الإثنين 22-04-2019
الوكيل الاخباري



مطار رامون.. انتهاك السيادة الأردنية وتهديد لاقتصادها

6666


لم يكن رفض الأردن الواضح لإقامة مطار "رامون" الإسرائيلي في مدينة إيلات الحدودية مع مدينة العقبة ، كافيا لتتراجع السلطات الإسرائيلية عن افتتاحه؛ فقد دشنته ظهر الاثنين ضاربةً باحتجاج عمان عرض الحائط.

اظهار أخبار متعلقة



ويأتي تدشين المطار الدولي وسط تصاعد نبرة الرفض الأردني، فالحكومة أبلغت منظمة الطيران المدني الدولي باعتراضها الشديد على المخالفة، والتأكيد على ضرورة اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لضمان تقيد إسرائيل بالمعايير الدولية، بحسب بيان هيئة تنظيم الطيران المدني الأردنية.

واعتبرت الهيئة قرار تشغيل المطار "أحادي الجانب"، إلا في حال التزمت "إسرائيل" بالمعايير الدولية واتخذت الإجراءات التي تضمن المصالح الأردنية كاملة، مؤكدة ضرورة تقيدها باتفاقية شيكاغو للطيران المدني لعام 1944، والموقعة من قبل 192 دولة حول العالم، من ضمنها الأردن وإسرائيل؛ إذ إنها تعتبر ملزمة لجميع الأطراف.

وأعلمت سلطة الطيران المدني للاحتلال الإسرائيلي بضرورة عدم اتخاذ قرار تشغيل المطار بشكل أحادي، حتى  يتم حل جميع الأمور العالقة تحت المظلة الدولية.


إبلاغ قديم جديد

الحكومة الأردنية تجاهلت حتى الآن إيضاح ما إذا كان البلاغ الذي أرسلته لمنظمة الطيران المدني الدولي جديدا أو قديما، إذ سجل الأردن عام 2014 بلاغا ضد المطار الإسرائیلي لدى ھیئة تنظیم الطیران المدني الدولي، بحسب تصريح وزيرة النقل السابقة لينا شبيب.

غير أن النائب السابق رولا الحروب كشفت للجزيرة نت عدم تقديم الحكومة لشكوى، وإنما اكتفت ببلاغ شكلي لدى المنظمة، معللة عدم وجود التحكيم الدولي كدليل على كلامها.

وتؤكد الحروب امتلاكها وثائق رسمية تفيد بأن المطار ينتهك السيادة الأردنية، حيث يبعد عن الحدود الدولیة 335 مترا من منتصف مدرج المطار، وسیاجه الأمني یخترق 200 متر من الحدود الأردنیة.

وتشير البرلمانية السابقة إلى أن "إسرائيل" -ورغم الاحتجاجات الأردنیة- استمرت بخطتها في  المطار، منتهكة بذلك سيادة المملكة برا وجوّا، موضحة أن هناك معلومات تفيد بأن المطار سیستخدم عسكریا لا لنقل البضائع كما أشيع، وهو ما يشكل اختراقا لمعاھدة السلام الموقعة عام 1994 في وادي عربة لإنهاء العداء بين البلدين.

تهديد اقتصادي
في السياق ذاته، تظهر جليا التخوفات الأردنية من تأثر المملكة اقتصاديا خاصة في قطاع السياحة وحركة الطيران، إذ سيكون مطار رامون الجديد في سبتمبر/أيلول المقبل مكانا لهبوط وإقلاع رحلات جوية مباشرة من أوروبا وإليها، ومن المتوقع أن يستقبل في عامه الأول مليوني مسافر.

ويرى الخبير الاقتصادي حسام عياش أن المطار الإسرائيلي سيؤثر على نشاط الطيران الأردني. وكانت المملكة قد وقعت عقودا مع شركات طيران دولية قليلة التكلفة، لكن هذه الشركات أعلنت توقف خدماتها في مارس/آذار المقبل، ولا يستبعد الخبير أن يكون "رامون" وراء ذلك.

ويشير عياش -خلال حديثه للجزيرة نت- إلى أن  قطاع السياحية سيتأثر بشكلٍ كبير، إذ إن المجموعات السياحية القادمة من أوروبا ستفضل الطيران الإسرائيلي، نتيجة انخفاض تكاليفه.

المطار الإسرائيلي، افتتح بعد تأخير دام أربع سنوات عن الموعد المحدد، ليعتبر بذلك أول مطار دولي إسرائيلي يبنى بعد النكبة الفلسطينية.

ونشر موقع "والا" العبري مقالا اعتبر فيه أن تدشين المطار قد يكون منافسا لمطار الملكة علياء الدولي في العاصمة الأردنية عمان، إذ قد يتضرر الأخير من نقل شركات طيران أجنبية رحلاتها إلى المطار الإسرائيلي.


بوابة جديدة
ويتفق مراقبون على أن المطار الجديد بمثابة بوابة بين الخليج العربي وإسرائيل، إضافة إلى مشروع السكك الحديدية التي ستربط إسرائيل مع الخليج عن طريق الأردن قريبا.

ويوضح المحلل السياسي حسن البراري ارتباط  المطار بالمشروع السعودي "نيوم" الذي أطلقه ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، حيث تسعى إسرائيل لاستغلال الاستثمارات السعودية بأكبر قدر ممكن.

ويضيف البراري للجزيرة نت أن إسرائيل تتوقع استقبال أكثر من أربعة ملايين سائح في العام، لارتباط ذلك بالسياحة الصحراوية، سواء في سيناء أو في مدينة "نيوم" القادمة، وبذلك يجب أن يتجهز بالبنى التحتية للاستفادة من الفرص السياحية التي يوفرها المشروع السعودي.

وجهز المطار لاستقبال 4.5 ملايين مسافر كل عام، من ضمنهم 1.2 مليون مسافر برحلات "ترانزيت" دولية.

الجزيرة نت