الجمعة 14-12-2018
الوكيل الاخباري



عباس: 4 مليار $ لإعمار غزة ونسعى لتثبيت التهدئة



الوكيل الاخباري - الوكيل - رصد - أكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس أن العدوان على قطاع غزة كشف هشاشة وخطورة الوضع في المنطقة في ظل غياب سلام عادل وجهود دولية تراوح مكانها ووعود لم تتحقق، مؤكداً تمسك السلطة الفلسطينية بالسلام والتزاماته كافة وفق الشرعية الدولية ومواثيقها وقراراتها واتفاقاتها.وشدد عباس في مؤتمر إعادة إعمار غزة المنعقد الأحد في القاهرة على ضرورة إيجاد مقاربة جديدة لحل الصراع تنهي الاحتلال وتفضي إلى اقامة دولة فلسطينية تكون القدس الشرقية عاصمتها لتعيش جنبا إلى جنب مع إسرائيل بأمن وحسن جوار. وطالب العالم بدعم سعي السلطة لإصدار قرار من مجلس الأمن يضع سقفا زمنيا لإنهاء الاحتلال ومن ثم الذهاب إلى مفاوضات جادة لحل قضايا الوضع النهائي كافة بدئا بترسيم الحدود بجدول زمني لا يتعارض مع التزامات السلطة على نحو يكفل الامن والاستقرار لجميع شعوب دول المنطقة ويعزز السلم والأمن العالميين.وقال عباس: كم كنت أتمنى أن نكون في غنى عن هذا المؤتمر، لو أن عملية السلام نجحت ولو أن مبادرة السلام العربية قد تم تطبيقها، وفكرة حل الدولتين قد تم احترامها، متوجهاً بالشكر لمصر التي ترأس المؤتمر إلى جانب النرويج والوفود المشاركة من نحو 30 دولة.وأكد أن السلطة ستواصل العمل مع مصر والجهات ذات العلاقة من أجل استمرار التهدئة وتثبيتها في قطاع غزة، وأضاف لقد باردنا منذ العدوان على غزة وانطلاقا من المسئولية إجراء الاتصالات والجوالات لحشد الجهود لوقف نزيف الدم وتحقيق وقف اطلاق النار، وأوفدنا فريقا قياديا إلى القاهرة لتحقيق ذلك الهدف.وتابع ونجح الفريق في إجراء الترتيبات اللازمة لتشغيل المعابر وإدخال المواد وإعادة الاعمار بالتنسيق مع هيئات الامم المتحدة، والتوصل إلى تفاهمات مع الاحتلال من أجل تحقيق هذه الاهداف، مع مطالبتنا الاطراف المعنية كافة بالتحلي بالمسئولية لتسهيل تنفيذ هذه المهمة وعدم وضع عراقيل أمام تحقيقها.وتحدث عباس في المؤتمر عن الخسائر البشرية والمادية الكبيرة خلال العدوان، مخصصا حديثه عن القطاع الخاص الذي وصفه بالحيوي مؤكداً انه لحق به ضربة قاصمة تسببت بفقدان الآلاف من الموظفين والعمال مصدر رزقهم وخسارة كبيرة برؤوس الاموال.كما أكد عباس وقوفه والحكومة إلى جانب القطاع الخاص للنهوض مجدداً، وتقديم كل المساندة اللازمة من أجل تمكينه من المساهمة بالإعمار وتذليل العقبات في مجال التصدير والاستيراد وإدخال المعدات ومواد الإعمار. وأضاف هناك حاجة ماسة للمساعدة في إعادة بناء المؤسسات الحكومية التي دمرت، والتي يجب أن تكون مع نظيرتها في الضفة تحت ولاية حكومة الوفاق، وازالة العقبات واعادة تشغيل المعابر بين المدن الفلسطينية بين غزة والضفة وبين فلسطين والعالم، فلا يعقل أن يظل اقتصاد فلسطين رهينة ممارسات الاحتلال.ووجه عباس كلمة لأهالي قطاع غزة قائلاً: إنكم في صميم قلوبنا، وسنظل نعمل من أجل رفع الظلم عنكم وانهاء المعاناة التي تعيشونها منذ سنوات، سنضمد الجراح ونعمر قطاع غزة ونعيد بنائه بدعم من أشقائنا في العالم اللذين نثق بأنهم لن يخذلونا بدعم اقتصادنا وتحسين أوضاعه، وإخراجكم من الحالة الكارثية، فقد هزت مأساتكم ضمير العالم.وأوضح أن المؤتمر في هذه الظروف البالغة الدقة تأكيد على ارتباط عملية إعادة الاعمار بمجمل الاقتصاد الوطني الفلسطينية لخلق تنمية متوازنة بين مختلف المناطق الفلسطينية، قطاع غزة إلى جانب الضفة والقدس يشكلون وحدة واحدة نسعى لجلاء الاحتلال عنها.وأشاد الرئيس بالمؤسسات والهيئات الدولية التي سارعت بالوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني بتخفيف أثار العدوان، معولاً عليهم للمساعدة في إعادة إعمار قطاع غزة وفق الخطة التي أعدتها الحكومة. وبين أن الحكومة وضعت موازنة لأعمار القطاع تقدر بحوالي 4 مليارات دولار، مؤكداً أنها ستعمل على تنفيذها بكل مسئولية وشفافية بالتنسيق مع الامم المتحدة والمؤسسات الدولية والدول المانحة والقطاع الخاص.وشدد على أن فلسطين بلد واعد في مجال الاستثمار ، لافتاً إلى أن الاحتلال يحرمنا من استثمار وتطوير 60 % من أراضي الضفة الغربية ويسبب خسائر هائلة تصل إلى 3 مليارات دولار سنوياً وفق تقارير البنك الدولي.