلقها بكذبها واثرها المترتب على الدولة.وبشأن التشجيع على "قلب الحكومة القائمة بالقوة" قالت المحكمة "ان الوسيلة التي انتقد فيها محادين والتل الحكومة وسياساتها كانت سلمية وتقع ضمن وسائل التعبير الديمقراطي.وجاء في القرار انه لم يرد في البينات ان المتهمين حرضا على قلب الحكومة القائمة بالقوة والعنف، مشيرا الى انه في حال تمت ادانة المتهمين بهذه الواقعة الجرمية فإن ذلك سيكون تحصينا للحكومة من حق النقد الذي كفله الدستور والقانون.وعلق وكيل الدفاع عن محادين والتل المحامي الدكتور رياض النوايسة على قرار المحكمة "بأنه جاء محققا للعدالة ومنتصرا لروح القانون ومحددا بصورة أساسية وواقعية للمبادئ الرئيسية التي تقوم عليها العدالة الجنائية ومنتصرا لحماية الحقوق والحريات العامة باعتبار أن القانون جاء لخدمتها أيا كانت مسمياتها".واكد أن القرار أوضح أن الأسانيد التي اعتمدتها النيابة العامة في إسناد التهم لموكليه لا تقوم على أساس وإنها كانت ابعد ما تكون أن ينهض بها خصم فيوصف بالمدقق العادل.وقال النوايسة "انه يمكن للمرء القول بأن نقض القرار من قبل المحكمة دلل بوضوح على ان ما صدر عن محادين والتل لم يتعرض الى أي جانب يمكن ان يطلق عليه وصف جرمي وإنما كان هو بحدود حرية التعبير وممارسة الحق".وشدد النوايسة على "ان قرار المحكمة كان انتصارا للحق والعدالة والحرية والقانون ومؤشرا واضحا على أن هذا الوطن لديه الشيء الكثير من الخير".وكانت المحكمة قررت في الجلسة الماضية اتباع ما جاء في قرار محكمة الاستئناف القاضي بفسخ قرار "جنايات عمّان" القاضي بعدم مسؤولية محادين والتل عن الجرائم المسندة إليهما، والمتمثلة بتعكير صفو العلاقات مع دولة أجنبية، وإثارة النعرات الطائفية والعنصرية، وإذاعة أنباء كاذبة من شأنها أن تنال من هيبة الدولة، وذم الهيئات الرسمية، والدعوة لقلب الحكومة القائمة عام 2011.لكن محكمة الاستئناف فسخت قرار "جنايات عمّان" المتعلق بعدم مسؤولية المتهمين عن "إثارة النعرات الطائفية والعنصرية" وأعادت الأوراق الى مصدرها (محكمة جنايات عمان).بترا