الأربعاء 19-06-2019
الوكيل الاخباري

قائد الجيش اللبناني ينتقد تقشفاً في الموازنة طال المؤسسة العسكرية

20196122502882449



الوكيل الإخباري - انتقد قائد الجيش اللبناني السبت، بعض البنود الواردة في الموازنة العامة التي شملت تجميد التجنيد في إطار سياسة التقشف، على رغم أن من النادر عادة أن ينتقد قائد الجيش اللبناني سياسات الحكومة.


وكانت الحكومة أقرت مشروع موازنة تقشف في أواخر مايو الماضي للعام 2019، لا يزال يحتاج لموافقة البرلمان قبل اعتماده، ولا يزال بالإمكان إدخال تعديلات عليه.
وأكد مصدر حكومي لوكالة "فرانس برس"، أن مشروع الموازنة الحالي يتضمن تجميد التجنيد في الجيش لمدة ثلاث سنوات.

 

اظهار أخبار متعلقة


وقال قائد الجيش العماد جوزف عون في بيان نُشر على موقع الجيش اللبناني على الإنترنت، إن "ما أفرزته الموازنة حتى الآن من منع التطويع بصفة جنود أو تلامذة ضباط ومنع التسريح، ينذر بانعكاسات سلبية على المؤسسة العسكرية بدءاً من ضرب هيكليتها وهرميتها، مروراً بالخلل في توزانات الترقيات وهو أمر مخالف لقانون الدفاع".


وكانت السلطات اللبنانية التزمت إقرار إصلاحات بنيوية لخفض العجز في الموازنة خلال مؤتمر دولي عقد في أبريل 2018 في باريس، في مقابل وعود بقروض وهبات بقيمة 11،6 مليار دولار.


وتابع العماد عون في بيانه، أن "الجيش هو العمود الفقري للبنان، ولا نغالي إذا قلنا إنّه ضمانة أمنه واستقراره، وإنّ مهمّته لا تُختصر بزمن الحروب والصراعات فقط، لأن تحصين الاستقرار والسلام يتطلّب جهوداً تفوق أحياناً متطلّبات الحروب".


وأضاف: "ربّما غاب عن بال البعض بغير قصد أو بقصد، أنه رغم الاستقرار الأمني الذي ننعم به حالياً، فالتحدّيات لا تزال كبيرة، سواء عند حدودنا الشرقية والجنوبية والبحرية".


وأشار في البيان إلى أن "منذ انطلاق مناقشة الموازنة التي بدت مجحفة بحق مؤسسة أقسم عسكريوها على الولاء للوطن والوفاء لقسمهم بالذود عنه، تكشّفت نوايا استهداف طالت من هم في الخدمة الفعلية ومن تقاعدوا، بعد أن قدّموا حياتهم خدمة لبزّة الشرف والتضحية والوفاء".


واضاف: "لم يُترك للجيش خيار تحديد نفقاته، وباتت أرقام موازنته مباحة ومستباحة من قبل القاصي والداني، وعرضة للتحليلات والنقاشات، وكأن المقصود إقناع الرأي العام بأن الجيش يتحمّل سبب المديونية العامة. حتى أن توزيع مهام الجيش وتحديد الأفضلية في التدابير العسكرية، أصبح مادة جدلية تتم مناقشتها على المنابر وفي الصالونات، علماً أن قيادة الجيش هي وحدها من تقرّر ذلك، لا بل أكثر، فكل وحدات الجيش سواسية بالنسبة لها، لأن القتال يحتاج إلى خدمة القتال، فجندي الحدود لا يمكنه تنفيذ مهمـّته بنجاح دون زميله في الطبابة واللوجستية والإدارة".


وأكد أن "ما ذُكر يؤسّس لسلوك متعمّد لتطويق المؤسّسة العسكرية بهدف إضعافها وضرب معنويات ضباطها وجنودها ومنعهم من الحصول على أبسط حقوقهم. حقوق العسكريين ليست منّة من أحد، واستهداف معنوياتهم هو جريمة ليس فقط بحقّهم إنما بحق الوطن".