الجمعة 22-02-2019
الوكيل الاخباري

الصين تسرّع اصلاح قطاعها المالي في أوج مرحلة التغيير السياسي

 



الوكيل الاخباري - الوكيل - اعتبر محللون ان ادخال اكبر قدر من المرونة اخيرا على معدلات الفائدة في الصين يشكل اشارة قوية وغير متوقعة لاطلاق الاصلاحات الاقتصادية مجددا في حين يستعد جيل جديد من المسؤولين لتولي السلطة في البلاد في الخريف المقبل.وسيسمح هذا الاجراء بمزيد من المنافسة في قطاع مصرفي لا تزال تهيمن عليه الدولة بشكل كبير, اضافة الى مردود افضل لرأس المال.وقبل شهرين، ندد رئيس الوزراء وين جياباو بـ “الاحتكار” الذي تمارسه المصارف الصينية الكبرى التي حققت ارباحا ضخمة مع تشجيعه في الوقت نفسه المؤسسات الحكومية على حساب القطاع الخاص.ومنذ الجمعة، بات بامكان المصارف منح قروض بمعدلات ادنى بما يصل الى 20 في المئة من تلك التي حددها البنك المركزي, مقابل 10 في المئة في السابق. وفي الوقت نفسه سيكون من الممكن ان تستفيد حسابات الايداع من مردود يفوق المعدل المرجعي بنسبة 10 في المئة, وهو ما يشكل سابقة في الصين.ورحب كو هونغبين مساعد مدير الابحاث الاقتصادية لا سيما في بنك “اتش اس بي سي” في هونغ كونغ بذلك، قائلا ان البنك المركزي الصيني استأنف عملية تحرير معدلات الفوائد التي توقفت في 2004، وراى ان ذلك يشير ايضا الى ان بكين على استعداد لتسريع وتيرة اصلاحات القطاع المالي.واصلاح معدلات الفوائد لم يكن متوقعا قبل وصول جيل جديد الى السلطة في الصين للمرة الاولى منذ عشرة اعوام, وهو متوقع هذا الخريف بمناسبة انعقاد المؤتمر الثامن عشر للحزب الشيوعي الحاكم.وكان المراقبون يتوقعون على العكس ان تتجنب الحكومة من الان وحتى ذلك الوقت حصول اي تغيير لضمان الاستقرار السياسي والمالي في البلد.والاشارة الاخرى الى اطلاق الاصلاحات مجددا هذه السنة، جاءت من القرار الذي اتخذ منتصف نيسان/ابريل وقضى بمضاعفة هامش التقلبات اليومية لسعر صرف اليوان مقارنة بالدولار, من 0,4 قي المئة الى 1 في المئة حول السعر المحوري الذي يبقى قرار تحديده بيد البنك المركزي.وبحسب بعض المحللين, امام تباطؤ النمو الاقتصادي الصيني الذي انتقل من 9,2 في المئة العام الماضي الى 8,1 في المئة في الفصل الاول من 2012, حان الوقت لتحرير معدل الفوائد تمهيدا لجعل التسليف اقل كلفة والمساعدة بذلك في ضخ اموال في الاقتصاد.وستكون المصارف بالفعل الخاسر الاكبر من الاصلاح بسبب فارق ضئيل بين معدلات فوائد الاقتراض والايداع, وبالتالي هوامشها. وهذه الخشية ادت الجمعة الى تدهور قيم الاسهم المصرفية المطروحة للتداول في البورصة. سي ان بي سي