وأوضح محمود، في تصريح تحليلي، أن الذهب أنهى عام 2025 على مكاسب تاريخية تجاوزت 60%، ليتداول مطلع عام 2026 قرب أعلى مستوياته على الإطلاق، وهو ما يعكس تحولًا عميقًا في سلوك المستثمرين والمؤسسات تجاه أصول الملاذ الآمن.
وأشار محمود إلى أن توقعات وصول الذهب إلى 6000 دولار تنقسم إلى مسارين رئيسيين؛ الأول قصير الأجل عالي المخاطر، ويرتبط بتصاعد التوترات الجيوسياسية والنزاعات التجارية خلال عام 2026، حيث يرى بعض المحللين الدوليين، مثل بيتر شيف ومجموعة يارديني، أن السعر قد يبلغ هذا المستوى بنهاية العام إذا استمرت الضغوط العالمية.
أما المسار الثاني فهو هيكلي وأكثر تحفظًا، إذ تتوقع مؤسسات كبرى مثل سيتي وجي بي مورغان بلوغ الذهب هذا المستوى بين عامي 2027 و2028، مع تقدير سيتي لاحتمالية الوصول بنسبة 30% بحلول أواخر 2027.
وأضاف أن النماذج طويلة الأجل لا تستبعد مستويات أعلى، حيث تشير تحليلات فنية ممتدة إلى إمكانية تجاوز الذهب 7000 دولار للأونصة مع نهاية العقد الحالي.
ثلاثة محركات رئيسية للصعود
وبيّن عصام محمود أن هناك ثلاثة عوامل أساسية قد تدفع الذهب للصعود بنحو 25% من مستوياته الحالية وصولًا إلى 6000 دولار، أبرزها:
- إعادة توزيع الأصول عالميًا، إذ يكفي تحويل 0.5% فقط من الاستثمارات المتركزة في الأصول الأمريكية نحو الذهب لإحداث قفزة سعرية كبيرة.
- تراجع الاعتماد على الدولار من جانب البنوك المركزية، خاصة في الصين والأسواق الناشئة، مع تسجيل مشتريات ذهب قياسية لتنويع الاحتياطيات.
- تصاعد التوترات الجيوسياسية والحروب التجارية، في ظل تعريفات جمركية جديدة تتراوح بين 10% و25%، ما يعزز الطلب على الذهب كملاذ آمن.
وول ستريت متفائلة… بحذر
وحول إجماع المؤسسات المالية الكبرى، أشار محمود إلى أن متوسط أهداف الأسعار لعام 2026 لا يزال دون 6000 دولار بقليل، لكنه يعكس تفاؤلًا واضحًا بالاتجاه الصعودي، إذ تتراوح التقديرات بين 5000 و6600 دولار للأونصة وفقًا لتوقعات بنوك استثمارية عالمية.
تحذير من تصحيح مؤقت
ورغم النظرة الإيجابية، شدد المحلل المالي على ضرورة الحذر من تقلبات قصيرة الأجل، لافتًا إلى أن بعض بيوت الخبرة تتوقع مرحلة توطيد أو تصحيح قد تعيد الأسعار مؤقتًا إلى مستويات قرب 4000 دولار، قبل استئناف المسار الصاعد نحو 6000 دولار وما بعدها.
وختم عصام محمود بالقول إن الذهب لم يعد مجرد أداة تحوط تقليدية، بل أصبح مؤشرًا على إعادة تشكيل النظام المالي العالمي، معتبرًا أن المستويات القياسية المحتملة تعكس فقدان الثقة المتزايد في الأصول الورقية التقليدية.
-
أخبار متعلقة
-
النفط ينخفض قبل المحادثات النووية بين الولايات المتحدة وإيران
-
انخفاض جديد على أسعار الذهب عالميا
-
الصين تعلن إلغاء الرسوم الجمركية عن غالبية الدول الإفريقية بدءا من مايو
-
تباين أداء مؤشرات الأسهم الأوروبية
-
تراجع أسعار معادن صناعية أساسية عالميا
-
تراجع الجنيه الإسترليني أمام الدولار واليورو
-
تراجع معظم الأسهم الآسيوية من ذروة قياسية
-
أسعار النفط عالميا تتجه لتسجيل خسارة أسبوعية ثانية متتالية