الأحد 16-06-2019
الوكيل الاخباري



مواجهات عنيفة بين الشرطة ومتظاهرين في هونغ كونغ

171801102295983938592




الوكيل الاخباري - أطلقت شرطة هونغ كونغ رذاذ "الفلفل" على محتجين ومتظاهرين قرب مبانٍ حكومية، اليوم الأربعاء، وسط تصاعد التوتر بسبب مشروع قانون يسمح بإرسال المتهمين إلى بر الصين الرئيس لمحاكمتهم.


وأحاط عشرات الآلاف من المتظاهرين بمبنى المجلس التشريعي لهونغ كونغ في وقت سابق اليوم، ما أجبر المجلس على تأجيل جولة ثانية من النقاش حول مشروع قانون التسليم.

وأقام المحتجون، ومعظمهم شبان يرتدون ملابس سوداء، حواجز على الطرق استعدادا لاعتصام طويل، في المنطقة في مشاهد تعيد إلى الأذهان الاحتجاجات المطالبة بالديمقراطية التي عصفت بالمدينة عام 2014.


وتَجمّع المحتجون داخل وحول طريق لونغ وو، وهو شريان مهم يصل بين الشرق والغرب، ويقع قرب مقر رئيسة هونغ كونغ التنفيذية كاري لام، في حين أمرتهم مئات من قوات الأمن المنتشرة بالمكان بالتوقف.

 

وقال شاب يضع قناعا أسود وقفازات "لن نرحل إلى أن يتخلوا عن هذا القانون".
وأضاف: "كاري لام تستهين بنا، لن نسمح لها بتمرير هذا".


- مخاوف على ثقة المستثمرين :
وكانت كاري لام قد تعهدت بالمضي قدما في التشريع رغم القلق العميق في هذا المركز المالي الآسيوي، بما فيه قلق كبار رجال الأعمال المستثمرين، من أن يضرّ بالحريات وبثقة المستثمرين ويقوض ميزات هونغ كونغ التنافسية.


وتسبّب الاعتراض على مشروع القانون يوم الأحد الماضي في خروج أكبر مظاهرة سياسية منذ سلّمت بريطانيا السلطة في هونغ كونغ إلى الصين عام 1997 بموجب اتفاق يضمن للمدينة الحكم الذاتي.

 

اظهار أخبار متعلقة



وقالت الحكومة إن مناقشة مشروع القانون التي كانت مقررة في المجلس التشريعي الذي يضم 70 مقعدا ستتأجل إلى حين إشعار آخر.

وتهيمن على المجلس أغلبية موالية لبكين.


- إجراءات احتياطية :
وتحدى كثير من المحتجين نداءات الشرطة بالتراجع، وتناقلوا الإمدادات الطبية والنظارات الواقية وعبوات المياه والمواد الغذائية، وأقاموا بعض الحواجز باستخدام قوالب انتزعوها من الأرصفة.


وتجمّع المتظاهرون والمحتجون على مقربة من قلب المركز المالي، حيث توجد ناطحات سحاب تضم مقار بعض من كبرى المؤسسات العالمية .


وذكرت وسائل الإعلام في هونغ كونغ أن بعض الشركات وضعت ترتيبات عمل تتسم بالمرونة لموظفيها اليوم الأربعاء.


ونصحت الحكومة الموظفين بتجنب القيادة إلى مكاتب الحكومة، نظرا لسد الطرق من جانب المحتجين الذين تملكهم الغضب والإحباط بسبب القانون المقترح الذي أثار اعتراضا واسعا غير معتاد في الداخل والخارج.


وبدأ متظاهرون من طيف عريض من مجتمع هونغ كونغ الانضمام لمحتجين تجمعوا خلال ساعات الليل، في حين استعدت الشركات والمتاجر في أنحاء المدينة للإضراب.

 

وسعت لام لتهدئة القلق العام، وقالت إن إدارتها تجري تعديلات إضافية لمشروع القانون، منها تعديلات تضمن احترام حقوق الإنسان.


واحتجاج الأحد الذي قال منظموه إن أكثر من مليون مواطن شاركوا فيه، إضافة إلى حملة الاعتراض المتزايدة على قانون التسليم، يمكن أن يثيرا تساؤلات حول قدرة لام على الحكم بشكل فعال.