وقد انعكس ذلك غضبًا شعبيًا في عدد من البلدات والقرى التابعة للمحافظة، وفتح الباب أمام تساؤلات واسعة حول مسار العدالة الانتقالية في هذه المنطقة الشرقية.
ونجح الاجتماع الذي عقده تجمع "ثوار دير الزور" مع المحافظ غسان السيد أحمد في التخفيف من حدة الاحتقان الشعبي مؤقتًا، بعدما تعهد المحافظ بنقل شكاوى السوريين وهواجسهم إلى السلطات العليا، والعمل على البت فيها بطريقة عادلة وشفافة.
وأشار أحد وجهاء العشائر العربية في دير الزور، ممن حضروا الاجتماع مع المحافظ، إلى أن المشاركين عبّروا عن غضبهم الشديد من الإفراج عن عدد من القادة والعناصر السابقين في ميليشيا الدفاع الوطني والأجهزة الأمنية التابعة للنظام السابق.
ولفت إلى أن هذه القرارات ألقت بظلال من الشك حول الآلية التي تُدار بها ملفات حساسة كهذه، كما أنها أعادت فتح جراح عميقة كان يُعتقد أنها ستلتئم مع انتصار الثورة السورية، لا سيما أن هذه القرارات تزامنت مع استمرار اعتقال معارضين سابقين وقادة ميدانيين في "الجيش الحر" وبقية فصائل الثورة، وهم رائد الكحكم وساهر الدغيم وفراس خرابة، من دون توجيه أي تهم لهم أو صدور أحكام قضائية بحقهم.
وأكد الشيخ، أن الإفراج عن تلك الشخصيات التي أُدينت شعبيًا على هذا النحو أثار استياءً واسعًا في المجتمع، خصوصًا أن بعض الذين تم إطلاق سراحهم ظهروا في مقاطع فيديو علنية توعدوا فيها كل من احتج على خروجهم.
ولفت إلى أن ذلك استفز الأهالي وأعاد إلى الأذهان صورًا من القمع كان كثيرون يعتقدون أنها أصبحت من الماضي. وأضاف أن ما زاد من حدة الغضب هو ورود أنباء عن عودة بعض المفرج عنهم إلى دائرة النفوذ وصنع القرار في المحافظة ضمن المؤسسات العسكرية والأمنية، وهو ما يطعن بصورة القضاء النزيه الذي يتطلع إليه الجميع.
وكان محافظ دير الزور قد طالب المجتمعين بتقديم مطالب محددة ومدروسة لرفعها بشكل رسمي إلى رئاسة الجمهورية ووزارة الداخلية، مؤكدًا أن معالجة هذه الملفات يجب أن تتم ضمن مسار قانوني واضح يوازن بين مقتضيات العدالة ومتطلبات الاستقرار.
وعلى الرغم من التأكيد الرسمي بأن بعض قرارات الإفراج عن المتهمين بارتكاب انتهاكات بحق المواطنين السوريين في دير الزور استندت إلى نتائج تحقيقات قضائية لم تُثبت بشكل قاطع صحة التهم الموجهة إليهم، فإن ذلك لم ينجح في تخفيف احتقان الشارع أو ثنيه عن المطالبة بإعادة محاكمتهم.
ومع ذلك، أكدت قوى الأمن الداخلي أن قرارات إخلاء السبيل لا تعني إغلاق الملفات بشكل نهائي، وأن ظهور أي أدلة جديدة قد يؤدي إلى إعادة التوقيف، وهو أمر سبق أن حدث في قضايا سابقة.
روسيا اليوم
-
أخبار متعلقة
-
باكستان تتعهد بالدفاع عن السعودية ضد الحوثيين
-
صحيفة إيطالية ترصد طائرات مسؤولين عرب في أبو ظبي تزامنا مع وصول نتنياهو
-
طهران توجه رسالة تحذيرية وتكشف عواقب زيارة نتنياهو للإمارات
-
بشكل مفاجئ.. السيسي يدعو أعضاء البرلمان المصري لاجتماع طارئ غدا
-
روسيا تحذر دول الناتو: سنلجأ للنووي بهذه الحالة
-
غوتيريش: العالم يمر بأخطر لحظة نووية
-
ترامب: إيران في وضع سيء للغاية ولا أعرف ما إذا كانت ستستسلم
-
ترامب: وقعت وثيقة ذكاء اصطناعي مع كبار مسؤولي قطاع التكنولوجيا
