الخميس 21-02-2019
الوكيل الاخباري



الجزر الإماراتية المحتلة: طهران تعتبر الاحتلال "سوء فهم"

 



الوكيل الاخباري - الوكيل - سارعت الناطقة باسم الخارجية الإيرانية مرضية أفخم إلى استخدام وصف "عدم دقة" في نقل تصريح وزير الخارجية محمد جواد ظريف في الكويت، حين أعلن أن "طهران مستعدة لإجراء محادثات مع دولة الإمارات لإزالة أي سوء فهم حول الجزر" الثلاث المحتلة. الوزير ظريف علّق على ضجة أثارها تصريحه في الكويت والذي اعتُبر تغييراً محتملاً في نهج طهران، قائلاً: "أعربت بالضبط عن الموقف الرسمي لإيران في شأن قضية جزيرة أبو موسى، واستعدادنا لإجراء محادثات مع دولة الإمارات لإزالة أي سوء فهم حول الجزر". ويتفق الوسط السياسي الايراني على اختلاف مشاربه وتوجهاته، على ايرانية جزر ابو موسى وطنب الكبرى وطنب الصغرى، وهو يرى كما تورد مواقع ايرانية "ان ما حصل في الجزر الثلاث لم يكن احتلالا، بل إن الأمر بإنزال القوات الايرانية في الجزر كان متفقا عليه ووقعت بخصوصه وثائق، وان الامارات لم تحرك ساكنا ولم تطالب بهذه الجزر منذ 1971 ولغاية 1992" .وتفصيلا ترى أوساط ايرانية تحسب على التيار الاصلاحي، موضوع الجزر الاماراتية المحتلة انها "غدت موضوعا وهمّا عاما يشترك فيه كل الايرانيين بمختلف توجهاتهم، وليست موضوع أو هم نخبة سياسية حاكمة". وتعتبر هذه الرؤية، أن الاجماع الشعبي الايراني على التمسك بالجزر المحتلة، بصفتها ايرانية يفوق الاجماع على القضية الفلسطينية".. فضلا عن ذلك يذهب هذا التوصيف الى ان الرأي العام الايراني يعتبر قضية الجزر "حساسة جدا إذ أنها تتصل بالهيبة الوطنية، فكل ايراني ينظر الى موضوع الجزر ومن ضمنهم الاكاديميون على انها مسألة سياسية وليست مسألة تاريخية قانونية". ويأخذ اصحاب هذه القراءة على العرب "بأنه من الخطأ الفاحش اتخاذ هذه المسألة كموضوع عربي عام او تحويلها الى مسألة دولية في علاقاتهم مع ايران".كذلك يرى هذا التيار الذي يقول انه يعبر عن الكل الايراني "ان (الجزر المحتلة) مسألة سياسية ليس لها صلة بحقوق تاريخية او قانونية، بل ان ايران ترفض الحديث او التفاوض حولها لأنها تتصل بالوحدة الكيانية للدولة الايرانية، وهذه مسألة لا يمكن الحديث حولها أو المساس بها".ظريف بعد تصريحه وجولته الخليجية كتب على موقع "تويتر": «لقاءاتي مع قادة الكويت وعُمان وقطر أظهرت أن ما يوحّدنا أكثر بكثير من خلافاتنا البسيطة". ونقلت عنه وكالة الصحافة الفرنسية في مسقط قوله: "نعتقد بأن على إيران والسعودية العمل معاً من اجل السلام والاستقرار في المنطقة. أنا مستعد لزيارة السعودية، وأعتقد بوجوب توسيع علاقاتنا معها. نعتبر أنها بلد يتمتع بأهمية بالغة في المنطقة والعالم الإسلامي". على أن محللين كثرا يرون ان "هناك شبه إجماع لدى المتتبعين للشأن الخليجي-الإيراني أن العلاقات بين طهران ومختلف عواصم الخليج سيتشكل مقياساً إقليمياً إضافياً لصلابة التفاهم الإيراني الدولي، فالورقة الخليجية ورقة ثمينة للدبلوماسية الإيرانية وللرئيس المعتدل روحاني من أجل التأكيد على حسن نواياه والوفاء بالتزاماته الدولية".وحسب المصادر التاريخية فان جذور الأطماع الإيرانية في الجزر العربية تعود إلى القرن الثامن عشر عندما تمكن القواسم من بسط سيطرتهم على سواحل الخليج العربي الجنوبية بشطريها الشرقي والغربي. فلم يكن التواجد العربي على هذه السواحل جديداً. فقد اعتاد عرب الساحل العربي على إيجاد إمارات عربية خاصة بهم ممتدة على طول الساحل الشرقي للخليج اعتباراً من إمارة بني كعب الواقعة في منطقة المحمرة (عربستان) إلى إمارة بوشهر والتي كان يحكمها أتباع الشيخ ناصر آل مذكور الذين يعرفون في التاريخ باسم "النصور"، وكذلك عرب بندر ريق، ثم تلاها سلسلة من المشيخات لقبائل عربية مختلفة سكنت على طول الساحل إلى مدينة لنجة العاصمة القاسمية هناك والتي تقع مقابل إمارة رأس الخيمة تقريباً.وتعود الأسباب التي دفعت إيران لاحتلال الجزر، الى أسباب إستراتيجية لان الجزر الثلاث تقع في مدخل الخليج العربي واحتلالها للجزر يمكنها من السيطرة على مضيق هرمز، اضافة الى أسباب اقتصادية مثل توفر النفط الخام فيها وكميات كبيرة من أكسيد الحديد في جزيرة أبو موسى، إذ ان هذه الجزر تعد منطقة استراحة للسفن القادمة والخارجة من مضيق هرمز.وتؤكد الوثائق التاريخية، ان حكومة ايران عرضت في العام 1930 شراء جزيرتي طنب، ولكن حاكم رأس الخيمة الشيخ سلطان بن سالم القاسمي أكد مع حاكم الشارقة رفضهما القاطع لفكرة البيع. كانت الجزيرة تتبع لرأس الخيمة قبل قيام دولة الإمارات العربية المتحدة، واحتلتها إيران في 1971 تحت غطاء خطة بريطانية مثيرة للجدل لإعادة توزيع واستقلال مستعمراتها في الخليج العربي.ويطالب العرب، إيران بالانسحاب من الجزر الاماراتية الثلاث مسلحين بأدلة تاريخية على أن أصل الجزيرة عربي.