الخميس 25-04-2019
الوكيل الاخباري



شكوك بشأن تقرير فرنسي عن وفاة عرفات



الوكيل الاخباري - الوكيل - أثار تقرير فرنسي، صدر الثلاثاء، بشأن وفاة الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات، قال إنه لم يمت مسموما، ردود فعل متباينة فلسطينية وإسرائيلية.وقالت أرملة عرفات إنها "منزعجة" من التناقض بين تقديرات الخبراء السويسريين والفرنسيين، بعد أن كشف أطباء سويسريون مطلع نوفمبر الماضي، أنهم يغلبون فرضية التسميم بعد أن وجدوا عنصر "البولونيوم 210" بكميات أكبر بعشرين مرة مما اعتادوا قياسه، لكنهم لم يؤكدوا بشكل قاطع أن هذه المادة كانت سبب الوفاة.وقال محام لسها عرفات إن فريقها القانوني سيجري تقييما آخر، وإنه "على ثقة من أنه سيظهر أن النتائج الفرنسية ستدعم في الحقيقة النتائج السويسرية".وأضاف المحامي سعد جبار لـ"رويترز" أنه "ما من شك لديهم في أن التقرير الأشمل الذي فحص كل أوجه هذه القضية لا يزال هو التقرير السويسري".وأبدى ناصر القدوة، ابن شقيقة عرفات ومسؤول فلسطيني مقرب من الملف، تشككا في التقرير الفرنسي حول وفاة الزعيم الفلسطيني، وقال لـ"فرانس برس": "حتى الآن لم أطلع على التقرير. لكن من حيث المبدأ فإن أي معلومات جديدة حول موت عرفات خصوصا من فرنسا يجب أن تنسجم مع التقرير الطبي الأولي الذي صدر عن المستشفى عام 2004".واستبعد الخبراء الذين كلفهم القضاء الفرنسي التحقيق في وفاة عرفات فرضية تسميمه، كما اعلن مصدر قريب من الملف الثلاثاء.وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس طالب بإجراء تحقيق دولي لكشف ملابسات وفاة عرفات.وقال عباس : "لا نستطيع التكهن بالجهة التي قتلت عرفات، لكن لدينا مؤشرات بأنه لم يمت من الشيخوخة أو المرض، إنما هناك مؤشرات بأنه مات بالسم. من الذي وضع له هذا السم ومن الذي أرسل له هذا السم؟ هذا يحتاج إلى تحقيق، لذلك نحن الآن نطالب بتحقيق دولي على نموذج التحقيق الذي طالبت به فرنسا لرفيق الحريري، ليكشف من قتل ياسر عرفات".ويتهم العديد من الفلسطينيين إسرائيل بتسميم عرفات، وهو ما تنفيه إسرائيل على الدوام.وأعلنت الخارجية الإسرائيلية أن التقرير الفرنسي "لم يفاجئها"، حسبما قال المتحدث باسم الوزارة ييغال بالمور لوكالة "فرانس برس".وتوفي عرفات في مشفى فرنسي في نوفمبر 2004، بعد 4 أسابيع من مرضه عقب تناول وجبة غذائية حيث كان يعاني القيء وآلام في المعدة.والسبب الرسمي للوفاة هو سكتة دماغية، لكن أطباء فرنسيين قالوا وقتها إنهم غير قادرين على تحديد أصل مرضه، إذ لم يجر تشريح للجثمان.وقال عالم في الإشعاع فحص التقريرين السويسري والفرنسي لصالح سها عرفات، إن الاثنين توصلا إلى وجود مستويات متشابهة من "البولونيوم 210" في جثمان عرفات، لكنهما اختلفا بشأن تفسير كيفية وصوله إلى الجثمان.وقال العالم الذي طلب عدم نشر اسمه إن التقرير الفرنسي استنتج أن بعض الإشعاع يمكن تفسيره بوجود غاز الرادون في المقبرة التي دفن فيها عرفات.