الأحد 24-03-2019
الوكيل الاخباري



ماذا يحدث في المملكة ؟ عبوة ناسفة واعتداءات على الاجهزة الامنية .!!

 



الوكيل الاخباري - أحمد المبيضين - أكدت الأحداث الاخيرة الجارية في الشارع الاردني ، ان هناك خطئاً ما بدأ يسري كالمرض في سائر الجسد الاردني الواحد ، فلم نكن نسمع يوماً على مدى السنوات الطويلة اعتداء من هذا وذاك على اي رجل امن اينما كان يعمل ويتواجد على امتداد الارض الاردنية ، الا ان وصل الامر بنا ان نسمع عن عبوة ناسفة تزرع في الفحيص لاستهداف اردنيين بغض النظر ان كانوا من الجهاز العسكري او مدنيون . حقائق واخبار باتت دخيلة على مجتمعنا الاردني الواحد ، الذي ما عرف يوماً الا ان يفزع لإغاثة الملهوف ومساعدة الغريب ، الا ان ما بات يحدث من اعتداءات على افراد الاجهزة الامنية واخرها زرع عبوة ناسفة، اصبح يستدعي على الأجهزة المعنية في الدولة الاردنية ، اعادة حساباتها الامنية لاعلى مستوى ، والضرب بيد من حديد على اعلى مستوى لاعادة ضبط الامور الى ما كانت عليه سابقاً . وزارة الداخلية : عمل ارهابي وراء انفجار مركبة الامن بالفحيص - تفاصيل ولنقف بعمق اكتر .. ونطلع على مجريات الاحداث عن قرب .. منذ متى اعتدنا ان نسمع ان يقوم مواطن اردني بالاعتداء على رجل امن من اجل ايقافه لفاردة عرس او لأجل التأكد من التدقيق الامني على الهوية او رخصة قيادة المركبة ؟ ومنذ متى كنا نسمع تطاول اي مواطن اردني بالاعتداء على الدوريات الامنية وضرب من فيها ؟ فهل نسينا ام تناسينا انهم حملة الشعار العسكري !! ظواهر مخزية ومعيبة باتت تشاهد هنا وهناك ، في اكتفاء من الاجهزة الامنية المعنية ان تقوم بضبط المعتدين ومن ثم حبسهم من دون اتخاذ اي اجراء رادع قوي بحقهم ، يشفي غليل من سمع ورأى عن ذلك الاعتداء ، فالذي يدور في الشارع الاردني ان من يقوم ضبطه عقب اعتدائه على رجل الامن يحبس لاسابيع ومن ثم يفرج عنه بعد تكفيله واصلاحه من المعتدى عليه من القوة الامنية ، وهو الاجراء الخاطئ الذي يشجع من هم من اصحاب الانفس الضعيفة بالاعتداء لاحقاً على اي رجل امن . اما فيما يخص العبوة الناسفة التي تمت زراعتها أسفل موقع اصطفاف لدورية مشتركة لقوات الدرك والأمن العام ،يوم أمس في منطقة الفحيص وما تسببت به من انفجار للدورية واستشهاد الرقيب علي عدنان قوقزة وإصابة ستة من أفراد الدورية (أربعة من قوات الدرك واثنين من قوة الأمن العام) ، الا يضع المعنيين في الاجهزة الامنية كافة امام حسابات تحتاج للكثير من الجمع والطرح ، وخاصة بعد افصاح وزارة الداخلية في بيانها الذي اصدرته اليوم ان العبوة الناسفة هي بدائية الصنع ، اي انها صنعت داخل الاراضي الاردنية ، اي ان هنالك مندسون يأكلون ويشربون وينامون في بيوت مقيامة على الارض الاردنية يستهدفون امن وامان الاردن والاردنيين ، فمن عبوة ناسفة بدائية الصنع حصل كل هذا ، فكيف لو كانت تلك العبوة قوية والتحكم بها عن بُعد !!!! البيان الذي اصدرته وزارة الداخلية ، ورغم ايضاحه بأن الفرق الأمنية المختصة قامت بالتحقيق وجمع كافة الأدلة المتوفرة من موقع الحادثة، وخلصت بتحقيقها إلى أن الانفجار نجم عن عبوة ناسفة بدائية الصنع ، وأن التحقيقات أشارت إلى أن العبوة الناسفة تم زرعها قبل وصول الدورية الامنية المشتركة للقيام بواجبها الاعتيادي كنقطة غلق في الطوق الخارجي لموقع مهرجان الفحيص، الا ان البيان لم يوضح كيف تم زرع تلك العبوة ، وهل انفجرت لوحدها ضمن توقيت محدد ام انه تم التحكم بها عن بعد !! وعلى ضوء ما حدث ،. وعلى قدر الوجع والحزن والالم الذي ضرب قلب كل اردني عقب وقوع العمل الارهابي الجبان يوم امس ، يجب ان تعاد السياسة الامنية الحازمة في شتى القضايا الامنية ، فالمواطن الاردني على رغم تردي وضعه الاقتصادي ومعاناته في الحياة اليومية ، الا انه مطمئن في ظل رؤيته لما يجري في دول الجوار من زعزعة امنية ، الا انه كله ثقة وعلى دراية ان الأجهزة الأمنية كلها عزيمة واصرار على أداء واجبها المقدس في الحفاظ على أعراض وأموال وأرواح المواطنين ، الا ما حدث مؤخراً من اعتداءات متكررة على رجال امن وزرع عبوة ناسفة بدائة الصنع ، يطرق ناقوس الخطر ، فما هي الا عبوة تلقى في الهواء او تزرع هنا وهناك ، الامر الذي يوجب على الداخلية تحديد هوية الجناة بأسرع وقت والقبض عليهم ، قبل استمرارهم في حياتنا اليومية وداخل مجتمعنا وهم يأكلون ويشربون وينامون في تفكير منهك للاستمرار في زرع عبوة اخرى بمكان حيوي آخر لا قدر الله ، فهذا المجتمع الاردني بكافة مكوناته ما عرف يوما الا حب الوطن وقائده . الرحمة لشهيد الوطن والامنيات للمصابين بالشفاء العاجل ..