الأربعاء 24-04-2019
الوكيل الاخباري



مؤتمر (الطريق إلى القدس) ينطلق غداً برعاية ملكية



الوكيل الاخباري - الوكيل - يرعى جلالة الملك عبدالله الثاني غدا الاثنين فعاليات المؤتمر الدولى الاول «الطريق الى القدس» الذي سيقام في المركز الاسلامي التابع لمسجد الشهيد الملك المؤسس بمشاركة علماء الدين مسلمين ومسيحيين) ومن وفود برلمانية عربية واسلامية وشخصيات سياسية على المستويين الاقليمي والدولي.ويأتي انعقاد المؤتمر الذي يستمر لمدة ثلاثة ايام لنصرة المسجد الاقصى واهله الذين يتحدون قوات الاحتلال الاسرائيلي التي دنست باحات المسجد المقدس، فيما تحاول شرذمة من المتطرفين اليهود اقتحامه بحماية سلطات الاحتلال التي تقوم بعمليات قمع وارهاب للمتصدين لهم من المقدسيين المرابطين دفاعا عن اولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين.جاءت الدعوة لعقد المؤتمر من لجنة فلسطين النيابية، وبتعاون وثيق من البرلمان العربي وجامعة العلوم الاسلامية، وبمباركة من لدن جلالة الملك، للوقوف على تداعيات الاحداث المؤسفة التي تشهدها الاراضي المقدسة في القدس الشريف، ومحاولة لكبح جماح سلطات الاحتلال من تدنيس المسجد الاقصى والاعتداء على المصلين ومنعهم من اداء الصلاة في رحابه. يتحدث في المؤتمر نخبة من العلماء الاجلاء منهم: الداعية الاسلامي الدكتور محمد العريفي، والداعية الاسلامي الحبيب علي الجفري، والشيخ الكبيسي، والداعية عمرو خالد والدكتور علي جمعة مفتي مصر السابق، وبرلمانيون عرب ومن دول اسلامية، ومفتي الديار اللبنانية، ورجال دين مسيحيون منهم:غبطة البطريرك فؤاد الطوال بطريرك الكنيسة الكاثوليكية والبطريرك ثيوفلس الثالث بطريك المدينة المقدسة.يتوقع ان يخرج المؤتمر بتوصيات تتعلق بأهمية القدس ليس فقط للاهل في فلسطين وانما الاهمية التاريخية والدينية للدول العربية والاسلامية، كما سيوصل رسالة قوية الى العالم الاسلامي والمجتمع الدولي، تكشف الانتهاكات الاسرائيلية والاعتداءات المتكررة على المسجد الاقصى وقمع الحرية الدينية في تلك البقعة المقدسة. ويرى مهتمون في شؤون القدس ان المؤتمر سينتهي بوثيقة تقدم للمجتمع الدولي ممثلا بالامم المتحدة، و المنظمات الدولية، والهيئات الحقوقية العالمية، لتحمل مسؤولياتهم تجاه ما يحدث في الاراضي الفلسطينية المقدسة من اعتداءات وانتهاكات للاماكن الدينية، ومحاولات تدمير التراث الاسلامي، والقمع الممنهج للمدافعين العزل عن المقدسات.يسعى المنظمون للمؤتمر ان يكون مختلفا شكلا ومضمونا عن المؤتمرات السابقة، حيث يرأس اللجنة العليا للمؤتمر الامير غازي بن محمد، فيما شكلت لجنة تحضيرية للمؤتمر تألفت من النائب يحيى السعود رئيسا، وعضوية النواب خميس عطية، عبد المجيد الأقطش، اعطوي المجالي، محمد العمرو، عبد المحسيري، علي العزازمة، فلك الجمعاني، سمير عويس، رائد الكوز، مفلح العشيبات، رئيس جامعة العلوم الاسلامية الدكتور عبد الناصر ابو البصل، مدير عام التلفزيون الأردني رمضان الرواشدة، أمين عام وزارة الأوقاف الدكتور محمد الرعود، نبيل الصاحب، حمادة فراعنة، نجيب القدومي ومدير الأقصى في الديوان الملكي الدكتور وصفي الكيلاني.وعملت اللجنة على الاعداد الجيد للمؤتمر من خلال المراسلات المباشرة للمشاركين من العلماء الاجلاء والبرلمانيين والسياسيين، والعديد من النخب المشاركة والتي لها اهتمام كبير بالقدس والمقدسات.يكتسب المؤتمر اهمية بالغة من حيث المشاركين فيه والتوقيت، وفق ما ذكره عضو اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدكتور عبد الناصر ابو البصل، مؤكدا ان ما يميزه العمل التشاركي بين العلماء والبرلمانيين الأردنيين والعرب وبين المقدسيين، بحيث يحمل العديد من الرسائل اهمها المسؤولية العربية والاسلامية تجاه المسجد الاقصى وضرورة الحفاظ عليه.ومن اهم المتحدثين في المؤتمر رئيس البرلمان العربي احمد الجروان، والاردني المهندس عاطف الطراونة، ووزير الاوقاف والشؤون والمقدسات الاسلامية الدكتور هايل داوود، وعدد من السادة المشاركين. يضم المؤتمر العديد من المحاور التي سيتم مناقشتها، اهمها: نصرة المسجد الاقصى والدفاع عنه باعتبار الجهاد في سبيله فرض عين على كل مسلم ، كما سيبحث محور الانتهاكات الاسرائيلية ومعانات المقدسات المسيحية ودعوة المسيحيين في انحاء العالم لنصرة مقدساتهم والحفاظ عليها . يشار الى ان التصعيد الاسرائيلي بدأت تزداد وتيرته شيئا فشيئا منذ اقتحام رئيس الوزراء الاسرائيلي ارئيل شارون باحات المسجد الاقصى في العام 2000 وما زالت تلك الاستفزازات مستمرة الى اليوم حيث زادت حدتها واساليبها منذ الدعوات التي اطلقها فيجلين المتطرف.ما اعتبره سياسيون بالونات اختبار تطلقها السلطات الاسرائيلية لجس نبض العالم العربي والاسلامي وعمل ارباك واضح في ظل الوضع الذي تشهده الساحة العربية، حيث نشهد اقليما ملتهبا وثورات داخلية في العديد من الدول.الهيئة الاسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات ترى ان الكيان الاسرائيلي لا يحترم حرية العبادة المنصوص عليها في القوانين المحلية للدول والقوانين الدولية، بل وأكثر من ذلك هو انتهاك صارخ لأماكن العبادة وقدسيتها.يعد المؤتمر دعوة صريحة للعالم بضرورة تحمل مسؤولياته لما يحيق بالمسجد الاقصى من تهديدات واستفزازات اسرائيلية اصبحت مكشوفة للعيان، وتحذير واضح للكيان الاسرائيلي بكف يده عن العبث بالقدس والمقدسات ومنع المصلين من الصلاة في رحاب مسجده والاعتداء عليه ومحاولة اقتحامه.وهو تذكير بضرورة احترام المواثيق والعهود الدولية القاضية :«باحترام الوصاية الأردنية على المسجد الأقصى» التي نصت عليها بنود اتفاقية السلام بين الجانبين الأردني - الإسرائيلي .القائمون على الاعداد للمؤتمر سيعملون على جمع الوثائق والتقارير واوراق العمل التي ستبحث في كتاب للتوثيق للمؤتمر، ولجعله وثيقة رسمية مؤيدة من النخب السياسية والدينية، لتكشف الاعتداءات الاسرائيلية ولتعكس الاهمية التاريخية والدينية للقدس والمقدسات للعالم الاسلامي بأسره