الخميس 04-06-2020
الوكيل الاخباري



خدمة للأردن والأردنييـن

شاب أردني يُصمّم جهاز ' بوابة سيلا ' للتعقيم أثناء تواجده في الحجر الصحي

محمود الحمايل



الوكيل الإخباري - جلنار الراميني - باتت الحاجة أم الاختراع ، الجملة التي تنطبق على انجاز الشاب محمود الحمايل ، حيث وظّف فكره وإبداعه ، لايجاد جهـاز فـي ظلّ الحاجة الماسّة إليـه ، نتيجة لتداعيات تفشّي فيروس كورونا .

يروي الحمايل لـ"الوكيل الإخباري" ، كيفية تولّد الفكرة لديه، أثناء تواجده في الحجر الصحي  ، حيث جاءت نتيجة مشاهدته لوالدته ، وهيّ تقوم بالتعقيم المُستمر ، والمبالغ فيه ، للمنزل ولأفراد العائلة ، ما أدّى بـه إلى التفكير بجهـاز يُقوم عمل التعقيم .

الحمايل ، أخذ على عاتقه ،أن يبتكر الجهاز ، نتيجة للظروف الراهنة التي تعصف بالأردن ، فأخذ يُخطّط من أجل خدمة الأردن والأردنيين ، حيث أنه ينتمي لعائلة تهوى العمل في المجال الإلكتروني .


يقول " منذ أمر قانون الدفاع (1) ، وقرار حظر التجوّل ، تولدّت الفكرة لدي ، بالقيام برسم توضيحي ، لجهاز أسماه "بوابة سيلا "، والذي يقوم على مبـدأ التعقيم ، من خلال وضع مادّة خـاصة ، داخـل الجهاز ، بشحنة موجبة .

ولفت الحمايل، أن هنالك أنموذجان لـ"بوابة سيلا" ، حيث أن الأنموذج الأول ، يتم استخدامه في المنازل ، أما الأنموذج الثاني يُستخدم التعقيم ، وماسح للوجـه ، حيث  يتم قياس درجة حرارة الشخص فور مروره من الجهاز ، وفي حال كانت أعلى من المعدل الطبيعي ، فيتم تبليغ الجهات المعنية الحكومية ، بشكل تلقائي ، وبالتالي يتم اكتشاف الإصابات .

"بوابة سيلا " مهمّة في أماكن التجمّعات
الشاب الحمايل ، شاب طموح ، وطموحه ، أن يكون الجهاز متواجدا في أماكن التجمع المختلفة في الأردن ، كأماكن التسوّق الكبيرة "المولات" ، المصانع ، الشركات ، الوزارات ، وغيرها من الأماكن التي تشهد تجمّعات .

و تبنت الفكرة منظمة "شركاء للأفضل"،و هي منظمة أردنية غير حكومية و غير هادفة للربح قامت بتنفيذ العديد من برامج دعم الشباب و الشابات الرياديين، و برامج بناء قدرات النساء و الشباب نحو التمكين الاقتصادي، و كما دعمت المشاركة المجتمعية للتطوير المحلي و اللامركزية و لديها خبرة ما يزيد عن عشرين عاما من البرامج و الشراكات في التطوير المحلي و التعاون الدولي.

ويأتي ذلك انطلاقا من اهتمام منظمة "شركاء للافضل" ، بدعم المجتمعات و الجهات الحكومية في الاردن، تم توقيع اتفاقية شراكة لدعم مشروع سيلا الهندسي و الحلول الناجمة عن تطويره ليشمل عدة قطاعات و تطبيقات. و ستمكن هذه الشراكة الاطراف من العمل سوية لتقديم حل وقائي ريادي أردني يدعم الجهود الحثيثة المبذولة في الأردن لمواجهة هذا الوباء و الحد من انتشاره.

 

شكـر وعرفان 
ولم يغفل الحمايل ، تقديم باقة من الشكر والعرفان للذين كان لهم دور، وما زال ، في تجسيد الفكرة على أرض الواقع ، والوقوف إلى جانبه ، وهم المهندسون إيهاب الحمايل ، أحمد الحمايل ، محمد ذنيبات ، محمود الحياري .

وقدم إنجازه لوالديه اللذين ، قدّما له الدعم ، في سبيل الخروج بنتيجة تفيد الوطن والمواطن ، لإيمانهما الشديد ، بأن الوطن بحاجة لأبنائه ليكون قويا ، محصّنا بأفكار شبابه ، الذين طالما يعملون من أجل رفعة الوطـن، في ظـلّ القيادة الهاشمية الحكيمة  .