ووُضعت عمامته السوداء على النعش المُسجّى في المصلّى الكبير بالعاصمة.
وبدأ تدفق المشاركين، الذين ارتدى معظمهم اللون الأسود، منذ الفجر، قبل أن يعلن التلفزيون الإيراني، قرابة الساعة السادسة (02:30 ت غ)، بدء التشييع الرسمي الوطني.
وقالت السلطات إنها تتوقع أن يشارك ما بين 15 و20 مليون شخص في المراسم في طهران وحدها.
وستستمر المراسم ستة أيام، وستشمل محطات في العراق، قبل أن يُوارى الجثمان الثرى في مشهد، شمال شرقي البلاد.
وتأتي الجنازة في مرحلة مفصلية لقيادة إيران، الراغبة في إظهار مشهد يعكس تماسكها وصلابة قاعدتها الشعبية، بعد تحديات قاسية تمثلت في حرب الأيام الاثني عشر مع إسرائيل في حزيران/يونيو 2025، والاحتجاجات الشعبية في مطلع عام 2026، ثم الحرب الأميركية الإسرائيلية التي تشهد حاليًا وقفًا لإطلاق النار.
ويسود ترقب بشأن احتمال مشاركة مجتبى خامنئي، نجل علي خامنئي، الذي أصيب في الحرب، في المراسم، علمًا أنه لم يظهر علنًا منذ بدء الحرب. وقد انتُخب مرشدًا أعلى خلفًا لوالده في آذار/مارس، واكتفى منذ ذلك الحين بإصدار بيانات مكتوبة.
وتشهد العاصمة انتشارًا أمنيًا كثيفًا وحواجز للشرطة.
وكان المئات قد تجمعوا منذ مساء الجمعة قرب المصلّى الكبير، لوداع من قاد إيران لنحو أربعة عقود.
وقالت سمية حامدي، وهي معلمة في الرابعة والأربعين من عمرها: "نريد أن نلقي نظرة الوداع على مرشدنا. لذلك، فإن مثل هذا الانتظار ليس مؤلمًا أو صعبًا بالنسبة لنا."
وأجهش كثيرون بالبكاء قبل بدء المراسم، بينما كانت تصدح في الأرجاء التلاوات القرآنية والأدعية والأناشيد الدينية.
وقالت فاطمة نودهي، وهي طالبة في الخامسة والعشرين من عمرها، أتت من شمال إيران: "المجيء إلى هنا هو آخر وأفضل ما يمكن فعله" من أجل علي خامنئي، الذي "ضحّى بحياته" من أجل إيران.
ولم يعرف ملايين الإيرانيين مرشدًا لإيران غير خامنئي، الذي خلف الخميني، مؤسس الجمهورية، والذي شغل منصب رئيس الجمهورية خلال الحرب مع العراق (1980-1988).
وطُبعت سنوات حكمه بالمواجهة مع الولايات المتحدة، التي وقّعت معها طهران، قبل أكثر من أسبوعين، مذكرة تفاهم لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط.
ودعا مسؤولون إيرانيون إلى مشاركة حاشدة، ثأرًا لمن قاد البلاد وقُتل عن عمر ناهز 86 عامًا.
ويُشيَّع إلى جانب خامنئي أربعة من أفراد عائلته قضوا معه، من بينهم زوجة نجله مجتبى.
التحية الأخيرة
وسيبقى جثمان خامنئي في المصلّى حتى الاثنين، حين يطوف شوارع العاصمة في موكب جنائزي، يُنقل بعده إلى مدينة قم، جنوب طهران، قبل الانتقال إلى العراق لزيارة العتبتين العلوية والحسينية في الثامن من تموز/يوليو.
وسيُعاد الجثمان لاحقًا إلى إيران ليوارى الثرى في مشهد، مسقط رأس خامنئي، في التاسع من تموز/يوليو.
وخُصص يوم الجمعة لإلقاء الوفود الرسمية التحية على النعش، تقدمها وفد إيراني ضم رؤساء السلطات الثلاث في البلاد، وقادة عسكريين ظهر بعضهم علنًا للمرة الأولى منذ اندلاع الحرب.
كما ألقى التحية رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، الذي تضطلع بلاده بدور الوسيط في المفاوضات الأميركية الإيرانية لإنهاء الحرب، ووزير الخارجية في حكومة طالبان الأفغانية أمير خان متقي، والرئيس الروسي السابق دميتري ميدفيديف، ممثلًا للرئيس فلاديمير بوتين.
كما شارك وفد من وزارة الخارجية السعودية، ووفود قطرية ومصرية وعُمانية، في إلقاء التحية، بالإضافة إلى ممثلين عن حزب الله اللبناني، وحركة حماس، وحركة الجهاد الإسلامي.
وكان رئيس مجلس الشورى الإيراني، محمد باقر قاليباف، قد دعا، الخميس، "جميع الشعب الإيراني... إلى كتابة صفحة مجيدة في تاريخ إيران الإسلامية من خلال حضوركم"، واصفًا الجنازة بأنها "إحدى أكثر اللحظات أهمية" في تاريخ إيران.
وأمرت السلطات بإغلاق المكاتب العامة والخاصة في طهران من السبت حتى الاثنين، فيما ستجعل قيود المرور جزءًا كبيرًا من وسط المدينة غير متاح.
وسيُغلق المجال الجوي فوق العاصمة جزئيًا اعتبارًا من الجمعة، وبشكل كامل يوم الاثنين.
-
أخبار متعلقة
-
أوكرانيا: 155 مليار دولار إجمالي احتياجات الحرب و27 مليارا فجوة تمويلية
-
معاريف: نتنياهو يوافق على تعليق رحلات فلاي دبي إلى إسرائيل
-
إذاعة الجيش الإسرائيلي: السعودية رفضت إجلاء ركاب فلاي دبي بطائرات إسرائيلية
-
إصابة ثلاث سفن بمقذوفات "غير محددة" في مضيق هرمز
-
الطائرة الثانية القادمة من دبي تواصل طريقها إلى تل أبيب
-
موقع تتبع: رحلة ثانية لفلاي دبي متجهة إلى تل أبيب تعود إلى دبي
-
بيان صادر عن مطار "تبوك" حول ما جرى على طائرة "فلاي دبي"
-
روسيا تشن هجوما واسعا على منشآت الطاقة في أوكرانيا
