الخميس 22-08-2019
الوكيل الاخباري



مواطنون يدفعون حياتهم ثمنا لعدم الترخيص فأين الحكومة؟!

297554_8_1542736977



الوكيل الإخباري – جلنار الراميني- يبدو أن جملة "عدم الترخيص" ، باتت مُتكررة بشكل ملحوظ في الآونة الأخيرة، الأمر الذي يعني إعادة النظر من قبل الحكومة ، ما دام المواطن هو الخاسر الأكبر من هذه "الجملة" ، وقد يكون الثمن حياته - لا قدّر الله - .


فاجعة كما يمكن وصفها ، وتاريخ أسود في "أرشيف" الأردن ، نتيجة لـ"عدم ترخيص" إحدى الرحلات المدرسية "رحلة مغامرة" ، كانت قد نظّمتها إحدى المدارس الخاصة في عمان .

الحادثة وقعت مساء 25 تشرين الأول من العام الماضي في مجرى وادي زرقاء ماعين في الجزء الواقع منه ضمن لواء الشونة الجنوبية في محافظة البلقاء؛ حيث تعرّض الأردن لمنخفض جوي عميق، وقد راح ضحيتها (21) طالبا من بينهم أعضاء رحلة المدرسة الخاصة، والبالغ عددهم 44 شخصاً منهم الطلاب والمعلمين والأدلّاء السياحيين، وكانت تتراوح أعمار الطلاب بين أحد عشر وثلاثة عشر عاما.

وبعد التحقيق ، تبيّن أن المدرسة - آنذاك- لم تحصل على موافقات رسمية من قبل الجهات المعنيّة أي "عدم الترخيص" ، الأمر الذي تسبّب بكارثة يصعب نسيانها، ضحاياها أطفال أبرياء ، رحلوا غير مودّعين ، غير عائدين .

فتاة تنجو بإعجوبة

من جديد تنعق هذه الجملة- عدم الترخيص - ، في حادثة سقوط فتاة بمنتجع سياحي في جرش قبل أيام ، أثناء ممارستها لإحدى الألعاب الرياضية ، وقد انتشر مقطع "فيديو" يظهر من خلاله سقوط الفتاة بسرعة البرق عبر مواقع التواصل الاجتماعي ما أدى إلى استياء المواطنين، مُطالبين باتخاذ أقصى العقوبات بحقّ المنتجع.

وقد أكدت وزارة السياحة والآثار لـ"الوكيل الإخباري" الخبر، مُتعهدة بالوقوف عنده واتخاذ الإجراءات اللازمة  ، حيث تبيّن أنه – المنتجع - "غير مُرخص".
 العناية الإلهية كانت بالمرصاد من فقدان الفتاة لحياتها، نتيجة للمكان المرتفع الذي سقطت منه، فقد  كانت "الأحزمة" تتوسط جسدها، الأمر الذي حال دون إصابة الفتاة بأذى ، إلا أنه وبحسب مقطع "الفيديو" ، أدى الحادث إلى إصابتها برضوض مختلفة .
مكتب استقدام عاملات "يستغل" مواطنين

وبعد المدرسة والمنتجع ، نجد أن مكاتب استقدام العمالة المنزلية لم تسلم من "عدم الترخيص" فقد تم ضبط أحد المكاتب من قبل وزارة العمل بالتعاون مع الأجهزة الأمنية ،بعد قيام أحد المواطنين بتسهيل مهمة بعض العاملات في المنازل وتشغيلهم بطرق"غير قانونية" ويتقاضى مقابل ذلك مبالغ مالية دون حصوله على تراخيص وفقا للقوانين المعمول بها.
 
"العمل" أشارت في وقت سابق، أنه تم إبلاغ الأجهزة الأمنية المختصة التي تعاملت مع هذه المعلومات، حيث قامت برفقة أحد مفتشي الوزارة بزيارة المكتب وضبط صاحبه وعدد من الأوراق والمستندات، وتبين وجود عاملتين غير مرخص لهما بالعمل .

ما تمّ ذكره على سبيل المثال لا الحصر، فهنالك العديد من الأمثلة التي تنطوي تحت مظلة "عدم الترخيص" ، والرسالة واضحة للحكومة ، حيث يُجدر أن يكون هنالك يد من حديد على هؤلاء المُستهترين بأرواح المواطنين ، والواضح أن "الطمع" في كسب المال عنوان بارز لاستثماراتهم من منطلق "الغاية تُبرر الوسيلة".

هذا الأمر لا يقتصرعلى حكومة عمر الرزاز فحسب، بل ممتد عبر حكومات مُتعاقبة ، ويبدو أن الرادع في هذا الشأن لا يُساهم في درء الخطر عن مواطنين ضحية منشآت لا تخضع لـ"الترخيص".

 

اظهار أخبار متعلقة


اظهار أخبار متعلقة


اظهار أخبار متعلقة


اظهار أخبار متعلقة


اظهار أخبار متعلقة


اظهار أخبار متعلقة