الأحد 15-12-2019
الوكيل الاخباري



محاولات أخيرة لإبقاء إيران في الاتفاق النووي

medium_2019-07-02-ff54cfe737



الوكيل الاخباري - تنتهي بعد 5 أيام مهلة إيران للأوروبيين لخرق أهم بندين في الاتفاق النووي يتعلقان بالعودة لتخصيب اليورانيوم والماء الثقيل بنسب عالية إذا لم تقم الدول الأوروبية بتفعيل قناة التبادل التجاري والتبادل المصرفي مع طهران بحلول 7 يوليو/تموز الجاري .


يأتي هذا بينما أقر وزير الخارجية "محمد جواد ظريف"، يوم امس الاثنين، بأن مخزون إيران من اليورانيوم المخصب قد تجاوز 300 كيلوغرام كما هددت إيران بالقيام به .

كما حذر محمد جواد ظريف من أن إيران ستستأنف تخصيب اليورانيوم عالي الجودة في وقت لاحق باعتبارها المرحلة الثانية من الموعد النهائي لإيران لتخفيض التزاماتها .


وأيدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، يوم امس الاثنين، تخطي إيران حجم اليورانيوم المخصب أكثر من المسموح به بنسبة 3.67 بموجب اتفاقها مع القوى الكبرى والذي كان قد حُدد بـ 300 كيلوغرام .


وقال متحدث باسم الوكالة الدولية للطاقة الذرية: "نحن على علم بالتقارير الإعلامية المتعلقة بمخزون إيران من اليورانيوم منخفض التخصيب". وأضاف: "مفتشونا موجودون على الأرض وسيقدمون تقارير إلى المقر حالما يتم التحقق من مخزون اليورانيوم منخفض التخصيب" .


وحذرت إيران من أنها ستخرج من الاتفاق النووي خطوة بخطوة إذا فشلت الأطراف الأوروبية في الصفقة، أي بريطانيا وفرنسا وألمانيا، في تلبية مطالب طهران بتسهيل التجارة .

 

وكان الأوروبيون قد أعلنوا، يوم الخميس الماضي، إطلاق قناة "اينستكس" (INSTEX) للتبادل التجاري مع إيران، كمحاولة أخيرة لإجبار طهران على البقاء في الاتفاق وعدم خرق بنوده، ولكن ليس هناك حتى الآن أية معاملات من خلال هذه القناة.


ومن المؤمل أن تسهل "اينستكس" التجارة القائمة على المقايضة أو النفط مقابل الغذاء، بالتحايل على العقوبات الأميركية المفروضة على طهران .

 

اظهار أخبار متعلقة


وتم تصميم هذه الآلية لدعم المعاملات في مجال الغذاء والدواء والزراعة التي تقول واشنطن إنها مستثناة أصلا من العقوبات بسبب الأغراض الإنسانية .


ومع ذلك، صرح سفير إيران لدى الأمم المتحدة "مجيد تخت روانجي"، للصحفيين، يوم السبت الماضي، أن أوروبا قد فشلت في توفير الائتمان الكافي لتشغيل "اينستكس" بالكامل. ووصف الآلية بأنها "سيارة فاخرة بلا بنزين" .


كما اشتكى ظريف، يوم الاثنين الماضي، من عدم فاعلية "اينستكس" وانتقد تأخير إطلاقها .

 

أما مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي، "فيديريكا موغيريني" ، التي تنتهي فترة رئاستها للسياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي في أكتوبر المقبل، فبدت متفائلة في تصريحات يوم الأحد، حيث كتبت على موقعها على شبكة الإنترنت، أن 7 دول أوروبية أخرى ستنضم إلى "اينستكس"، لتحقيق المعاملة المالية الأولى .

 

ومن المتوقع إجراء المزيد من المحادثات بين إيران والاتحاد الأوروبي في الأيام المقبلة بشأن "اينستكس"، حيث تقول طهران إنها مستعدة للعودة إلى الامتثال بالتزاماتها إذا نفذ الأوروبيون تعهداتهم المالية تجاهها .


ومع ذلك، فقد يتهم المتشددون الاتحاد الأوروبي بشراء وقت لصالح الولايات المتحدة الاميركية من خلال آلية "اينستكس" ويطالبون بإلغائها والخروج من الاتفاق والعودة لكافة الأنشطة النووية .


من جهتها، حذرت واشنطن من أي خطوة قد تساعد طهران على تجنب العقوبات، حيث صرح الممثل الأميركي الخاص لشؤون إيران، "برايان هوك" ، يوم الجمعة الماضي، من أن أوروبا لديها خيار واحد: إما التعامل مع الولايات المتحدة الاميريكة أو التعامل مع إيران.