الجمعة 22-02-2019
الوكيل الاخباري



"نفير" تصارع لإنقاذ ضحايا سيول الخرطوم

 



الوكيل الاخباري - الوكيل - وصف والي الخرطوم عبد الرحمن الخضر، الفياضات التي اجتاحت مناطق واسعة من ولاية الخرطوم بأنها "أزمة"، رافضا اعتبار ما جرى "كارثة"، رغم أن عدد المشردين بفعل السيول بلغ 150 ألف شخص، فيما وصل عدد القتلى 80 شخصا على الأقل، وهو ما ترك الساحة مفتوحة أما مبادرات شعبية مثل مبادرة "نفير" من أجل تقديم المساعدات الإغاثية للمتضررين.وقال الخضر في حوار تلفزيوني مع قناة "النيل الأزرق"، الأحد، "إن ما حدث لا يرقى إلى مستوى الكارثة، بل هو أزمة"، ومضى يقول: "الكارثة تكون عندما يروح ضحيتها نصف سكان البلد".وقد أثارت هذه التصريحات غضب المتضررين من السيول، وعددهم بالآلاف، ممن لجأوا إلى المدارس والمساجد والأماكن العامة بعد أن دمرت الفيضانات منازلهم وجرفت كل ما يملكون تقريبا.ويقول أحمد حامد يوسف (39 عاماً) الذي يقيم في مدرسة مع مئات الأسر بعد جرفت السيول منزلهم: "لا نحتاج إلا مسكنا يأوينا، حتى نتفرغ لأعمالنا من جديد". واتهم يوسف الحكومة بـ"التقصير" في إغاثتهم قائلا: "الحكومة وعدتنا بحل مشاكلنا، لكنها لم تفعل أي شيء حتى الآن، واكتفت بتقديم بعض الطعام لنا".وكان وزير الداخلية السوداني إبراهيم محمود حامد ناشد المنظمات والجمعيات الخيرية تقديم يد العون للمتأثرين، الذين بلغ عددهم في الخرطوم 11 ألف أسرة تضررت بالكامل، و13 ألف أسرة تضررت جزئياً."نفير" من أجل الإغاثةوأمام هذه المناشدة، تشكلت في الأول من أغسطس الجاري مبادرة شبابية من داخل السودان تطلق على نفسها اسم "نفير"، وذلك لتعبئة السودانيين في كل العالم من أجل التبرع لإغاثة الأسر المتضررة نتيجة الفيضانات.وقال رئيس اللجنة الإعلامية لمبادرة "نفير سامي صلاح، "إن الفكرة نشأت من المفهوم الشعبي للمجتمعات المحلية بضرورة عون ونجدة المستغيث من أجل جمع التبرعات العينية والنقدية لإغاثة السكان".وأوضح في تصريح لموقع "سكاي نيوز عربية" أن المبادرة تضم نحو 1500 متطوع بينهم مهندسون وأطباء وعمال وصحفيون وطلاب. وأضاف: "لاحقا شكل سودانيون لجانا لدعمنا في مختلف دول العالم لتقديم المساعدات النقدية عبر حسابات بنكية".وأنشأت مبادرة "نفير" لهذا الغرض صفحة لها في موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" للتعبئة من أجل زيادة وتنويع مصادر الدعم للمحتاجين داخل السودان. وقد زار الصفحة حتى لحظة إعداد هذا التقرير نحو 35 ألف شخص في غضون 12 يوما. العيش في المدارسوتقول حواء أدم البالغة من العمر 27 عاما إنها "فقدت كل شيء" نتيجة السيول، وألقت باللائمة على الحكومة في عدم توفير مأوى لهم، إذ تسكن وأسرتها في غرفة واحدة مع 5 أسر أخرى مع أطفالهم في أحد المدارس في ظروف تقول إنها "صعبة".وأضافت أن الدولة "تملك آلاف المنازل الجاهزة من المساكن الشعبية، فلماذا لا ترحّل إليها المتأثرين حتى يجدوا أماكن أخرى"، معربة عن تخوفها من أن يطردوا من المدرسة مع بداية العام الدراسي مطلع سبتمبر المقبل.وقبل يومين، أوضح وزير الداخلية السوداني إبراهيم محمود حامد، أنه تم توجيه وزير المالية لتوفير مبلغ 25 مليون جنيه سوداني (٥.٧ مليون دولار أميركي) لتوفير مواد الإيواء والإغاثة للمتضررين، في تصريح نقلته وكالة الأنباء السودانية "سونا".ونقلت "سونا" عن وزير المالية والاقتصاد السوداني علي محمود عبد الرسول قوله إن وزارته تمكنت توزيع 50 ألف شوال ذرة و20 ألف شوال دقيق و10 آلاف شوال سكر للمتضررين داخل ولاية الخرطوم. إلا أن كثيرا من المتضررين مازالوا يشكون عدم وصول المساعدات إليهم، بسبب المساحات الشاسعة المتضررة بفعل الفيضانات.وبينما قال وزير المالية "إن معظم أنحاء السودان تضررت نتيجة هطل الأمطار"، إلا أن السلطات لم توجه حتى الآن أي نداء استغاثة للخارج، فيما بدا أنه تجنب لاحتمال أي تدخل خارجي في شؤون البلاد الداخلية قد يصاحب تقديم المساعدات.