الخميس 21-03-2019
الوكيل الاخباري



محمد الوكيل .. صوت الوطن

 



الوكيل الاخباري -  الوكيل - كتب ابن البلد - كما اصبحت الاسطورة فيروز ، هي صوت الصباح ، لجميع ابناء الوطن العربي ، داخل الوطن ، او في الغربة ، لا ينكر اردني ، ان الصباح في الاردن لايكتمل دون سماع صوت "محمد الوكيل" .وكما لهم مساحة في القلب ، سمح لنا الزملاء في موقع الوكيل ، بالحصول على مساحة في موقعهم ، للحديث عما في يدور في مجالس الاردنيين هذه الايام عن سر غياب الوكيل ، واثر ذلك على الشارع الاردني .سمعنا العديد من الاشاعات والاقاويل ، ولكننا ايقنا الحقيقة ، وفرحنا ، مع الاخبار التي تحدثت عن انتقال الوكيل الى اذاعة القوات المسلحة ، وانه سيعود الينا في مشواره الصباحي اليومي ، في برنامجه ، مع احتفالات المملكة بعيد الاستقلال .واعادنا هذا الخبر الى نشأة الإذاعة الاردنية في الرابع عشر من ايار/مايو عام 1948 حيث قام الموظفون العرب في هيئة الاذاعة التابعة للانتداب البريطاني وبمساعدة الجيش العربي الاردني بالاستيلاء على تلك المحطة، ونقل قسم كبير من معدات الاذاعة من القدس الى مدينة رام الله حيث بدأت البث فوراً .فرحنا بهذا الخبر ، وننتظر سماع الوكيل عبر اثير محطة "الجيش" في هذا التاريخ الغالي على قلوب الاردنيين .في الماضي ومع دخول المذياع الى المملكة ، وكما اخبرنا ابائنا واجدادنا ، من اجيال الاربعينات و الخمسينات ، كان على شكل صندوق خشبي ، ببطارية كبيرة "جافة" ، واقراص كبيرة ، كان من يريد ان يسمع اخبار الحرب يسمع اذاعة صوت العرب ، و اخبار العالم عبر الاذاعة البريطانية .وكانت "اسرائيل" تبث عبر الاثير اخبارها المسمومة ، وتجذب اذان المواطن العربي عبر البرامج الترفيهية والساخرة باللغة العربية ، وكانت الاذاعات "معدودة على الاصابع" ، ولكن كان للاثير احساس اخر، وكانت للكملة معنى وذوق .وفي هذه الايام ومع تعدد الاذاعات ، والعشرات من المذيعين ، سنبقى نقلب الاذاعات ، وننتظر ان نسمع صوت محمد الوكيل ، اينما ذهب ، ليكتمل صباحنا ، لان صوت الوكيل اصبح طقس من طقوس الصباح ، فلا يكتمل يومنا ، ولا نبداء صباحنا سوى بصوته .ففي برنامج الوكيل نعرف اخبار الوطن ، ونفرح مع حل مشكلة ملهوف ، ونسعد عند سماع مذيعنا الحبيب يسلط الضوء على مشكلة عامة او خاصة ، ويعاتب المسؤولين ، وينصر المظلومين .نشعر بالفخر والقوة ، عند سماعه يتحدث عن الوطن ، ونشعر بالسعادة ويكتمل الصباح عندما نسمع ضحكته عبر اثير الهواء ، ونبكي عندما يلقي الضوء على حالة انسانية ، ويغمرنا الفرح عندنا يفك كربة مظلوم ، طلب مساعدته .هكذا اضحت علاقتنا مع محمد الوكيل ، التي تجاوزت ان تكون علاقة مستميعن بمذيعهم ، بل اصبحت العلاقة ، علاقة مواطن مع صوت الوطن ، "ابو الهيثم" ننتظرك على احر من الجمر .