الثلاثاء 22-01-2019
الوكيل الاخباري



اعتقال ابن عم الأسد ومقتل الساعد الأيمن لشقيقه ماهر



الوكيل الاخباري - الوكيل - فتحت القوات التركية نيران مدافعها، أمس، على المواقع السورية التي قصفت منها مجددا بلدة أقتشه قلعة، الواقعة على الحدود المشتركة.وأقتشه قلعة هي البلدة ذاتها التي قتل فيها خمسة مدنيين في قصف مصدره سوريا (الأربعاء الماضي)، وهو الحادث الذي ساهم في ارتفاع حدة التوتر بين البلدين وتأجيج مخاوف اتساع الأزمة السورية، حصلت بعده الحكومة التركيةعلى موافقة البرلمان للقيام بعمليات عسكرية ضد سوريا اذا دعت الحاجة. ضربات جديدة للأسدبالتزامن، تلقى نظام الرئيس السوري بشار الأسد ضربات موجعة جديدة من قبل المعارضة، فيما استمرت أعمال العنف والقصف والمداهمات العسكرية في مناطق سورية عدة، لا سيما حلب التي شهدت قصفا واشتباكات عنيفة، بعد يوم دام سقط فيه 154 شخصا، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، الذي قال إنه عثر في ريف دمشق على عشرات الجثث في أعقاب عملية عسكرية نفذتها القوات النظامية.ويصعب التأكد من حصيلة القتلى من مصدر مستقل، كما يتعذر التحقق من الوقائع الميدانية بسبب الوضع الأمني والقيود الحكومية المفروضة على تحركات الإعلاميين.فقد أعلن الجيش السوري الحر أنه تمكن من إسقاط طائرة «ميغ» عسكرية فوق بلدة جوسية في ريف حمص، وسيطر مقاتلوه على موقع عسكري «مهم جدا» قرب إقليم هاتاي الحدودي التركي.كما قال مقاتلو المعارضة إنهم اعتقلوا العقيد حسام الأسد (ابن عم الرئيس)، معلنين في الوقت نفسه وفاة العقيد علي خزام (الذراع اليمنى لماهر الأسد ـــ شقيق الرئيس) متأثرا بجراح أصيب بها قبل أيام خلال الاشتباكات التي دارت في القرداحة (مسقط رأس الأسد). قصف واشتباكات في حلبيأتي ذلك، فيما شهدت أحياء الصاخور ومساكن هنانو والميدان (شرق حلب) اشتباكات عنيفة، رافقها قصف على حيي الصاخور والكلاسة (وسط).وتزامن استمرار الاشتباكات مع اعلان الاعلام الرسمي السوري عن سيطرة القوات النظامية على أجزاء في شرق المدينة، وقوله «إن المسلحين هربوا منها».وفي وسط حلب، أفاد المرصد السوري عن وقوع «اشتباكات عنيفة بين القوات النظامية ومقاتلي الكتائب الثائرة في حي العرقوب وفي محيط ثكنة هنانو»، أدت الى اعطاب آلية عسكرية.ونقل مراسلون في المدينة عن مصدر عسكري قوله إن المقاتلين المعارضين شنوا هجوما ضخما على ثكنة هنانو ليلا، استخدموا فيه «كل شيء لمحاولة السيطرة على الثكنة، من قذائف الهاون الى الرشاشات الثقيلة، لكنهم لم ينجحوا».ومن جهته، افاد التلفزيون الرسمي ان «وحدة من قواتنا المسلحة تقضي على عدد كبير من الارهابيين حاولوا التسلل الى ثكنة هنانو بحلب».وسبق للمقاتلين المعارضين ان سيطروا على الثكنة مطلع سبتمبر الماضي قبل ان تستعيدها القوات النظامية.وقال شهود ان الاشتباكات في الوسط «هي الاعنف منذ بدء معركة حلب». صعوبات واختلال القوىويجد مقاتلو المعارضة، الذين يعانون نقصا في الأسلحة الثقيلة ووسائل الدفاع الجوي، صعوبة في السيطرة على مواقع قوة القوات النظامية في حلب: القلعة الكبيرة التي تشرف على المدينة القديمة، جامع الأمويين، والوسط الاداري لكبرى مدن شمال سوريا.ولا يتعلق الأمر باستراتيجية كبرى، بل معارك من منزل الى آخر. وأقر الرائد السابق في القوات الجوية السورية «ابو ماهر»، وهو قائد مجموعة من 50 رجلا تابعة للواء التوحيد، بأن «الأمر يتطلب وقتا طويلا أحيانا».ولا تبدو مهمة المقاتلين المعارضين أسهل مع محدودية الموارد المتوفرة لهم: بعض القذائف الصاروخية من نوع «آر بي جي»، ورشاشات كلاشينكوف تختلف جودة نوعيتها، وبعض القنابل اليدوية.في المقابل، تدفع القوات النظامية الى ميدان المعارك بالمدفعية الثقيلة وقذائف الهاون والدبابات، وأحيانا الطائرات المروحية. كما تلجأ بشكل دوري الى الطيران الحربي، وهو ما يخشاه المدنيون بشدة.ولاحظ مراسلون أن المقاتلين يواجهون صعوبة في التقدم وسط أزقة المدينة. ويوضح أبو ماهر: «نحاول السيطرة على الجامع الأموي، لكن جنود الأسد الموجودون في القلعة يحددون أماكننا بشكل جيد».يضاف الى كل هذه العوامل النقص في السلاح والذخيرة وكلفتهما المرتفعة، إذ يبلغ سعر كل رشاش من نوع «آي كاي 47» ألفا دولار، بينما تباع كل طلقة بدولارين. النظام يستعيد الهامة وقدسياوفي ريف دمشق، حيث شددت القوات النظامية حملتها في الأيام الماضية على أماكن كان المقاتلون المعارضون عززوا وجودهم فيها، أفاد المرصد عن العثور على «جثامين عشرات الرجال، أحدهم مقاتل، قضوا برصاص القوات النظامية، بحسب نشطاء من البلدة، التي شهدت عملية عسكرية واسعة خلال الأيام الفائتة، انتهت بسيطرة القوات النظامية عليها».ومن جهته، قال الجيش النظامي إن قواته استعادت السيطرة على منطقتي الهامة وقدسيا في ريف دمشق، وأعلنهما «منطقتين آمنتين».كما تعرضت مناطق في حمص للقصف، لا سيما منها حي الخالدية ومدينة جوسية. كذلك تعرضت قرى وبلدات في محافظة إدلب للقصف بعد يوم من سيطرة المقاتلين المعارضين على قرية خربة الجوز الحدودية عقب اشتباكات أدت الى مقتل 40 جنديا من القوات النظامية.