الثلاثاء 19-03-2019
الوكيل الاخباري



داعش تحت الضغط في معقليه بسورية والعراق

 



الوكيل الاخباري -   تتقدم قوات سورية الديموقراطية باتجاه مدينة الرقة غداة اعلانها بدء حملة لطرد تنظيم داعش الذي يجد نفسه في موقع الدفاع عن معقليه في سورية والعراق في آن معا.وقالت جيهان شيخ احمد، المتحدثة باسم حملة "غضب الفرات"، وهو اسم العملية التي أطلقتها قوات سورية الديموقراطية، الاثنين لوكالة فرانس برس "تقدمت قواتنا من محور بلدة سلوك (80 كيلومترا شمال الرقة) لمسافة 12 كيلومترا بعدما اندلعت امس (الاحد) اشتباكات عنيفة مع داعش".واضافت "تمكننا من الاستيلاء على اسلحة، وسقط قتلى من داعش".كذلك تقدمت قوات سورية الديموقراطية، وفق شيخ احمد، لمسافة "11 كيلومترا من محور بلدة عين عيسى" الواقعة على بعد خمسين كيلومترا شمال مدينة الرقة.واكدت شيخ احمد ان "الحملة مستمرة بحسب التخطيط الذي وضعناه".ومنذ تشكيلها في تشرين الاول/اكتوبر 2015، نجحت قوات سورية الديموقراطية التي تضم نحو ثلاثين الف مقاتل، ثلثاهما اكراد، بدعم من التحالف الدولي بقيادة واشنطن، في طرد التنظيم المتطرف من مناطق عدة.ويحاول تنظيم داعش اعاقة تقدم المقاتلين بارسال المفخخات، وهو الاسلوب الذي يدأب على اتباعه للدفاع عن مناطق سيطرته.وقال قيادي في غرفة عمليات "غضب الفرات" لفرانس برس "يلجأ تنظيم داعش الى استخدام المفخخات في محاولة لوقف تقدم قواتنا، الا ان رصد طائرات التحالف والاسلحة المضادة للدروع تحد من فعاليتها".ويتوقع ان تهاجم قوات سورية الديموقراطية الرقة من ثلاثة محاور، الاول من عين عيسى والثاني من تل ابيض (على بعد مئة كلم شمال الرقة)، اضافة الى قرية مكمن الواقعة على مثلث الحدود بين محافظات الرقة ودير الزور (شرق) والحسكة (شمال شرق).واكدت شيخ احمد في بيان مساء الاحد ان الحملة ستكون "طويلة" وستجري على مراحل.وفي قرية ابو علاج، التي تبعد خمسة كيلومترات جنوب شرق عين عيسى، تمر عربات قوات سورية الديموقراطية مسرعة باتجاه مناطق الاشتباكات، ولا تتوقف الطائرات الحربية عن التحليق في الاجواء.وتقصف طائرة حربية هدفا لتنظيم داعش في منطقة قريبة تدور فيها اشتباكات بين المتطرفين وقوات سورية الديموقراطية حيث تتصاعد اعمدة الدخان وتعلو اصوات المعارك، وفق مراسل فرانس برس في ابو علاج.وفي نقطة قريبة من مناطق الاشتباكات، ابدى فاضل ابو ريم (40 عاما) احد مقاتلي تنظيم داعش فرحه بتحرير قرى عدة خلال يومين من المعارك.وقال "المنطقة خلفنا كلها دواعش، وقد باتوا محاصرين فيها، لقد ضيقنا عليهم الخناق في بداية المرحلة الاولى".واضاف ابو ريم "محور جبهتنا من عين عيسى باتجاه تل السمن (23 كيلومترا بينهما) هذا هو خط جبهتنا في حملة غضب الفرات لتحرير محافظة الرقة".وتقع بلدة تل السمن على بعد 26 كيلومترا شمال مدينة الرقة.وتخطط قوات سورية الديموقراطية للتقدم باتجاه مدينة الرقة ثم عزلها وتطويقها قبل اقتحامها لاسقاطها.ومن المقرر ان يشارك في العملية، بحسب شيخ احمد، ثلاثون الف مقاتل ومقاتلة، ثمانون في المئة منهم من ابناء المنطقة العرب والاكراد والتركمان وخصوصا من ابناء مدينة الرقة.وشددت شيخ احمد على وجود "تنسيق على مستوى عال" مع التحالف الدولي.وكان مصدر قيادي في قوات سورية الديموقراطية افاد لفرانس برس أن "قرابة خمسين مستشارا وخبيرا عسكريا اميركيا موجودون ضمن غرفة عمليات معركة الرقة لتقديم مهام استشارية والتنسيق بين القوات المقاتلة على الارض وطائرات التحالف الدولي".واعتبرت صحيفة "الوطن" السورية القريبة من دمشق الاثنين ان حملة تحرير الرقة "اعلامية"، وهدفها "اشغال الرأي العام الأميركي بالحرب على الإرهاب".وحض نائب رئيس الوزراء التركي نعمان كورتلموش بدوره على ضمان ان الهجوم الجاري حاليا ضد الرقة لن يؤدي الى تغيير ديموغرافي في هذه المدينة التي تعد غالبية عربية.ويسيطر تنظيم داعش منذ كانون الثاني/يناير 2014 على مدينة الرقة، التي شهدت افظع الاعمال الوحشية التي يرتكبها التنظيم.وتعد الرقة والموصل آخر أكبر معقلين للتنظيم الذي مني منذ اعلانه "الخلافة" الاسلامية على مناطق سيطرته في سورية والعراق في حزيران/يونيو 2014، بخسائر ميدانية بارزة.وقال وزير الدفاع الاميركي اشتون كارتر الاحد ان معركة الرقة لن تكون سهلة لكنها ضرورية "لانهاء اسطورة خلافة داعش".ويأتي الهجوم على الرقة بعد يومين من دخول القوات العراقية الى مدينة الموصل، في اطار هجوم واسع بدأته قبل ثلاثة اسابيع بدعم من غارات التحالف الدولي.واستعادت القوات العراقية الاثنين السيطرة على حمام العليل، آخر البلدات التي تفصلها عن المدخل الجنوبي لمدينة الموصل.وتواصل القوات العراقية تقدمها داخل المدينة برغم المقاومة الشرسة للمتطرفين.وقال المتحدث باسم قوات مكافحة الإرهاب العراقية صباح النعمان لفرانس برس ان ان القوات العراقية سيطرت على نحو "سبعة أحياء يتم تأمينها بالكامل الآن وتنظيفها من الجيوب الإرهابية الموجودة داخل البيوت".وسمح هجوم القوات العراقية لبعض المدنيين بالفرار من المدينة، لكن لا يزال هناك اكثر من مليون شخص عالقين داخل المدينة.واكد النعمان ان تقدم القوات العراقية "ليس بطيئا ولكنه متأن بسبب وجود الكثير من المدنيين، والعدو متواجد بين المدنيين (...) وحتى السيارات التي تستخدم للتفخيخ هي سيارات مدنية".ويقدر عدد المتطرفين المتواجدين في الموصل بين ثلاثة الى خمسة آلاف مقاتل.والى شمال شرق الموصل، اقتحمت قوات البشمركة العراقية صباح الاثنين بلدة بعشيقة لطرد المتطرفين منها.وتشارك قوات البشمركة في عملية استعادة الموصل باشراف القوات الحكومية، لكنها تقاتل بشكل منفصل. (أ ف ب)