الإثنين 10-08-2020
الوكيل الاخباري



خفض أسعار الفائدة يقلل من فزع أسواق الأسهم الناتج من تصاعد الحرب التجارية

bugetul-general-consolidat-a-trecut-pe-minus-in-luna-mai-cu-un-deficit-de-22-miliarde-lei-s2116



الوكيل الإخباري - وصلت أسواق الأسهم العالمية إلى أعلي مستوياتها في شهر كانون الثاني/ يناير الماضي، بعد أن وصل السوق لأدني مستوياته في عام 2009، حيث استطاع مؤشر داو جونز الصناعي أن يحقق مكاسب بأكثر من 300% على مدار التسع سنوات السابقة التي يعتبرها الخبراء أنها فترة الانتعاش الاقتصادي العالمي.


عام 2019 لم يكن جيدًا بالنسبة لأسواق تداول الأسهم العالمية، حيث انخفض مؤشر داو جونز في شهر فبراير مسجلًا أسوأ انخفاض يومي له في تاريخه، ثم توالت الانخفاضات بسبب المخاوف المتزايدة من تصاعد الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين.


كما قلصت العديد من الأسهم من مكاسبها حتي تلك العائدات المثيرة للإعجاب، بما في ذلك شركة التكنولوجيا العملاقة آبل البالغ تكلفتها نحو 850 مليار دولار، والتي شهدت ارتفاع في نمو سعر السهم عشرة أضعاف منذ بداية عام 2009.

 

المزيد من الاضطرابات في سوق الأسهم

 

 إن أكبر خطر لانكماش سوق الأسهم والاقتصاد الأمريكي هو الحرب التجارية، التي أشعلتها الإجراءات التي اتخذتها الإدارة الأمريكية في مارس للحد من الواردات وتقليل العجز التجاري.


وصعدت الولايات المتحدة والصين الرهان في حربهما التجارية، حيث هدد ترامب بفرض رسوم جديدة على السلع الصينية في شهر أغسطس الماضي، وردت بكين من خلال السماح لعملتها بالهبوط أمام الدولار الأمريكي، مما دفع وزارة الخزانة الأمريكية إلى اعتبار الصين مناورًا للعملة.


هزت الأسواق المالية على إثر التصعيد المتبادل من الولايات المتحدة والصين، فخسر مؤشر ستاندرد آند بورز 500 نحو 3% من قيمته، مسجلًا أكبر خسارة يومية منذ بداية العام، كما سجل مؤشر ناسداك ومؤشر داو جونز خسائر كبيرة.
كما تراجعت الأسهم الأمريكية في شهر ديسمبر علي خلفية تعليقات الرئيس ترامب، التي أشار فيها إلى متابعة المفاوضات التجارية مع الصين بعد الانتخابات الرئاسية في نوفمبر 2020.


جدد الخلاف التجاري الأخير بين واشنطن وبكين المخاوف من أن الأزمة التجارية قد تدفع بالاقتصاد الأمريكي إلى الركود، ليدخل العالم في أخطر لحظة مالية منذ الأزمة المالية في عام 2009.

 

انخفاض أسعار الفائدة

 

 وعلى الرغم من التأثير السلبى للحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين على المستثمرين والأسواق المالية، إلا أن في كل مرة تعاني أسواق الأسهم من خسائر يدفع البنك الاحتياطي الفيدرالي فاتورة الخسائر.


فخلال هذا العام قام البنك الاحتياطي الفيدرالي بخفض أسعار الفائدة ثلاث مرات متتالية، لتصل سعر الفائدة بين نطاقي 1.50% - 1.75%، وذلك بسبب التوترات التجارية المتزايدة باعتبارها واحدة من المخاطر الرئيسية التي يواجهها الاقتصاد العالمي بشكل عام والاقتصاد الأمريكي بشكل خاص.


جاء قرار البنك الاحتياطي بخفض سعر الفائدة للمرة الثالثة هذا العام للتأكيد على أن الاقتصاد الأمريكي يتغلب على حربه التجارية دون الانزلاق إلى الركود، لكن البنك أشار إلى أنه سيترك تكاليف الاقتراض حيثما تكون ما لم تأخذ الأمور منعطفًا نحو الأسوأ، ويري رئيس البنك "جيروم باول" أن السياسة النقدية الحالية في مكان جيد.
وتترقب الأسواق قرار البنك الفيدرالي حيال أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل الذي سيعقد في شهر ديسمبر الجاري، وسط توقعات بالإبقاء على الأسعار كما هي دون تغيير.
 ارتفعت أسعار الأسهم بعد كل مرة يقوم فيها البنك بخفض أسعار الفائدة، مما يحد من خسائر الأسهم التي تأثرت بالتدهور في العلاقات التجارية بين الولايات المتحدة والصين، وهذا يعكس أن أغلب تحركات أسواق الأسهم خلال هذا العام كانت في نطاق محدود، تحت تأثير قوي متضادة بين تصاعد الحرب التجارية ومزيد من خفض سعر الفائدة الأمريكي.