السبت 23-02-2019
الوكيل الاخباري

محاربة الفقر .. مهمة ليست بالمستحيلة

 



الوكيل الاخباري - الوكيل - تضع دول كثيرة مهمة القضاء على الفقر على رأس قائمة أولوياتها، فنجح بعضها بالفعل في هذا المجال، بينما يواجه البعض الآخر صعوبات تمويلية زادت من تعقيداتها الأزمة المالية العالمية.ويرفع شعار "القضاء على الفقر" بقوة في كافة الاجتماعات الدولية المعنية بالتنمية، لتصدر عنها قرارات وخطط مثالية للوصول إلى عالم خال من الجوعى، ولكن الطموحات تصطدم بالواقع.يعيش أكثر من 1.2 مليار شخص حول العالم على أقل من 1.25 دولار يوميا، ونصف أولئك يعيشون شرقي آسيا.وأثمرت الجهود الدولية لمكافحة الفقر انخفاضا في عدد الفقراء في آسيا وتحديدا في الصين بنسبة 63 بالمائة خلال نحو ثلاثين عاما.كما خرج ملايين الأشخاص من دائرة الفقر في دول مثل الهند والبرازيل، إلا أن هناك دولا لا تزال غارقة في الفقر مثل أفغانستان. وفي إفريقيا تراجع عدد الفقراء بـ 3 بالمائة خلال ثلاثين عاما.ومازالت هذه الأرقام غير مرضية، الأمر الذي دفع البنك الدولي لوضع هدف جديد، هو تخفيض نسبة الفقر من 21 بالمائة عام 2010 إلى 3 بالمائة بحلول عام 2030.لكن كيف سيتم الوصول إلى هذا الهدف، الإجابة وفقا للبنك الدولي تكمن في ضمان استفادة الفقراء من النمو القوي والرخاء المتزايد في الدول النامية، بالإضافة إلى استغلال موارد البلاد الفقيرة، التي تتمتع بطاقات طبيعية وبشرية.ورغم هذه الجهود، دفعت الأزمة العالمية الدول الكبرى إلى خفض مساعداتها للدول الفقيرة، إذ شهدت أكبر تراجع لها منذ عام 1997 لعامين متتالين بـ 4 بالمائة في 2012 و 2 بالمائة في 2011 لتصل إلى 125.6 مليار دولار.مهمة تحرير العالم من الفقر ليست بالمستحيلة، في حال وضعت الموارد والجهود في إطارها الصحيح، حينها يمكن القول إن القضاء على الفقر ليس مجرد شعار يرفع في اجتماعات التنمية الدولية.