الأربعاء 20-02-2019
الوكيل الاخباري



زيت سوري مغشوش في الأسواق و«الزراعة »لم تمنح تصاريح للاستيراد

 



الوكيل الاخباري - الوكيل - قال وزير الزراعة احمد ال خطاب إن الوزارة لم تسمح باستيراد زيت الزيتون الى المملكة من أي بلد كان وهي ليست مسؤولة عن تهريب زيت الزيتون من الاراضي السورية الى الأردن، بل ان ذلك يقع على عاتق مديرية الجمارك العامة وضمن مسؤولياتها.وأضاف ال خطاب إن حاجة المملكة من زيت الزيتون تغطيها انتاجية مزارع الزيتون الاردنية بإكتفاء ذاتي وفائض يسمح بتصديره الى الخارج اذا ما اراد المزارع او التاجر ذلك.وبين آل خطاب ان الوزارة لن ولم تعط اية اذونات او تصاريح لأي كان لاستيراد مادة زيت الزيتون تحت أي ظرف من الظروف. وابدى مزارعون وأصحاب معاصر زيتون في بعض محافظات المملكة ولا سيما المفرق، تخوفا من شائعات دخول كميات كبيرة من عبوات زيت الزيتون الى الاراضي الاردنية، منقسمين على ذلك بين من يقول ان الوزارة هي التي سمحت بالاستيراد من بعض الدول المجاورة للمملكة وخاصة سورية واخرين يزعمون ان ذلك يتم عن طريق الدخول غير الشرعي (التهريب) لهذه الكميات.وأكدوا ان ذلك يضر بهم وبمصالحهم لصعوبة تسويق انتاجية مزارعهم التي كلفتهم الشيء الكثير من ارتفاع اسعار المياه والكهرباء الى المبيدات والاسمدة والحراثة والمعالجات وغيرها.وكان رئيس جمعية منتجي الزيتون والزيت العضوي في لواء بني كنانه حسين الرقيبات دعا وزارة الزراعة الى اتخاذ كافة الاجراءات الرادعة لمنع تهريب الزيت السوري الى الاردن وعدم استيراد الزيت من اي بلد كون الزيت الاردني يغطي السوق المحلي ويزيد .واضاف ان اصحاب المعاصر في المملكة سيغلقون معاصرهم للموسم الحالي البالغ عددها 120 معصرة تحتوي على 242 خط انتاج، في حال استمرار عمليات التهريب التي قال انها مدعومة من متنفذين تربطهم بتجار الزيت السوري صلات مصاهرة وقربى.واوضح ان مطالبهم ابلغوها لوزارة الزراعة منذ سنوات عبر القنوات الرسمية وغير الرسمية ولم ينفذ منها شيء، لافتا الى أن الكميات التي تدخل تحت مسمى هدية بواسطة براميل المخللات البلاستيكية المغلقة بلغت العام الماضي نحو 70 ألف تنكة سعة 16 كغم. وقال الرقيبات ان تلك الزيوت تحتوي على كميات من زيت الزيبار «الجفت»، ومن العصرة الثانية او الثالثة فضلا عن عكورتها واقتصار استخدامها على صناعة الصابون. وبين أن الزيت الموجود في الاسواق المحلية معصور منذ سنوات ويتصف بالحموضة العالية ويدخل للأردن تحت مسمى «هدية» مما يحول دون اخضاعه لاية فحوصات مخبرية، لافتا الى مواد ونكهات تضاف اليه بحيث يصعب على المواطن تمييزه عن الزيت البلدي الطبيعي.وقال الرقيبات ان عدم إشهار المجلس الاعلى للزيت الاردني الهادف الى وضع الخطط والاستراتيجات الخاصة بقطاع الزيتون، ضاعف المشكلة وحال دون توسيع مشاركة القطاع الخاص اصحاب المعاصر والمزارعين في الاستثمار بالقطاع . واكد ان الهدف من اغلاق المعاصر هو حث الحكومة للتصدي للمشكلة قبيل بدء الموسم الحالي، مثلما الحفاظ على حقوق المزارع المادية سيما وان تكلفة التنكة الواحدة على المزارع تتراوح مابين 48 – 55 دينارا الى جانب الحفاظ على المنتج المحلي من زيت الزيتون .وحذر نقيب أصحاب المعاصر ومنتجي الزيتون الأردنية عناد الفايز من تدهور قطاع الزيتون نتيجة عمليات تهريب آلاف الاطنان من زيت الزيتون المهرب من سوريا والتي في أغلبها زيوت مغشوشة تنافس الزيت المحلي. وقال الفايز في مؤتمر صحفي أمس ان هذا الاغراق الشديد من الزيوت المغشوشة يؤثر على تسويق الزيت الأردني علما ان منتجي الزيت وأصحاب المعاصر يعانون اصلا من الكساد وارتفاع كلف الانتاج وهناك مخاوف من انهيار استثماراتهم.وكشف الفايز عن وجود مصنع يعود لاحد التجار المستوردين يقوم بأخذ الزيت المهرب من سوريا ويعيد تعبئته بعبوات مختلفة ويكتب عليها مناشئ متعددة علما بأنها من مصدر واحد ومهربة، مشيرا الى أن النقابة تحذر من تفاقم الاوضاع في حال لم تقم الجهات الرسمية بضبط الامور والا ستضطر النقابة الى اغلاق المعاصر.وتوقع امين سر النقابة المهندس نضال السماعين ان يكون سعر تنكة زيت الزيتون المنتج محليا حوالي 65 دينارا للتنكة.يشار الى ان انتاج الاردن وحسب المواسم من 25 الى 35 الف طن من زيت الزيتون ومعدل استهلاك الاردن السنوي حوالي 22 الف طن مما يفيض عن حاجة المستهلك الاردني.  الراي