الأربعاء 23-01-2019
الوكيل الاخباري



خبراء: الاردن لا يملك القدرة على حماية مواطنيه من خطر "المفاعل"



الوكيل الاخباري - الوكيل- أكد مفوض هيئة الطاقة النووية الأردنية ومدير مشروع المفاعل البحثي السابق الدكتور نضال الزعبي اقامة المفاعل تأتي ضمن مشاريع نووية غير مدروسة ترتكز على معلومات مغلوطة وسوء فهم للحقائق العلمية ، ومن خلال خبرته في المشروع النووي في الأردن شاهد الكثير من الممارسات الخاطئة والتي لا ترقى إلى مستوى المعايير الدولية اللازمة.وقال د. الزعبي انه أشار الى العديد من الأخطاء وحذر هيئة الطاقة الذرية والحكومات المتعاقبة في وقت مبكر، من التجاوزات والاستمرار في طريق مسدود لن تقودنا إلا إلى الفشل ، ولكن تحذيره لم يجد آذانا صاغية، ملمحا الى وجود تجاوزات كثيرة وعدم إدراك لمفاهيم وحقائق صناعة الطاقة النووية.ودعا عضو الحملة الوطنية لمناهضة بناء المفاعل النووي في التكنولوجيا قاسم الحميدي الى الوقوف بحزم في وجه إقامة المفاعلين على ارض الرمثا لما يحملانه من تهديد مباشر للمواطن والبيئة في زيادة معدل أمراض السرطان والتي بات المجتمع الأردني يعاني من ارتفاع نسبها.مخزون اليورانيوم ... تناقضات الأرقام وتخبط الهيئةاكد المختص الدكتور علي المر بان المواطن يتعرض لاكبر عملية تضليل فيما يخص امتلاكه كميات كبيرة من اليورانيوم، تزيد على 210 آلاف طن، ( 140 ألف طن من الفوسفات بتركيز 80- 280 جزءا في المليون؛ و70 ألف طن اليورانيوم التقليدي في منطقة وسط الأردن)؛ وبإمكانية تصنيع الوقود النووي ( وتخصيبه محلياً)؛ وبما يضمن تمويل المحطات النووية وتشغيلها،60 عاماً، ويحقق فائضاً للتصدير، بعشرات مليارات الدنانير: وهو ادعاء باطل يتعارض مع الحقائق التالية:1. أن كمية اليورانيوم في الفوسفات الأردني نصف الرقم المعلن ( أي 75 ألف طن فقط وليس 140 ألف طن)؛ وبتركيز متدن جداً، يتراوح بين 60 – 80 جزءا في المليون فقط ( وليس 80 – 280 ج ف م)!2. لم يثبت حتى الآن سوى وجود 12 ألف طن؛ من خام اليورانيوم التقليدي القابل للاستخراج، في منطقة وسط المملكة؛ وهي كمية قليلة جداً لا يمكن إنشاء مصنع لها؛ وأي مشروع يقام لاستخراجها سيكون خاسراً بالتأكيد، كما أن تركيز اليورانيوم في الفوسفات متدن وغير مجدٍ.3. إن تقنيات إنتاج الوقود النووي وبخاصة المخصب حكر على عدد قليل من الدول؛ وخط أحمر لا يسمح بتجاوزه.4. أنه حتى لو أمكن الحصول على هذه التقنيات المتطورة، فإنها مستنزفة للمال والجهد والوقت والطاقة.5. أنه ليس من الحكمة ومن غير المجدي التفكير في بناء مصانع لإنتاج الوقود النووي للاستهلاك المحلي فقط؛ وليس هنالك أي ضمان لسوق خارجية طويلة الأمد.خسائر اليورانيوم الماليةيقول الدكتور نضال الزعبي ان الهيئة تعاني من التخبط والتناقض في عملها واستمرارا لذلك فقد أعلن خالد طوقان أمام مجلس النواب مؤخراً أن كميات وتراكيز اليورانيوم في الأردن مجدية اقتصاديا، وكرر ذلك وأكد عليه، في حين أن الشركة الفرنسية وبعد 4 سنوات من العمل لم تستطع العثور على كميات تبرر البدء بأجراء دراسة الجدوى الاقتصادية حسب الاتفاقية الموقعة .وزاد الزعبي :'إنه وحسب الاتفاقية كان من المفروض أن نكون الآن (2012) قد بدأنا بإنتاج ألفي طن يورانيوم سنوياً. متسائلا لو تم ذلك لتوجب فعلى الوزارة الآن دعم اليورانيوم بحوالي 200 مليون دولار هذا العام لتغطية خسائر إنتاج هذه الكمية. حيث تشير الدراسات ان كلفة إنتاج الكيلوغرام قد تصل إلى 200 دولار مع ان أسعار البيع في السوق العالمية هي حوالي 100 دولار لكل كيلو.و أشار المر إلى ان المشروع لم يدرس جيدا ولم يستوف الشروط اللازمة من ترخيص وتوفير بيئة مناسبة ووفرة المياه العذبة بآلاف المترات المكعبة شهريا وتوفير تمويل مالي كبير، مقترحا انه في حال لزوم إقامته ان يتم اختيار الأرض بعيدا عن تجمعات المواطنين وفي منطقة تضمن خفض التكلفة والتلوث البيئي.ولفت إلى عدم وجود أي دراسة حقيقية حتى الآن للحكم بان المشروع مجد من النواحي الاقتصادية والفنية والبيئية كما ان حاجة كل محطة نووية إلى حوالي 5-10 مليارات دولار كلفة رأسمالية سيشارك الأردن بالثلث أو النصف منها مؤكدا على تجاهل الكلف غير المباشرة بمليارات الدنانير مثل كلف مشاريع الحوض النووي والبنية التحتية والأمن والحماية والتعويض عن الممتلكات والإصابات وكلف تفكيك المحطات وإعادة تأهيل المواقع مشيرا إلى ان هذه الكلف يجب تقديرها وتحديد آليات الحصول عليها؛ قبل الحكم على كون المشروع ممكناً ومجدياً أم لا.أما الناشط قاسم الزعبي فقال بان الأرقام المثبتة لتكاليف المفاعل النووي والتي أثبتت بالدراسات العلمية الدقيقة في مقابل عدم جدواه الاقتصادية اكبر دليل على السياسات الخاطئة لهيئة الطاقة الذرية والحكومة واستمرارا لنهج الفساد الحاصل في الأردن والمواطن أحق بهذه الأموال التي تهدر بمسميات مختلفة .هيئة الطاقة الذرية وسياسة التضليل للرأي العامحقائق وأدلة كثيرة ذكرها الدكتور المر فيما يخص التضليل الذي تمارسه هيئة الطاقة الذرية للرأي العام وهو إمكانية تحلية المياه، وتوفير الكميات اللازمة منها للتبريد والإنتاج، وعدم إلحاق الضرر بالمخزون المائي في المملكة؛ ما يتعارض مع جملة من الحقائق من أبرزها :1. فشل جميع التجارب الدولية السابقة لتحلية المياه بالمحطات النووية تجارياً؛ حيث تم إغلاق آخر محطة في العالم عام 2003.2. عدم وجود مياه للتحلية بالطاقة النووية، بسبب عدم صلاحية منطقة العقبة للمحطات النووية.3. الاستنزاف الجائر المتوقع للمياه، والذي يقدر بنحو:10 ملايين متر مكعب في السنة، لكل مصنع يورانيوم؛ و20- 30 مليون متر مكعب لكل محطة نووية في السنة؛ وبكمية إجمالية قد تزيد على 100 مليون متر مكعب في السنة، باعتبار ظروف الحر والجفاف السائدة ( في حال بناء 4 محطات نووية ومعمل واحد للكعكة الصفراء)؛ ما يهدد مصادر المياه المحدودة في المملكة بالنضوب.4. الأثر المدمر للمشروع على صلاحية المياه الجوفية المتبقية: بسبب التلوث بالإشعاع، والتسمم بمئات ملايين أطنان المعادن والأملاح التي تنجم من تحلية المياه بكميات كبيرة.5. الآثار الضارة التي سوف تترتب على تحويل مصادر المياه، المحدودة، من الاستخدامات الحالية للشرب والري، وهدرها لغايات المشروع؛ ودون اعتبار لمصير آلاف العائلات التي تعيش على الزراعة بهذه المياه، وأثر جفاف المناطق المزروعة على حياة المواطن والبيئة المحلية.المفاعل البحثي في التكنولوجيا:يقول الدكتور نضال الزعبي : لقد فندت ادعاء هيئة الطاقة الذرية بتاريخ '12/6/2012' بحصولها على تصريح بناء المفاعل البحثي في الرمثا وبأن موقع المفاعل في 'جامعة التكنولوجيا' جاء بناء على معطيات فنية,مشيرا إلى انه لم يمض يوم واحد حتى نفت هيئة تنظيم العمل الإشعاعي والنووي منح أي تراخيص للموقع أو للبناء، إضافة إلى حقيقة أن هذا المفاعل غير مرخص في بلد المنشأ، مما يوحي بوجود مشاكل فنية فيه.وأشار الزعبي إلى أن هناك شروط عدة لبناء مفاعل نووي بحثي في دولة أو منطقة من العالم وهي• موافقة المجتمع المحلي وكل مواطن له الحق في إبداء رأيه•لا بد ان تقوم الحكومة والشركة قبل ترخيص أي موقع نووي بالدعوة إلى اجتماعات عامة للسكان وان تضع آلية لتوثيق ملاحظات ومقترحات المجتمع المحلي•دراسة جدوى اقتصادية و فنية للمشروع•وضع خطة استراتيجية للمفاعل حسب إرشادات الوكالة الدولية للطاقة الذرية•دراسة الأثر البيئي كما تنص عليه المعايير الدولية والقوانين الأردنية•لا بد من رقابة مؤسسية للشركة المنفذة للمشروع طول فترة العمل وما بعد الانتهاء منه لضمان عدم وقوع أي أخطاء قد تؤثر عليه على مر السنين .أما قاسم الحميدي فقال بان الشارع سيد الموقف وإننا كلجان مناهضة لإقامة المفاعل النووي على ارض الرمثا بدأنا منذ أسابيع بحراك نتج عنه سلسلة اعتصامات كللت برسالة لرئيس الوزراء الكوري نطالبه فيها بوقف العمل في المشروع كون الشركة المنفذة للمفاعل النووي شركة كورية .وقال المر ان جميع الحقائق تدلل على أن ما يسمى ” المشروع النووي الأردني ” فكرة غير مدروسة، وتتناقض مع أبسط المبادئ الدولية التي تحكم العمل في المجال النووي؛ وعاملا يستنزف الاقتصاد الوطني لا داعماً له؛ وسبب لإخضاع الأردن لإملاءات وابتزاز الغير وليس سبباً لتحقيق استقلالية وأمن التزود بمصادر الطاقة. العرب اليوم