الأربعاء 2026-09-30 05:30 م
☰

هام حول أسعار الفائدة واجتماع الفيدرالي الأمريكي المرتقب

هام حول أسعار الفائدة واجتماع الفيدرالي الأمريكي المرتقب
هام حول أسعار الفائدة واجتماع الفيدرالي الأمريكي المرتقب
 
08:40 ص
الوكيل الإخباري-   من المتوقع أن يُبقي مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه المرتقب، الأربعاء، إلا أن محللين يرون أن تصاعد الضغوط التضخمية المرتبطة بالحرب التي شنّها الرئيس الأميركي دونالد ترامب على إيران قد يدفع بعض صناع السياسة النقدية إلى معارضة قرار التثبيت والمطالبة برفع الفائدة.اضافة اعلان


وبعد يومين من الاجتماعات المغلقة، ستعلن اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة (FOMC) قرارها في الساعة الثانية بعد الظهر بتوقيت واشنطن (18:00 بتوقيت غرينتش)، يعقبه مؤتمر صحفي لرئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش.

وتُظهر أداة FedWatch التابعة لمجموعة "سي إم إي" أن غالبية المستثمرين يتوقعون الإبقاء على أسعار الفائدة ضمن نطاق 3.50 بالمئة إلى 3.75 بالمئة للاجتماع الخامس على التوالي، غير أن احتمالات رفع الفائدة شهدت ارتفاعًا ملحوظًا خلال الأيام الأخيرة.

ورغم تراجع معدل التضخم السنوي لأسعار المستهلكين إلى 3.5 بالمئة الشهر الماضي، فإن التوقعات تشير إلى عودته للارتفاع مع استمرار تقلب أسعار النفط نتيجة الحرب على إيران، والتي شهدت تجدد المواجهات خلال الأسابيع الأخيرة.

ويُعد الغموض المحيط بنتائج الاجتماع الحالي أمرًا غير معتاد، ويرجع ذلك بصورة كبيرة إلى امتناع رئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش عن الإفصاح علنًا عن تقييمه للوضع الاقتصادي، في إطار مقترحاته الرامية إلى تقليص حجم التوجيهات المستقبلية التي يقدمها البنك المركزي للأسواق.

وقال كبير الاقتصاديين في EY-Parthenon، غريغوري داكو، لوكالة فرانس برس: "هذا اجتماع استثنائي لأننا لا نعرف بشكل واضح ما الذي يفكر فيه رئيس الاحتياطي الفيدرالي حاليًا بشأن مسار الاقتصاد".

خلال ظهوره العلني المحدود منذ توليه المنصب، أكد وارش التزام اللجنة بتحقيق استقرار الأسعار، لكنه لم يحدد آليات التدخل أو التوقيت المحتمل لاتخاذ خطوات جديدة.

وقال كبير الاقتصاديين في EY-Parthenon، غريغوري داكو، إن "صبر مسؤولي السياسة النقدية بدأ ينفد فيما يتعلق بالتضخم، ومعظمهم، إن لم يكن جميعهم، مستعدون للتحرك إذا لم يعد التضخم قريبًا إلى مستوى 2 بالمئة".

ومنذ الاجتماع السابق للفيدرالي قبل ستة أسابيع، عبّر عدد من أعضاء البنك المركزي عن قلقهم المتزايد من استمرار التضخم فوق المستهدف البالغ 2 بالمئة لأكثر من خمس سنوات.

كما تسارع التضخم منذ مارس الماضي بفعل تداعيات الحرب على إيران، التي دفعت أسعار الطاقة والأسمدة عالميًا إلى مستويات مرتفعة، مع انتقال جزء من هذه الزيادات إلى أسعار سلع وخدمات أخرى.

وفي 13 يوليو، قال عضو مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي كريستوفر والر: "يجب أن يكون الاحتياطي الفيدرالي مستعدًا لتشديد السياسة النقدية لمنع تكرار موجة التضخم التي شهدناها بين عامي 2021 و 2022".

وأضاف: "الوقوف مكتوفي الأيدي ومراقبة التضخم على أمل أن يتراجع من تلقاء نفسه ليس خيارًا مطروحًا".

ومنذ توليه رئاسة الاحتياطي الفيدرالي، دعا وارش أعضاء اللجنة إلى خوض ما وصفه بـ"نقاش عائلي صحي" عند اتخاذ قرارات أسعار الفائدة.

ويرى مراقبون أن اجتماع هذا الأسبوع قد يشهد بالفعل خلافات علنية بين صناع السياسة النقدية.

وقالت كبيرة الاقتصاديين في KPMG، ديان سوونك: "لا أتوقع رفعًا للفائدة، لكنني أتوقع تسجيل اعتراضات داخل اللجنة".

وأضافت: "لدينا رئيس جديد للفيدرالي، لكن الحرس القديم بات أكثر قلقًا بشأن الاتجاه الذي اتخذه الاقتصاد منذ بداية العام"، بحسب وكالة فرانس برس.

واعتبرت سوونك أن أعضاء المعسكر المتشدد داخل الاحتياطي الفيدرالي - الذين يدعمون رفع الفائدة لمواجهة التضخم - أصبحوا أكثر عددًا وتأثيرًا.

وقالت: "النواة المتشددة داخل الفيدرالي لم تصبح أكثر صلابة فحسب، بل اتسعت أيضًا".

وأشارت إلى أن بيانات التضخم الأضعف نسبيًا في يونيو وفرت لصناع السياسة النقدية بعض الوقت لالتقاط الأنفاس، لكنها تتوقع في الوقت نفسه تنفيذ زيادتين في أسعار الفائدة قبل نهاية العام مع عودة الضغوط السعرية للارتفاع.

أكدت سوونك أن التضخم يحمل آثارًا "تآكلية" كبيرة، إذ يضر بالأسر ذات الدخل المنخفض بصورة أكبر بكثير مقارنة بالأسر الأعلى دخلًا، التي لا يزال إنفاقها الاستهلاكي قويًا رغم ارتفاع الأسعار.

وقالت: "التضخم يضرب الفئات الأقل قدرة على تحمّل تكاليفه بصورة أكبر من غيرها، كما أنه بدأ ينتقل إلى شرائح أوسع من الاقتصاد".

بالإضافة إلى تداعيات الحرب على إيران، ساهمت اضطرابات جائحة كورونا، والحرب الروسية الأوكرانية، والسياسات الجمركية التي تبناها ترامب، في تعزيز الضغوط التضخمية خلال السنوات الأخيرة.

وترى سوونك أن مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي قد يسعون للتحرك قريبًا قبل أن تترسخ توقعات التضخم لدى الأسر والشركات.

وختمت بالقول: "ما يثير القلق هو أن الصدمات المتكررة قد تخلق لدى الشركات والمستهلكين اعتيادًا على رفع الأسعار، وهذا بالتحديد ما يسعى الاحتياطي الفيدرالي إلى منعه".
 
 


gnews

أحدث الأخبار



 
 




الأكثر مشاهدة