الثلاثاء 19-03-2019
الوكيل الاخباري



أيرولت: الضربة العسكرية لسوريا ستكون صارمة

 



الوكيل الاخباري -  الوكيل - أعلن رئيس الوزراء الفرنسي، جان مارك أيرولت، أن الضربة العسكرية التي من المزمع توجيهها إلى سوريا يجب أن تكون صارمة ومحدودة، مؤكداً عدم النية إلى إرسال جنود على الأرض.وقال أيرولت متوجهاً إلى البرلمان الفرنسي الذي انعقد لمناقشة ضربة عسكرية محتملة إلى سوريا، اليوم الأربعاء، إن "الضربة التي سنقوم بها ستكون جماعية، ويجب أن تكون صارمة ودقيقة، موجهة إلى أهداف هامة ومحدودة"، مؤكداً أن "لا نية لإرسال جنود براً".وأعرب أيرولت عن أمله بـ"رحيل (الرئيس السوري بشّار) الأسد الذي لا يتوانى عن توجيه تهديدات مباشرة إلى فرنسا".وأضاف أن "مدنيين بينهم أطفالاً قتلوا على يد النظام السوري بالاستخدام الأفظع للأسلحة الكيميائية في القرن الواحد والعشرين"، وأشار إلى أن "الجميع شاهد الصور الشنيعة لعذاب ضحايا هذا الهجوم، وجثث الأطفال الملقاة على الأرض، من دون أي آثار دماء عليها"، معتبراً أنهم "ماتوا بصمت بغاز لا تنفي استخدامه أكثر من جهة".وإذ أعرب رئيس الوزراء الفرنسي عن ثقته بارتفاع عدد ضحايا الهجوم الكيميائي المزعوم إلى 1500، أكّد أن "لدينا عناصر تشير إلى استخدام غاز السارين" في هذا الهجوم.كما أعرب عن ثقة باريس بامتلاك دمشق "إحدى أهم ترسانات الأسلحة الكيميائية في العالم"، وثقتها بأن "دمشق استخدمت هذه الأسلحة مرات عديدة".وقال إن النظام السوري حاول محو آثار الهجوم الكيميائي في 21 آب/أغسطس، محمّلاً هذا النظام مسؤولية الهجوم الكيميائي كاملة، وقال إن "هذا اليقين يشاركنا به حلفاؤنا".وأضاف أن محققي الأمم المتحدة سيؤكدون، لا محالة، على استخدام السلاح الكيميائي، متساءلاً "هل يمكننا إذاً الاكتفاء بإدانته؟".وتابع "في حال لم نتحرك، ماذا سيقال عن مصداقيتنا إزاء انتشار أسلحة الدمار الشامل؟"، معتبراً أن الرسالة التي سنوجهها بذلك إلى الطغاة هي أن "بإمكانهم الاستمرار بالقيام بذلك".واعتبر أن عدم الرد سيكون بمثابة إغلاق الباب في وجه حل سياسي للأزمة السورية، وقال "في حال لم نوقف أفعالاً مماثلة، لن يكون هناك حل سياسي" للأزمة.وأكّد أن الضربة العسكرية على سوريا ستكون شرعية، مشيراً إلى أن "الأسد انتهك التزاماته التي تعهد بها بموجب بروتوكول العام 1925، وانتهك القانون الدولي، وأصبح مذنباًً بارتكاب جريمة حرب"، مشيراً إلى أنه "النظام السوري، فضلاً عن هذه الانتهاكات، فقد رفض مراراً التعاون".وقال رئيس الورزاء الفرنسي "سأستمر بإطلاعكم في الأيام القليلة المقبلة على تطور الوضع"، مشيراً إلى أن "القرار النهائي لن يتم اتخاذه قبل تشكيل تحالف".وأكد أن باريس ستبقى أمينة لقيمها، واعتبر أن فرنسا لديها مسؤولية خاصة، مشيراً إلى أن فرنسا لن تتحرك بمفردها، بل برفقة الولايات المتحدة.وأضاف "نعول على دعم بلدان الجوار"، وأشار إلى أن الرئيس الفرنسي، فرانسوا هولاند، يتابع عمله في محاولة إقناع البلدان الأخرى بحشد دعم للضربة العسكرية المرتقبة، لافتاً إلى أن قمة مجموعة العشرين ستكون مناسبة لذلك.يذكر أن البرلمان الفرنسي يجتمع لمناقشة ضربة عسكرية محتملة على سوريا، علماً أن القرار النهائي بيد للرئيس الفرنسي، فرانسوا هولاند، الذي تتيح له صلاحياته اتخاذ القرارات العسكرية.وكان وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس، قال في وقت سابق اليوم، انه يتوجب على فرنسا أن تتدخل في سوريا، مشيراً إلى أن المنطقة بكاملها مهدّدة لأن الرئيس السوري بشار الأسد يملك أسلحة كيميائية.بدوره، أعرب الرئيس الأميركي، باراك أوباما، اليوم الأربعاء، من السويد، عن ثقته بأن الأسد، استخدم الأسلحة الكيميائية ضد شعبه، مؤكداً أن عدم الرد على هذا الهجوم يزيد من احتمال وقوع هجمات مماثلة.وكان أوباما وصل إلى السويد، صباح اليوم، في محطة أولى من زيارة تستغرق 3 أيام لأوروبا، سيسعى خلالها لكسب تأييد المزيد من الشركاء لسياسته حيال سوريا.