الأربعاء 21-11-2018
الوكيل الاخباري



في ذات التاريخ.. فاجعة ضربت الاردنيين سابقاً وتكررت قبل أيام .. تفاصيل مؤلمة

Capture


أحمد المبيضين - عاش الاردنيون على مدى اليومين الماضيين اقسى لحظات الالم والحزن اثر الحادثة المفجعة التي وقعت في منطقة البحر الميت ، الخميس الماضي، وراح ضحيتها بحسب التصريحات الرسمية حتى اللحظة 21 شخصاً اغلبهم من الاطفال واصابة 35 شخصا لغاية الآن، مع تواصل الأجهزة المعنية بعمليات البحث والإنقاذ عن مفقودين آخرين جرفتهم السيول.

 

التاريخ المشؤوم (25-10 ) لن ينساه الاردنيون على مر الايام والاشهر والسنين القادمة، والذي بات مجيئة محملاً بكارثة مخبئة في ثناياه ، حيث انه وفي عام 2016 وفي ذات التاريخ فجع الاردنيون بالحادث الاليم الذي اودى بحياة 6 اشخاص واصابة 37 اخرين اثر انقلاب حافلة نقل ركاب تعمل على خط (اربد ـ المفرق ـ جامعة آل البيت) ، ليعود ذلك التاريخ ويفجع الاردنيين مجدداً الخميس الماضي بالحادثة المؤلمة التي وقعت في البحر الميت . 

 

 

اظهار أخبار متعلقة


 

مأساة حقيقية عاشها الاردنيون في ذات التاريخ قبل عامين والجاري ، لتكون المحصلة في نهاية الحادث " بغض النظر عن طبيعته" وقوع العديد من الوفيات واصابة العشرات ، حيث ان الحادث المؤلم الذي وقع العام الماضي اثر تدهور الحافلة قد وقع جراء تلف في احد الإطارات الأمامية للحافلة ، وتم تشكيل حالة طوارئ لحملة تبرع فوري للدم عقب وقوعه لانقاذ المصابين من اصحاب الحالات الحرجة.

وحول تفاصيل الحادث الاليم الاخير ، تبلغت غرفة عمليات دفاع مدني البلقاء ظهر يوم الخميس الماضي عن وجود أشخاص داهمتهم المياه في منطقة البحر الميت جسر سيل زرقاء ماعين حيث تحركت كوادر الدفاع المدني إلى موقع الحادث وتبين انه نتيجة غزارة الأمطار وارتفاع منسوب المياه تشكلت السيول التي داهمت مجموعة من الطلاب والمعلمات ومن المشرفين المرافقين لهم في الموقع في رحلة مدرسية بالإضافة إلى مداهمة عدد من المواطنين.


وباشرت كوادر الدفاع المدني عمليات الإنقاذ من خلال فرق الغطاسين وفريق البحث والإنقاذ الأردني وعدد كبير من الآليات والمعدات المتخصصة وبإشراف مباشر من مدير عام الدفاع المدني اللواء مصطفى البزايعة وبمشاركة قوات البحرية الملكية والجيش العربي والأمن العام والدرك والخدمات الطبية الملكية ووزارة الإشغال العامة ووزارة البلديات بالإضافة إلى عدد من المروحيات العمودية التابعة لسلاح الجو الملكي ومتطوعي الدفاع المدني من فريق الدفع الرباعي.


ومازالت عمليات البحث والإنقاذ والتفتيش مستمرة لغاية هذه اللحظة للتأكد من عدم وجود أي أشخاص مفقودين مع العلم أن وعورة المنطقة وغزارة الأمطار وتشكل السيول وما رافقها من طمي وأتربة وحدوث بعض الانهيارات في المنطقة كانت سبباً بإعاقة عمليات البحث والتمشيط , حيث تمكنت الفرق المشاركة من إنقاذ (35) شخصا وصفت حالتهم بين المتوسطة والبسيطة فيما تم انتشال (21) وفاة .


وقد تابع عمليات الإنقاذ والتعامل مع الحادث أولا بأول جلالة القائد الأعلى الملك عبدالله الثاني من خلال الاتصال مع المسؤولين المتواجدين في موقع الحادث مشيداً بالجهود المبذولة من كافة أجهزة الدولة العسكرية والمدنية وداعيا إلى استمرارها بنفس النسق لحين الانتهاء من التعامل مع مجريات الحادث .

 

مدير المركز الوطني للطب الشرعي الدكتور احمد بني هاني ، بدوره أكد انه تم التعرف على هوية 20 جثة نقلت الى المركز اثر حادثة البحر الميت وتسلمها ذويها من اصل 21 جثة وصلت المركز.


واضاف ، ان ذوي احدى الفتيات المتوفيات لم يتعرفوا على جثة ابنتهم .


واشار انه لازالة الالتباس والتعرف الدقيق على الجثامين فقد اخذت عينات لفحصها بواسطة الحمض النووي (DNA ) وذلك في المختبر الجنائي التابع للامن العام للتعرف على هوية الجثة الوحيدة المتبقية والتي لم يتعرف عليها احد بعد.


وبين الدكتور بني هاني ان نتيجة الفحوص المخبرية ستظهر اليوم السبت . 

 

مدرسة فكتوريا الخاصة والمنظمة للرحلة المدرسية ، ارتكبت عددا من المخالفات ، على ما اظهرته وثائق وزارة التربية والتعليم وكذلك المدرسة.


وتضمنت المخالفات تغيير مسار الرحلة المصرح بها من وزارة التربية والتعليم من منطقة الازرق إلى البحر الميت، وإشراك طلبة من صفوف الرابع والسادس في حين أن موافقة وزارة التربية والتعليم كانت محصورة بطلبة صفوف السابع والثامن والتاسع.


كما تضمنت المخالفات كذلك الذهاب إلى أماكن السباحة، ما شكل مخالفة لتعليمات الرحلات المدرسية، والتي تمنع الذهاب إلى هذه الأماكن وضرورة مراعاة وشروط الأمن والسلامة العامة والإلتزام بتعليمات الرحلات ومنع الطلبة من السباحة والابتعاد عن المناطق الخطرة .


ووفق مخاطبة المدرسة لوزارة التربية والتعليم بشأن الرحلة، فقد بلغ عدد الطلاب المصرح لهم المشاركة فيها 30 طالبا ومرافقان اثنان تقلهم حافلتان، في حين تبين أن العدد الفعلي للطلبة في الرحلة 36 طالبا و7 مرافقين جميعهم في حافلة واحدة ، إضافة الى قيام المدرسة بتغيير كشوف المرافقين والطلبة دون موافقة المديرية.

 

واظهر نموذج طلب الموافقة على الرحلة المقدم من قبل المدرسة للوزارة، أن مسار الرحلة هو عمان - وادي الازرق ذهابا، و وادي الازرق - عمان إيابا، حيث تضمن هدف الرحلة زيارة الأماكن الأثرية في المنطقة دون الاشارة، وصدرت الموافقة من مديرية التربية والتعليم على زيارة ( الأزرق ).

 

وكانت المدرسة وفي مذكرة الموافقة التي أرسلتها الى أولياء أمور الطلبة والبرنامج المرفق بها، حددت مكان الرحلة للبحر الميت، في حين أن الكتاب المرسل لوزارة التربية والتعليم ونموذج طلب الرحلة حدد مكان الرحلة بمنطقة وادي الازرق.