الجمعة 22-03-2019
الوكيل الاخباري



لماذا استحوذت بنايتان مهجورتان اهتمام الإعلام؟

 



الوكيل الاخباري - جلنار الراميني - في عام 2009 ، حاولت فتاة عشرينية الانتحار من على سطح بناية بالقرب من دوار الداخلية ، حيث تم عرضها لاحقا على طبيب نفسي ، وقد تبيّن أنها تعاني من اكتئاب نفسي.الفتاة ، أرادت حينها أن يتم النظر إلى أوضاع عائلتها الاقتصادية ، بالرغم من أنها تتلقى تعليمها الجامعي ، إلا أن ضيق اليد لأسرتها حدا بها للتفكير مليا ، في لفت الأنظار لما تعانيه أسرتها، فوجدت أن الصعود على أعلى بناية ، والتهديد بالانتحار، قد تكون الطريقة المجدية بنظرها.البناية "الغامضة" أخذت نصيب الأسد في الوسائل الإعلامية حينها ، وباتت المطالبات في إعادة النظر بتلك البناية "المهجورة"، أمرا مُلحّا، كونها محط أنظار مواطنين يُعانون جرّاء أوضاعهم لاقتصادية.وفي ذات "السيناريو" يُقدم مواطنا برفقة ابنيه ، على اعتلاء سطح بناية "مهجورة" صباح اليوم الأربعاء ، حيث يُعاني من أحوال مادية بائسة ، بعد فصله من عمله منذ سنوات، فارتأى أن يُلفت الأنظار والمعنيين إلى حاله ، لكن ليس لوحده ، بينما اصطحب ابنيه.نعم ،اتجهت أنظار المواطن إلى تلك البناية، وقد هرعت الأجهزة الأمنية إلى المكان ، لثنيهم عن الانتحار. بنايتان ، الأولى  بالقرب من الداخلية والثانية بالقرب من الدوار السابع ، وكلتا البنايتان "مهجورتان" ، وكلتا الحالتان تتشابهان ، حيث الهدف من ذلك لفت الأنظار إليها ، وتعانيان أوضاعا اقتصادية عصيبة ، على وقع دق ناقوس الخطر بشأن الغلاء المعيشي، وانتشر الخبران كالنار في الهشيم، وتهافتت الوسائل الإعلامية جينها لمعرفة هوية المقدمين على الانتحار.