الإثنين 10-12-2018
الوكيل الاخباري



(شارع الموت) يحصد أرواح 22 أردنياً



الوكيل الاخباري - الوكيل - «طريق الموت «اسم أطلقه أهالي منطقة لواء الشونة الجنوبية في محافظة البلقاء على الطريق الرئيسي الذي يربط جسر الملك الحسين بعمان ، ويقع تحديداً من بداية حدود لواء الشونة الجنوبية (بداية سطح البحر الميت) وينتهي عند مثلث بلدة الجوفة ، على مسافة طولها خمسة كيلو مترات ،وهو طريق حيوي عرضه على المخطط الرئيسي لوزارة الأشغال العامة 40 مترا لكنه على أرض الواقع يتراوح بين 7 -10 أمتار.ويشهد الشارع حركة مرورية كثيفة يعبره يوميا هيئات دبلوماسية (...) و مركبات شحن كبيرة وحافلات نقل عمومي وسياحي (...)، إلا أنه يفتقر و يخلو تماماً من «الأكتاف» والرصيف على جانبي الطريق والشواخص المرورية وممرات المشاة ،واللافت أن خطوط المياه «التالفة «والتي لا تبعد مترا واحدا عن حرم الشارع تغرقه بالمياه ،فضلا عما تسببه الأشجار الحرجية من ارباك في الرؤية.وهو ما سبب حوادث عديدة خلال السنوات العشر الماضية نتج عنها وفاة 16 مواطنا واصابة العشرات بأضرار كبيرة من بينها العاهات الدائمة فضلا عن الخسائر المالية غير المحدودة.عدد الحوادث في لواء الشونة الجنوبية منذ بداية عام 2011 ولغاية نهاية تشرين الثاني للعام الحالي في لواء الشونة الجنوبية هو 345 حادث نتج عنها 31 وفاة و 314 إصابة، حسب المكتب الإعلامي لمديرية الأمن العام.وبلغت الوفيات بسبب الحوادث على الشارع المذكور في السنوات العشر الأخيرة 22 حالة وفاة ،بينها ستة وفيات و 28 إصابة للعام الحالي وقعت تحديداً من مثلث بلدة الجوفة ولغاية سد الكفرين ،و»الرأي» حصلت على أسماء 16 مواطنا من الذين قضوا في 34 حادثا على هذا الشارع.يوسف عيد أحد سكان منطقة «المشرفة» في لواء الشونة الجنوبية يقول: «لقد توفي أخي على هذا الشارع دهساً العام الحالي وهو يعبر الشارع إلى بيته وهو ليس أول من دهس وتوفي عليه».ويشير عيد « لقد إعتصمنا وقمنا بإغلاق الطريق (شارع الموت) حتى نلفت انتباه الجهات المعنية لوضع حلول لشارع الرعب و توسعته والذي حصد أرواح عشرات المواطنين من أهالي المنطقة».ويذكر عيد «أنه خلال العزاء حضر رئيس بلدية الشونة الجنوبية الوسطى خالد الزعبي و وعد بإرسال كادر عمال و آليات ضمن إمكانيات البلدية لتوسعة الشارع وإصلاحة من الحفر قدر المستطاع لكنه لم يحدث شيء لغاية اليوم».يكمل عيد «طالبنا بلدية الشونة الوسطى بوضع مطبات وحواجز و إصلاح الحفر الموجودة على الشارع بسبب تسرب المياه من المواسير المتواجدة في حرم الطريق والتي لا تبعد مترا واحدا عن حرم الشارع من بداية سد الكفرين وحتى مثلث الجوفة لكن البلدية اخبرتنا ان الشارع ليس من إختصاصها وانما من إختصاص وزارة الأشغال العامة».يتابع عيد «قمنا بمخاطبة متصرفية لواء الشونة الجنوبية لإنقاذ أهالي المنطقة من حوادث الشارع القاتلة وافهامها مدى خطورته فوعدت المتصرفية بمتابعة الموضوع مع الجهات المعنية لكن لغاية الآن لم يحدث أي جديد».و يؤكد عيد «أن عددا كبيرا من أهالي منطقة المشرفة في لواء الشونة الجنوبية قاموا بإغلاق الطريق إحتجاجا على هذا الشارع المرعب القاتل الذي أفقدنا أهالينا من صغار وكبار على مدار السنوات الماضية».ويطالب عيد بإسم أهالي منطقة المشرفة «بتوسعة الشارع الضيق والذي يعد من أهم الشوارع في لواء الشونة الجنوبية وعلى مستوى المملكة، كونة الشارع الرئيسي المؤدي لجسر الملك حسين والضفة الغربية».نقص الخدماتويضيف عيد «الشارع خال من الإنارة وهو بحاجة لوضع إنارة من الجهات المتخصصة و وضع حواجز مرورية ومطبات حضارية وجسر مشاة لطلبة المدارس كونه يوجد ثلاث مدارس تحوي مئات الطلاب من أبنائنا ويمرون يومياً منه للذهاب لمدارسهم».ويشير عيد «الشارع لا توجد فيه شواخص وعاكسات مرورية و توجد عليه مواسير مياه مشروخه تنساب منها المياه ليلاً ونهارًا أدت لوجود حفر سببت العديد من الحوادث و الخسائر المالية للسيارت التي تمر من هذا الطريق».علي أبو غريب أحد سكان منطقة المشرفة في لواء الشونة الجنوبية يقول «صدمت أخي سيارة نقل قبل ثلاث سنوات أثناء عودته إلى المنزل علماً أنه لا يوجد رصيف على هذا الطريق المرعب».ويؤكد أبو غريب «أنه ناشد الجهات المعنية من أجل عمل رصيف للشارع المميت ونقل المواسير التي تتسرب منها المياه على الشارع وهي من الأسباب الرئيسية للحوادث».ويشير أبو غريب إلى أن «جميع أهالي المنطقة طالبوا و أعتصموا على شارع الموت لكن لم تلب حتى الآن حاجتنا وبقي الشارع على حاله».عبدو اليماني يقول «كل يوم لدينا حادث جديد، أصوات «بريكات» مخيفة ونظرات خوف و رعب عند مرورنا من شارع الموت صباحا ومساء».ويذكر اليماني أنه «خلال الشهر الحالي دخلت سيارة نقل إلى حرم منازلنا هروباً من الحفر القاتلة والمياه المتواجدة على الشارع في ظل غياب الشواخص المرورية و المطبات الحضارية بالإضافة لوجود الأشجار الحرجية بجانب الطريق التي تحجب الرؤية الكاملة للمارين من هذا الشارع».ويؤكد اليماني «إبني يعاني من عاهة مستديمة اثر دهسه من سيارة شحن قبل ست سنوات وكان عمره 11 عاما خلال مروره من شارع الموت وما يزال يعاني إبني من التبول السريع وضمور بالمثانة».ويطالب اليماني «بتوسعة الشارع الذي تسبب بمقتل أطفال و نساء و رجال أبرياء وتسبب بعاهات مستديمة و خسائر مالية وبشرية لأهالي المنطقة والمارين من هذا الطريق القاتل».وادي الأردنويقول أمين عام سلطة وادي الأردن عطاء سينقل جميع المواسير من جانب الشارع و دفنها في الأرض حتى تكون غير ظاهرة على الطريق نهائياً وسينهي المشروع أعماله في نهاية عام 2014.أسباب رئيسيةمتصرف لواء الشونة الجنوبية سامي الهبارنه يقول «سمينا هذا الطريق طريق الموت لكثرة الحوادث المرورية عليه».ويؤكد الهبارنه «أن هذا الطريق يفتقر لشروط ومعايير السلامة المرورية والتي شكلت عليه خطوط المياه على حرم الشارع مخاطر قاتلة من تدفق المياه التي تسبب العديد من الإنزلاقات وهي الأسباب الأساسية لتأكل الشارع و إزدياد الحوادث على طريق الموت». ويضيف الهبارنه «الأشجار الحرجية المتواجدة على جوانب الطريق بأنها تحجب الرؤية الواضحة للمارين ولا بد من إزالتها».ويشير الهبارنه إلى أن «تأكل جسم الطريق نتيجة تسرب المياه بشكل دائم عليه بالإضافة لعدم وجود إنارة تسببا بالعديد من الحوادث المرورية والخسائر البشرية و المالية للعديد من أصحاب السيارات داخل اللواء وخارجه».ويتابع الهبارنه أنه «تم مخاطبة الجهات المعنية والكشف على الطريق من قبل وزارة الأشغال العامة ومحافظ البلقاء وتم إحالة موضوع الطريق إلى شركة إستشارية علماً إن الطريق على المخططات الرسمية هو 40 مترا ولكنه على أرض الواقع لا يتجاوز10 أمتار».ويؤكد الهبارنه «أن لهذا الطريق أهمية كبير ويعتبر الطريق الحيوي الذي يربط الضفة الغربية مع الاردن ويمر من خلالة العديد من الهيئات الدبلوماسية و سيارات الشحن و الموصلات العامة والحافلات السياحية».مدير مياه الشونة الجنوبية المهندس رياض محسن يقول «طلب منا بالتعاون مع وزارة الأشغال العامة في إزالة أنابيب المياه المتواجدة على جانبي الطريق وتم إحالة العطاء إلى شركة متخصصة ستزيلها».ويؤكد محسن «ما زلنا نطالب بأمر تغيري لإزالة ونقل مواسير المياه المتواجدة على حرم الشارع والتي تتسرب منها المياه بشكل دائم و سببت العديد من الحوادث».المراقب العام في بلدية الشونة الوسطى برهان العدوان يقول «أن هذا الشارع ليس من تخصص البلدية وهو من مسؤولية وزارة الأشغال العامة».ويشير العدوان إلى أن «العديد من الحوادث تقع على هذا الشارع الذي سمي بشارع الموت لكثرة الحوادث المميتة التي تقع عليه».ويؤكد العدوان «ضرورة إيجاد حلول سريعة من قبل الجهات المعنية كون هذا الشارع هو الرابط بين الأردن والضفة الغربية لأنه هو الشارع الحيوي الموصل لجسر الملك حسين».المهندس ياسين العدوان مدير مديرية الزراعة في لواء الشونة الجنوبية التابعة لوزارة الزراعة يقول أن «الوزارة وافقت على إزالة الأشجار الحرجية الموجودة على جانب الطريق من مثلث الجوفة إلى سد الكفرين (شارع الموت) للجهة المعنية التي ستتولى توسعة الشارع».ويوضح العدوان بأن «المتعهدين يدفعون ثمن الحطب عندما يزيلون الأشجار، لكن لتسهيل مهمتهم أعفيناهم من دفع اي التزامات مالية لتوسعة الشارع الذي شكل منطقة خطرة جداً لأهالي المنطقة و المارين».المهندس صالح العبادي مدير إدارة شؤون محافاظات الوسط في وزارة الأشغال العامة يقول «أن الدراسات والمخططات وضعت لطريق المشرفة في منطقة الكفرين في لواء الشونة الجنوبية وسيتم تنفيذها في بداية العام القادم في اربعة مسارب بمستوى طريق ثانوي».أمين عام سلطة وادي الأردن المهندس سعد ابو حمور يقول «أن مشروع تأهيل ري الكفرين الذي بدأ الشهر الحالي، سيعالج جميع «المواسير» المتواجدة في حرم الشارع والتي شكلت عائقا على الطريق الرئيسي و اربكت حركة السير ارع و أدت إلى حوادث عديدة».ويؤكد ابو حمور «أن المشروع سينقل جميع «الأنابيب» من جانب الشارع وإبعادها و دفنها في الأرض حتى تكون غير ظاهرة على الطريق نهائياً وسينهي المشروع أعماله في نهاية عام 2014».الراي