الجمعة 22-03-2019
الوكيل الاخباري



42 ألف قضية بالمحاكم الأردنية أطرافها سوريون خلال 5 أعوام

 



الوكيل الاخباري -  الوكيل - أكدت دراسة تحليلية متخصصة، أعدتها منظمة "أرض- العون القانوني"، زيادة وعي اللاجئين السوريين بالقوانين والتعليمات والأنظمة السائدة، إضافة الى ترسخ ثقتهم بهذه القوانين، وهو ما يظهره توجههم لحل مشاكلهم بالطرق القانونية، لا بطرق بديلة قد توقعهم في مشاكل قانونية أكثر تعقيدا.المنظمة توصلت لهذه النتيجة بعد تحليلها احصاءات صادرة عن وزارة العدل تظهر أن عدد القضايا التي أطرافها سوريون بلغت منذ العام 2010 وحتى حزيران 2015 42518 قضية تشكل حوالي 2 % من أعداد القضايا الواردة للمحاكم، حيث كان الرقم يتذبذب من عام لآخر زيادة أو نقصانا.وتقول الدراسة التي تحمل عنوان "دراسة تحليلية حول إحصائية أعداد القضايا للأطراف السوريين الصادرة عن وزارة العدل"، إن لجوء اللاجئين السوريين للقضاء، يشير إلى نجاح الجهود التي بذلت لنشر الوعي القانوني وتطبيق مبدأ سيادة القانون، مثلما يشير إلى أهمية عقد ورش عمل توعوية بالقانون باعتبارها إحدى الوسائل الأساسية في الوقاية والحماية والحد من الوقوع في المشاكل القانونية.ومن شأن هذه الورش، بحسب ما تقول الدراسة، إفهام الجميع أردنيين ولاجئين من مختلف الجنسيات بما لهم من حقوق وواجبات بموجب القوانين المحلية والدولية التي صادق عليها الأردن، وكيفية حماية هذه الحقوق والمطالبة بها بالشكل الصحيح، والواجبات القانونية التي توجب الالتزام بها، للمساهمة والحد من الجرائم المخالفة للقوانين والتعليمات النافذة وتطبيق سيادة القانون على الجميع.وأوضحت الدراسة أن تذبذب عدد القضايا زيادة ونقصانا يحمل دلالات عديدة منها، أن الآثار السلبية لنقص المساعدات الإنسانية والدعم تزامنا مع ازدياد الأعباء الاقتصادية، وهو ما يدفع اللاجئين السوريين مضطرّين إلى مخالفة بعض القوانين دون قصد أو عن جهل بها في أغلب الأحيان. كما ان ارتفاع مستوى أعباء المديونية بين اللاجئين كأحد الحلول لتغطية احتياجاتهم الأساسية، يعرضهم للوقوع في مشاكل قانونية حالهم كحال الفئات المحتاجة من الأردنيين الذين يضطرون لاتباع أساليب مشابهة ما يؤكد أهمية تقديم الخدمات القانونية للفئات المحتاجة.ولاحظت الدراسة ان أعلى نسبة قضايا أحداث سجلت كانت في محكمة أحداث عمان مقارنة مع باقي محاكم الأحداث حيث سجل حتى 15 حزيران (يونيو) 2015 ما مجموعه 163 قضية أطرافها سوريون وبنسبة 7 % من القضايا المسجلة، مبينة أن محاكم أحداث جرش والمفرق والسلط والعقبة وعجلون ومادبا ومعان لم تسجل أي قضايا أحداث قبل عام 2015، أما محكمة أحداث الطفيلة فلا يوجد أي قضايا أحداث أطرافها سوريون نهائيا لغاية العام الحالي.اما الجرائم الجنائية التي أطرافها سوريون، فقد لاحظت الدراسة ان هناك ارتفاعا تدريجيا بها، حيث بلغ أعلى نسبة للقضايا المنظورة عام 2014 امام المحكمة 183 جريمة من أصل 1652 أي بنسبة 11 %، في حين كانت بنسبة اقل في الأعوام 2013 و2012 و2011 و2010، إلا أن هذه النسبة قلّت، وانخفض عدد الجرائم لغاية 15 حزيران (يونيو) 2015 إلى 105.وفيما يخص القضايا التي اطرافها سوريون في المحاكم النظامية بمختلف أنواعها ودرجاتها، بينت الدراسة انه في 2010 و2011 و2012 و2013 و2014 كانت أعلى نسبة للقضايا المسجلة أطرافها سوريون في محكمة عمان، ولغاية 15 حزيران (يونيو) 2015 كانت أعلى نسبة في محكمة غرب عمان بعدد 304.وفيما يخص باقي المحافظات، فإن أعلى نسبة قضايا سجلت وأطرافها من السوريين هي محكمة المفرق لعام 2013 بواقع 1200 قضية وبنسبة 6 %، وكذلك عام 2014 بواقع 2865 بنسبة 13 %، وفي 2015 ولغاية 15 حزيران (يونيو) سُجلت 1271 قضية بنسبة 12 %، أما الأعوام 2012 و2011 2010 فقد كانت محكمة اربد أعلى نسبة سجلت قضايا أطرافها سوريون.وبمعادلة حسابية وإذا جمعت القضايا المسجلة في محاكم العاصمة عمان جميعها، فإن أعلى نسبة تكون في العاصمة بالنسبة للقضايا التي أطرافها سوريون مقارنة بأعداد القضايا المسجلة في المحاكم في المحافظات والنسبة المئوية.ومن خلال هذه الإحصائية، وفي المحصلة النهائية كان عدد القضايا التي أطرافها سوريون يزداد وينخفض مع ثبات النسبة، وفقا للتقرير، ففي عام 2010 بلغ إجمالي القضايا 3708 بنسبة 1 %، وفي 2011 انخفض إلى 3648 بنسبة 1 %، اما عام 2012 فبلغ 5591 بنسبة 1%، وفي 2013 ارتفع مجموع القضايا الى 8887 بنسبة 2 %، وفي عام 2014 بلغ 13674 بنسبة 2 %، ومن بداية 2015 وحتى 15 حزيران (يونيو) الماضي وصل العدد الى 6960 وبنسبة 3 %.الغد