الثلاثاء 26-03-2019
الوكيل الاخباري



شح المياه سيقنن (الأدوار) في الصيف

 



الوكيل الاخباري - الوكيل - يثير الحديث عن وجود نحو 10 ملايين إنسان تقريبا،على ارض المملكة (مواطنين ووافدين) حالة خوف، من عودة معاناة مواسم صيف سابقة مع التزويد المائي ،في ظل شح مائي،خاصة على مستويات التخزين في السدود،ناهيك عن استمرار اللجوء السوري.لكن معنيين،يحاولون أن يقللوا من تلك المخاوف،بالرغم من موسم الزائرين هذا الصيف المتوقع له أعداد كبيرة،لاعتقادهم أن هذه الأعداد ستضغط على التزويد المائي بالتقنين،لكن ليس بالعطش.الصيف هذا العام لم ينتظر طويلا ليعلن عن قدومه،فارتفاع درجات الحرارة ملموسة منذ الثلث الأخير من نيسان الماضي في معظم محافظات المملكة،ورافقها طلب متزايد على المياه،بدأت تباشيره بانخفاض على مستوى تخزين سدود المملكة العشرة التي سجلت حتى نهاية الأسبوع الماضي اقل من 159 مليون متر مكعب،نتيجة السحب منها لتلبية الاحتياجات.وليس ذلك فقط،فالضغط أيضا على المياه الجوفية،خاصة في المناطق الشفوية المرتفعة،فبالإضافة إلى احتياجات المواطنين برزت احتياجات أخرى للاجئين السوريين خاصة ممن ينزلون في المخيمات والتي كان أخرها،مخيم الأزرق الذي افتتح الأربعاء الماضي بطاقة استيعابية تصل إلى 130 ألفا،ليكون ثالث اكبر مخيم في العالم بعد الزعتري،وهو كغيره من المخيمات سيعتمد في التزويد المائي على المياه الجوفية.ويستهلك الفرد في مخيمات اللاجئين السوريين من 30 إلى 35 لتراً من المياه يومياً، تزود من قبل منظمات دولية عن طريق صهاريج خاصة من آبار تابعة لسلطة المياه وأخرى خاصة يمتلكها مواطنون تبلغ يوميا بين 4200 إلى 4500 متر مكعب، وهي كمية كبيرة جداَ، الأمر الذي يهدّد باستنزاف الآبار.ونتيجة أزمة اللجوء السوري، وللعام الرابع على التوالي،فقد انخفضت حصة المواطن الأردني من المياه،حتى مع رفد مشروع الديسي الموازنة المائية منذ العام الماضي بمئة مليون متر مكعب سنويا.وفي أحدث المعلومات، فقد انخفضت هذا العام أيضا عما كانت عليه قبل وصول مياه الديسي لتسجل اقل من 125 مترا مكعبا سنويا،في حين كانت 145 مترا مكعبا قبل ذلك.ويؤكد معنيون في قطاع المياه على أن»الإدارة الجيدة للكميات المتوفرة من المياه هي مفتاح عبور الصيف المقبل».ويقول وزير المياه و الري حازم الناصر» الصيف المقبل لن يكون الوضع المائي مريحا لكن إن شاء الله نقدر أن نحقق المتطلبات الأساسية للقاطنين».ويزيد»الشواهد اليومية تشير إلى طول بقاء اللاجئين في المملكة ،ولا نستطيع أن نخطط ونبني مشاريع مائية على أنهم سيغادرون قريبا، وبالتالي نخطط على أنهم باقون لمدة تتراوح بين 3و 5 سنوات».ويضيف»عدم الأخذ بعين الاعتبار طول مدة بقاء اللاجئين سيصيبنا و يصيبهم بالعطش،وتلقى باللائمة على الأردن،لكن أحدا لن يقول أن المجتمع الدولي لم يساعد الأردن على تحمل استضافة اللاجئين السوريين».ويشرح»حتى لا تحدث أزمة مائية،لجأنا إلى مشاريع آنية و متوسطة المدى مكلفة مائيا و بيئيا و ماليا، لخدمات المياه و الصرف الصحي،من حيث الضخ الجائر من المياه الجوفية ونقل مياه الصرف الصحي بصهاريج».ويضيف»في المرحلة المقبلة سننطلق إلى المشاريع طويلة المدى، وعلى المجتمع الدولي أن يعمل معنا على مشاريعنا طويلة المدى ،كإقامة محطات تنقية كبيرة في المفرق و الرمثا و ناقل البحرين.»ويشير»سيطرأ تغيير على برنامج توزيع المياه الأسبوعي المعمول به من سنوات،لكنه لن يكون كما كان قبل وصول الديسي مرة واحدة بالأسبوع.»وبالإضافة إلى المياه الجوفية تعتمد المملكة اعتماد كبيرا على مياه السدود،وكما يقول أمين عام سلطة وادي الأردن المسؤولة عن السدود»الوضع المائي لغاية الآن مطمئن،واستقبلت السدود أخر جريان للمياه في نهاية آذار الماضي تجاوز الـ28 مليون متر مكعب لترتفع كميات المياه المخزنة في السدود حتى وقته 170 مليون متر مكعب.ولا ينتظر أبو حمور «أي تخزين جديد على السدود خلال أيار الجاري،لان هطول الأمطار الذي يحدث جريانا للمياه في الأودية بات معدوما».ويقول»تقنين كميات التزويد سيكون سيد الموقف خلال الصيف،وذلك على الرغم من وجود مشروع الديسي الذي لولاه لكان الوضع حرجا للغاية».ويضيف»العمل حاليا يتم التركيز على تزويد الزرقاء من الديسي وعكس مياه المحافظات التي كانت تزود العاصمة الى تلك المحافظات،خاصة وان الأمل في تخزين جديد على السدود بات معدوما».الراي