وأكدت وزارة الخارجية الألمانية أن هذه الاجتماعات ليست "مفاوضات"، بينما وصفتها إيران بأنها "مشاورات"، من جانبها، أشارت وزارة الخارجية الفرنسية إلى أن هذه المحادثات تهدف إلى "العمل على إيجاد حل دبلوماسي للبرنامج النووي الإيراني، الذي يمثل تقدمه مصدر قلق كبير".
وكانت إيران قد أعلنت في بداية ديسمبر/كانون الأول الماضي بدء تشغيل أجهزة طرد مركزي جديدة في منشأة فوردو النووية، وهو ما قد يؤدي إلى زيادة كبيرة في إنتاج اليورانيوم المخصب بنسبة 60%، وفق الوكالة الدولية للطاقة الذرية. بالمقابل، أعربت فرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة عن "قلقها البالغ"، وحثت طهران على "وقف التصعيد النووي فورا".
وأوضح المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، أن المحادثات ستغطي مجموعة واسعة من المواضيع، بما في ذلك القضايا الإقليمية والعلاقات الثنائية مع الاتحاد الأوروبي والملف النووي. وأضاف أن الاجتماعات تأتي استكمالا للاجتماعات السابقة في ديسمبر/كانون الأول الماضي مع الدول الأوروبية الثلاث وممثل السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي.
من جهته، حذر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون من أن برنامج إيران لتخصيب اليورانيوم "يقترب من نقطة اللاعودة"، داعيا الشركاء الأوروبيين إلى النظر في إعادة فرض العقوبات إذا لم يتم تحقيق أي تقدم. وردت وزارة الخارجية الإيرانية بدعوة باريس إلى "مراجعة نهجها غير البنّاء".
وكتب المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية على موقع "إكس": "الادعاءات غير الدقيقة من قبل حكومة رفضت الوفاء بالتزاماتها بموجب الاتفاق النووي، ولعبت دورا رئيسيا في تمكين إسرائيل من الحصول على أسلحة نووية، هي ادعاءات مضللة".
يذكر أن الولايات المتحدة، تحت إدارة ترامب السابقة، قد انسحبت من الاتفاق النووي الإيراني عام 2018، وأعادت فرض عقوبات اقتصادية قاسية على طهران في إطار سياسة "الضغط الأقصى"، وأدت هذه العقوبات إلى تدهور الاقتصاد الإيراني، حيث تراجعت قيمة الريال الإيراني بشكل كبير.
وتجري المحادثات في ظل تصاعد التوترات بين إيران والدول الغربية، مع استمرار طهران في تطوير برنامجها النووي رغم التحذيرات الدولية. ويبقى السؤال الرئيسي هو ما إذا كانت هذه المحادثات ستسهم في تخفيف التوترات أم ستزيد من تعقيد الأزمة، خاصة مع اقتراب تنصيب إدارة جديدة في واشنطن قد تعيد تقييم سياساتها تجاه إيران.
الجزيرة
-
أخبار متعلقة
-
ترامب يجمع كبار مسؤولي شركات الذكاء الاصطناعي في البيت الأبيض
-
تصعيد في التصريحات بين طهران وواشنطن .. والنفط في صدارة المشهد
-
عراقجي: نتوقع ردا أميركيا الثلاثاء على المقترح الإيراني لفتح مضيق هرمز
-
بيانات ملايين الأشخاص مكشوفة بعد اختراق نظام تابع لوزارة الدفاع الأميركية
-
زيلينسكي: كوريا الشمالية تستعد لنشر 10 آلاف جندي في روسيا
-
بدء تنفيذ الحظر الأميركي على استيراد بعض المنتجات الكندية
-
بكين تتحدث عن عودة العلاقات مع طوكيو إلى طبيعتها
-
إدارة ترامب تلغي تأشيرات 27 مسؤولًا من أمريكا اللاتينية
