الأربعاء 21-11-2018
الوكيل الاخباري



نص ملاحظات ''العمل الإسلامي'' على ''النزاهة الوطنية''



الوكيل الاخباري -  الوكيل - أكد أمين عام حزب جبهة العمل الاسلامي ان وثيقة منظومة النزاهة الوطنية تتضمن الكثير من الايجابيات، مشيراً الى ان المهم أن تترجم الى واقع عملي يطبق، لا أن يذهب أدراج الرياح ويحفظ كما حصل في حالات سابقة، مثل (الأردن أولاً)، و(الأجندة الوطنية)، و(كلنا الأردن).وفيما يلي ملاحظات الحزب على الوثيقة:لقد كانت الفترة المتاحة غير كافية لدراسة الوثيقة دراسة معمقة لإبداء الملاحظات والتقييم وتقديم الاقتراحات، وفيما يلي بعض الملاحظات والاقتراحات:1- إن ما ورد في الخطة من مشاريع فيه الكثير من الايجابيات والخطوات التي تؤدي الى تعزيز النزاهة، ولكن الأهم أن يترجم ذلك الى واقع عملي يطبق على أرض الواقع، لا أن يذهب أدراج الرياح ويحفظ كما حصل في حالات سابقة، مثل (الأردن أولاً)، و (الأجندة الوطنية)، و (كلنا الأردن).2- حتى تتحقق الغايات والأهداف في تعزيز النزاهة الوطنية لا بد من المبادرة بتحقيق الإصلاح السياسي الذي يجعل الشعب مصدراً للسلطات، ويحقق الإرادة الشعبية في اختيار مجلس نيابي فاعل في الجانب التشريعي والرقابي وممثل للإرادة الشعبية مكون من كتل سياسية حقيقية بمرجعية وبرامج، وأن يكون هناك حكومة منتخبة تحقق مبدأ التداول السلمي للسلطة.3- على الرغم من الحديث الصريح الذي تضمنته الرسالة الملكية الموجهة الى دولة رئيس الوزراء رئيس لجنة تعزيز منظومة النزاهة حول الحكومة البرلمانية والتي جاء فيها (وبعد الانتهاء من إعداد الخطة والميثاق ثم عرضهما ومناقشتهما بكل موضوعية وشفافية في مؤتمر وطني عام وذلك ضماناً لأعلى التوافق حولهما تمهيداً لتقديمهما للحكومة البرلمانية المقبلة التي ستشكل انطلاقة جديدة ومنتظرة في مسيرتنا الإصلاحية المباركة بإذن الله).إلا أن الميثاق والخطة لم يشيرا إلى الحكومة البرلمانية والتعديلات الدستورية والقانونية الضامنة لتشكيل الحكومة على أسس برلمانية. وكان حرياً باللجنة الموقرة أن تضمن الرغبة الملكية المنسجمة مع المطالب الشعبية في خطتها.4- نصت الرسالة الملكية على (تعزيز إجراءات الشفافية والمساءلة في القطاع العام فيما يتعلق بالموازنات والعطاءات واللوازم الحكومية). فهل تضمنت الخطة ما يضمن تحقيق هذا الهدف فيما يتعلق بالديوان الملكي والقوات المسلحة ؟.5- أشاد الميثاق بتحصين الأردنيين منذ تأسيسهم لنظامهم السياسي والإداري نظامهم من الخروج على مبادئ النزاهة الوطنية من خلال تضمين دستورهم المواد التي تحارب أشكال الفساد والتأكيد على إنشاء دوائر رسمية تتولى عمليات المراقبة والمحاسبة وأن العقد الماضي شهد عملاً حثيثاً من أجل تطوير منظومته الخاصة بالنزاهة.فإذا كان ذلك كذلك فمن أين جاءت ممارسات الفساد التي أصبح الحديث عنها على ألسنة الجميع بعد أن دفع الوطن الثمن غالياً والتي من أجلها جاء التوجيه الملكي بتشكيل اللجنة.وأقترح شطب هذه الفقرة والاستعاضة عنها بفقرة تتحدث عن الاختلالات التي شهدها الوطن وخطورتها وضرورة التصدي لها بحزم واقتدار وموضوعية.6- أكد الميثاق على جملة ركائز كسيادة حكم القانون والفصل بين السلطات وحرية الرأي والتعبير والمشاركة في صنع القرار وصون المؤسسات العامة والحق في الاطلاع على المعلومة والمساواة والمساءلة وهي ركائز تضمنها الدستور الأردني ومن حقنا أن نتساءل:هل هنالك ما يضمن الالتزام بركائز النزاهة الوطنية على أرض الواقع ؟ وهل هنالك عقوبات تطال من يتجاوز عليها ؟ وهل يسمو هذا الميثاق على القوانين الخاصة بالمؤسسات إذا تعارضت معه ؟.7- ورد في الميثاق تحت عنوان (التشريعات):(لا بد أن تكون التشريعات محكومة باعتبارات العدل والحرية والمساواة وقائمة على الرغبة في إحداث توازن دقيق بين اعتبارات العدل والحرية من ناحية وبين دواعي الأمن والنظام والاستقرار من ناحية أخرى).ومن حقنا أن نتساءل ونحن من حيث المبدأ مع هذا التوازن، ألا يخشى أن يكون الحديث عن التوازن مدخلاً لإفراغ التشريعات من اعتبارات العدل والحرية والمساواة تحت ذريعة الأمن والنظام والاستقرار ؟8- جاء في الميثاق تحت عنوان (رابعاً: الثقافة والممارسات الفعلية):(إن النزاهة سلوك فردي ذو أثر جماعي/ يحكم هذا السلوك مؤثرات أسرية وتعليمية وثقافية وبيئية...)فهل يمكن قياس هذه المؤشرات التي تحكم السلوك لدى اختيار المسؤولين والإداريين لشغل الوظائف الهامة ؟9- تحدث الميثاق تحت عنوان (شفافية رسم السياسات العامة واتخاذ القرارات الحكومية) عن وجوب وجود آليات مؤسسية تعزز مشاركة المواطن في السياسات والقرارات التي تتخذها الحكومة وتعتمدها).ونتساءل بدورنا هل هنالك آليات مؤسسية تعزز مشاركة المواطن ؟.10- تحدثت الوثيقة عن تبني مدونة سلوك وظيفي وتفعيلها في تنمية ثقافة النزاهة لدى المواطن وتعزيز كفاءته وفاعليته. فهل يمكن تحويل هذه المدونة إلى تشريع ملزم ؟11- تحدثت الوثيقة تحت عنوان (تعزيز الالتزام الضريبي)، عن التخلف عن تسديد الضرائب والتهرب من دفعها باعتبارها من أسوأ أشكال الفساد المخفي، ولكنها لم تشر الى تفعيل النص الدستوري بشأن الضرائب التصاعدية حيث شهدت الأعوام الماضية تراجعاً في نسب الضرائب على الشركات الكبرى وتوسعت في فرض الضرائب غير المباشرة (ضريبة المبيعات).12- كان ينبغي لدى الحديث عن مرتكزات النزاهة في السلطة القضائية أن ينص صراحة على حصر المحاكم بالسلطة القضائية، وامتناع ذلك عن أي من السلطتين الأخريين فمع وجود النص على استقلال القضاء ظلت السلطة التنفيذية تشكل محاكمها وهذا لا يتفق واستقلال القضاء.13- في الحديث عن نزاهة الانتخابات وشفافيتها جاء النص على النحو التالي (إن من أهم الضمانات الأساسية لنزاهة الانتخابات هو وجود قانون انتخاب شامل ومتوازن يشكل نقلة نوعية في الحياة البرلمانية... كما أن التمثيل الحقيقي والعادل المبني على تمثيل أوسع لشرائح المجتمع هو متطلب أساسي لنزاهة الحياة الديموقراطية،ونظراً لأن الوطن عانى كثيراً بسبب غياب قانون انتخاب يسمح بتمثيل حقيقي وعادل ومبني على تمثيل أوسع لشرائح المجتمع فإننا نرى إضافة عبارة (وتتفق مع المعايير الديموقراطية في الدول الديموقراطية).14- في الحديث عن الأحزاب السياسية وتحت عنوان (أحزاب برامج سياسية واجتماعية) وردت عبارة (وتخضع للرقابة المالية والقانونية) ولم تحدد الجهة التي تمارس عليها هذه الرقابة. وإن جاء في المحور الأول: تعزيز دور الجهات الرقابية العامة / ديوان المحاسبة (أن تشمل رقابة ديوان المحاسبة الشركات التي تمتلك الحكومة ما لا يقل عن 25% من أسهمها بالإضافة الى شمولها للنقابات المهنية والعمالية والأحزاب والجمعيات والهيئات التطوعية).ونحن نرى أن الرقابة على الأحزاب السياسية والنقابات والجمعيات رقابة ذاتية من مؤسساتها وليس من ديوان المحاسبة الذي لن يكون قادراً على بسط رقابته عليها.15- تحدثت الوثيقة عن إعلام مستقل ونرى أن ينص صراحة على أن يكون الإعلام الرسمي إعلام دولة معبراً عن المصالح العليا للوطن وليس ترويجاً للسياسات الرسمية وأن تتاح فيه الفرصة لجميع مكونات الوطن بغض النظر عن موقفها من الحكومة.16- نصت الوثيقة في المحور الرابع على مراجعة الإنفاق الحكومي بشكل دوري لمقارنة نسب الانجاز مع حجم الإنفاق. ونطالب بأن تطال المراجعة جميع مؤسسات الدولة الممولة من الخزينة بما في ذلك القروض والمنح.17- نصت الوثيقة في المحور الحادي عشر على مراجعة وتطوير جملة من التشريعات ذات أولوية ومنها (قانون العمل، قانون الجرائم الاقتصادية، قانون محكمة العدل العليا، قانون تسليم المجرمين الفارين، قانون منع الجرائم،...). وقد حدد لها إطار زمني من الربع الأول 2014 الى الربع الأخير 2018. فإذا كانت هذه التشريعات ذات أولوية فلماذا يعطي هذا المدى البالغ خمس سنوات لمراجعتها وتطويرها ؟18- تحدثت الوثيقة عن الرقابة على مشاريع التنمية الممولة من مساعدات أجنبية ولكنها لم تشر الى دور المحاسبة في مراقبتها على الرغم مما يثار حولها من شبهات.19- خلا المحور السابع عشر: السلطة القضائية من الإشارة الى تعديل قانون العقوبات على الرغم مما فيه من ثغرات مثل توقيف المتهم فترات طويلة مع عدم ترتب خطورة على تكفيله ومع وجود ضمانات كافية لحضوره جلسات المحكمة.20- لابد من مراجعة التشريعات ذات العلاقة لتكون متطابقة مع المعايير الدولية والتبيقات المثلى حول العالم ومن هذه التشريعات:- من أين لك هذا.- المطبوعات والنشر.- حق الحصول على المعلومة.- الجرائم الاقتصادية.- العقوبات.- غسيل الأموال.- استقلال القضاء، وتجريم كل من يتدخل بالقضاء.21- تعديل قوانين مؤسسات منظومة الرقابة الوطنية ليتحقق لها الاستقلال المالي والإداري وإعطائها صلاحيات واسعة وبسط رقابتها على كافة أجهزة الدولة دون استثناء، وأن تكون مسؤولة أمام مجلس النواب، وكذلك تعزيز قدراتها مالياً وإداريا وفنياً.22- لابد أن توافق المشاريع المطروحة ومخرجاتها المعايير الدولية والتطبيقات المثلى في الدول المتقدمة.23- الموازنة: لا بد أن تشمل الآليات الرقابية كافة بنود الموازنة بما فيها موازنة الديوان، ووزارة الدفاع.24- تقوية الالتزام الضريبي: ولا يكون بملاحقة التهرب الضريبي فقط بل كذلك بتفعيل آليات التحصيل، وتشديد العقوبة على التهرب الضريبي.25- لابد من تغيير قانون الانتخاب الحالي القائم على الصوت الواحد! بقانون انتخاب عصري وديموقراطي قائم على أساس القائمة الحزبية، وكذلك تغيير قانون الأحزاب بما يعزز دور الأحزاب ويرفع عنها الوصاية والتضييق، وتوفير الدعم لها لتكون قادرة على بناء برامج سياسية واقتصادية واجتماعية.26- الخطة التنفيذية احتوت على أهداف عامة وخطوط عريضة ومشاريع دون توضيح آليات العمل لتحقيق الأهداف.27- تمكين الجهات الرقابية: ضرورة تمكين النائب العام من ممارسة مهامه بصلاحيات كاملة واستقلالية مطلقة وشاملة دون أية استثناءات من أية جهة كانت.28- إطلاق الحريات العامة، ورفع كافة القيود على عمل الإعلام، وعدم ملاحقة الإعلاميين بسبب آرائهم إلا ضمن أحكام القانون والمعايير الدولية وأمام القضاء المدني.29- اعتماد أسس العدالة والشفافية في التعيينات وربطها بديوان الخدمة المدنية، وإخضاع الوظائف في مؤسسات الدولة الى نظام تنافسي يعتمد على الكفاءة والمؤهلات العلمية.30- تعزيز الشفافية المالية من خلال توضيح التكاليف والمواد اللازمة لكل مشروع مع بيان الإنفاق والرقابة المالية السابقة واللاحقة.31- اعتماد أسس واضحة وآليات محددة في طرح العطاءات وتقييمها وإحالتها، والالتزام بالشفافية الكاملة بذلك.32- وحتى تأخذ مخرجات اللجنة طريقها للتنفيذ لا بد من إيجاد المسار القانوني أو أية آلية مناسبة لتكون هذه المخرجات ملزمة.33- على الرغم من أهمية المؤسسات الدينية في تعزيز القيم وضبط السلوك وبالتالي تعزيز النزاهة إلا أنها لم تذكر إلا في جملة واحدة كمروج للميثاق حيث جاء في المحور التاسع عشر (التعاون مع المؤسسات الدينية لنشر مبادئ الميثاق).34- ضرورة إعمال وإنفاذ القاعدة الدستورية والسياسية والشرعية (السلطة المطلقة مفسدة مطلقة)، تشريعياً وإدارياً ولدى كافة السلطات والأشخاص والمستويات.35- ضرورة إعمال وإنفاذ القاعدة القانونية والدستورية القاضية بخضوع كافة الأشخاص والمؤسسات والسلطات والمستويات لحكم القانون.36- ضرورة إعمال وإنفاذ المبدأ القانوني القاضي بعدم الإفلات من العقاب لأي سبب كان بما في ذلك شمول جميع السلطات بما في ذلك المراحل السابقة وفتح الملفات التي أغلقت بقصد أو بغير قصد.37- ضرورة إعمال وإنفاذ كافة أحكام ومعايير الاتفاقيات الدولية المتعلقة بالنزاهة ومكافحة الفساد سواء بالانضمام لهذه الاتفاقيات أو قبل الانضمام إليها.38- اعتماد القناعة الذهنية بضرورة التخلص من منظومة وشبكة الفساد وذلك ببناء سلطة مكافحة الفساد الناجزة (منظومة النزاهة) وبآليات وصلاحيات ناجزة وليست شكلية بهدف التوظيف السياسي والمرحلي.39- اعتماد القواعد التالية المتعلقة بمؤسسات مكافحة الفساد:- النيابة العامة والضابطة العدلية (سلطة التحقيق والاتهام).- ديوان المحاسبة (سلطة التدقيق).- ديوان المظالم (سلطة التحقيق الإداري).- هيئة مكافحة الفساد (سلطة التحقيق الأولي).والتزام القواعد القانونية الأساسية الناظمة لهذه المنظومة / سلطة الرقابة ومكافحة الفساد.والاستقلالية التامة بالتعيين والارتباط والتمويل عن السلطة التنفيذية. ونقترح لهذا الغرض:أ - تشكيل مجلس إدارة يتبع له ديوان المحاسبة وديوان المظالم وهيئة مكافحة الفساد ويتكون من:- رئيس النيابات العامة أو أحد مساعديه رئيساً.- رؤساء الهيئات الثلاث أعضاء.- عضو منتخب بشكل دوري من الأحزاب.- عضو منتخب بشكل دوري من النقابات المهنية.- عضو منتخب بشكل دوري من جمعية مدققي الحسابات.- عميد كلية الحقوق في إحدى الجامعات.- رئيس لجنة مكافحة الفساد في مجلس النواب.ويتمتع مجلس الإدارة بالحصانة القانونية مدة عمله أو بسبب عمله.والربط المؤسسي والقانوني بين الهيئات الثلاث فيما بينها وبين النيابة العامة.40- إعمال مبدأ استقلالية السلطة القضائية والنيابة العامة وعدم شراكة السلطة التنفيذية (وزارة العدل) في السلطة القضائية والنيابة العامة.41- تأهيل وتمكين الموارد البشرية والمالية لسلطة الرقابة ومكافحة الفساد للقيام بالغايات والمهام المناطة بها.الأمين العامحمزة منصور