الخميس 21-02-2019
الوكيل الاخباري



عبنده يعلق على تراجع الأردن على مؤشر الفساد

 



الوكيل الاخباري -  الوكيل - أوضح المستشار الإعلامي في هيئة مكافحة الفساد عمر عبنده أن الحرب على الفساد في الأردن طويلة، وتحتاج لوقت حتى نصل الى مراحل متقدمة من النزاهة والشفافية.وبين أن تقرير مؤشر مدركات الفساد الذي اصدرته منظمة الشفافية الدولية أمس الثلاثاء لا يعكس الواقع الحقيقي للفساد في الدول كونه يعتمد في أساسه على مصدرين أساسيين، أولهما مدركات وتوقعات مجموعة من الأشخاص يتم انتقاؤهم من قبل المنظمة لبيان توقعاتهم حول الفساد في الدولة المعنية، وثانيهما مجموعة من التقارير التي تصدرها مؤسسات دولية متخصصة في أمور الإصلاح الاقتصادي والتحول السياسي وقياس مخاطر الاستثمار والقدرة التنافسية للدول.جاء ذلك توضيحا لبعض الامور والنتائج التي اثرت على تقييم منظمة الشفافية الدولية لمؤشر مدركات الفساد للعام 2013 الذي اظهر تراجع الاردن في الدرجة والترتيب، عن العام الماضي والذي عزا بعض المحللين اسبابه الى عدم الجدية في محاسبة الفاسدين وتأخر النظر في العديد من قضايا الفساد وعدم وضع الخطط الاصلاحية الهادفة لمكافحة الفساد ووجود اشكالية تتعلق بحق الحصول على المعلومة اضافة الى وجود العديد من الثغرات التشريعية التي حالت دون مواءمة التشريعات الوطنية لاتفاقية الامم المتحدة لمكافحة الفساد.واضاف في تصريح صحفي اليوم الأربعاء، ان الاردن خضع للتقييم من خلال سبعة تقارير من اصل ثلاث عشرة مؤسسة ومنظمة في مقدمتها تقرير مؤشر التحول الصادر عن مؤسسة بيرتلسمان (BF)، وهي من اكبر المؤسسات الالمانية الخصوصية غير الربحية والتي تعمل على إعداد مؤشر يمثل تقييماً عالمياً للتحول السياسي والاقتصادي في 128 بلدا ناميا حول العالم.وأظهر هذا التقرير ثبات درجة الاردن، في حين اظهر تقرير التنافسية العالمية السنوي الصادر عن المعهد الدولي للتنمية الادارية (IMD) الذي يقوم باحتساب الترتيب التنافسي للاقتصادات، ويعد نقطة مرجعية لصنّاع القرار من الجانب الحكومي لتضمنه تقييم السياسات والأداء لاقتصادات الدول ويعد أداة في أيدي رجال الأعمال والمستثمرين لتوجيه استثماراتهم بالشكل الأمثل وتطوير خططهم الاستثمارية تراجع الاردن عن العام الماضي، كما بين الدليل الدولي للمخاطر القطرية الصادر عن مؤسسة خدمات المخاطر السياسية (ICRG) والذي يركز على قياس المخاطر المتعلقة بالاستثمار تراجع الاردن اضافة الى تقرير مسح آراء المسؤولين التنفيذيين الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي (WEF) الذي يصدره المنتدى الاقتصادي لقياس القدرة التنافسية للدول والأداة لتفحص نقاط القوة والضعف في بيئة الأعمال لتوجيه السياسات الاقتصادية على المستويين الكلي والجزئي، فيما اكد مؤشر تقرير سيادة القانون الصادر عن مشروع العدالة العالمي (WJP) وهي منظمة عالمية مستقلة تعمل مع الشركات والمجتمع المدني والحكومات من اجل تطوير سيادة القانون في العالم ثبات درجة الاردن ضمن هذا المؤشر.إلا أن تقرير تقييم مخاطر الدولة الصادر عن وحدة الاستخبارات الاقتصادية (EIU) التابعة لمجلة الإيكونيميست اللندنية والتي تعنى بتقييم مخاطر الائتمان، وهو يغطي العملة، والديون السيادية، ومخاطر القطاع المصرفي، والسياسات الاقتصادية ومخاطر البنية الاقتصادية.وتهتم بتقييم مدى إساءة استخدام الموارد العامة للمصالح الخاصة اشار الى تراجع الاردن ايضا وكذلك الامر في تقرير مؤسسة البصيرة العالمية (GI) الذي يوفر توقعات اقتصادية وتحليل للقطاع الصناعي لأكثر من 200 دولة و 170 صناعة من خلال مراقبة وتقييم فرص ومخاطر الأعمال في هذه الدول.وقال إن كل ذلك يوضح ان مؤشر مدركات الفساد في اساسه يعتمد على تحليل البيئة الاقتصادية للدول، وعلى برامج التحول السياسي، وتقييم اداء الحكومات في تنفيذها لبرامجها الاقتصادية والاجتماعية والسياسية.وفيما يتعلق بترتيب الاردن ضمن الدول العربية، اشار عبنده الى ان تقدم ترتيب كل من المملكة العربية السعودية وسلطنة عمان بين الدول العربية جاء نتيجة لإنشاء الاولى للهيئة الوطنية لمكافحة الفساد وقيام الثانية بالتصديق على اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد.واكد توفر الارادة السياسية الحقيقية والجادة في مكافحة الفساد، حيث تم فتح العديد من ملفات الفساد واحالتها الى القضاء صاحب السلطة للبت بها، كما ان هناك مشروع قانون معدلا لقانون حق الحصول على المعلومات يجري مناقشته ضمن اروقة السلطة التشريعية بهدف توفير المرونة للحصول على المعلومة وادراج ممثلين عن مؤسسات المجتمع المدني ضمن مجلس المعلومات كما سبق للهيئة وان عدلت قانونها خلال العام 2012 بما يساهم في مواءمة التشريعات الوطنية للاتفاقية الدولية لمكافحة الفساد كما ان الهيئة تقدمت بمشروع قانون معدل للعام 2013 تضمن اضافة عشرة تعديلات ستساهم في حال اقرارها بزيادة نسبة المواءمة مع الاتفاقية الدولية وهذه جميعها ستسهم في تحسين ترتيب الاردن العام المقبل.واما فيما يتعلق بالسياسات والاستراتيجيات الوطنية لمكافحة الفساد، فقد سبق لرئيس الوزراء ان اعلن عن اطلاق الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد للأعوام 2013-2017 حيث تم وضعها بناء على الاستبيانات والمشاورات التي تمت مع مختلف شرائح الدولة الاردنية بقطاعيها العام والخاص اضافة الى مؤسسات المجتمع المدني والاعلام.واشار الى ان مكافحة الفساد عملية تشاركية لا يقتصر تنفيذها على جهة او مؤسسة بعينها، انما تستلزم تضافر كافة الجهود من مختلف مؤسسات الدولة بقطاعيها العام والخاص ومؤسسات المجتمع المدني والاعلام، وهذا ما اكدته مخرجات اللجنة الملكية لتعزيز منظومة النزاهة، من خلال ميثاق النزاهة الوطني والخطة التنفيذية. وقال ان ما ورد في تقرير الشفافية الدولية سيزيدنا عزما واصرارا على التخلص من آفة الفساد، ومواجهتها بكل ما اوتينا من عزم وارادة وقوة مع التركيز على اهمية بناء بيئة اردنية اصيلة رافضة للفساد.