وأضاف هاكابي أن نصف مليون إسرائيلي يعيشون في الضفة الغربية "مشمئزون" من مجموعة من المشاغبين الذين قال إنهم "يوصفون خطأً بالمستوطنين".
كما نقلت صحيفة "معاريف" عن مصدر عسكري إسرائيلي أن الشرطة لم تعتقل أي مستوطن شارك في الأحداث التي وقعت في بلدة قصرة جنوبي مدينة نابلس بالضفة الغربية، السبت.
وتأتي تصريحات السفير الأميركي في ظل تصاعد الاعتداءات في مناطق عدة من الضفة الغربية، بالتزامن مع تحذيرات فلسطينية من اتساع عنف المستوطنين والإجراءات الإسرائيلية بحق القرى الفلسطينية.
ونقلت صحيفة "يسرائيل هيوم"، الأحد، عن مصادر في الجيش الإسرائيلي قولها إن هناك مخاوف من أن تكون أطراف في الحكومة معنية بالتصعيد في الضفة الغربية لاعتبارات سياسية.
وأضافت المصادر أن الجيش "لن يدعم أي خطوات في الضفة الغربية لا تفرضها الوقائع على الأرض".
وفي أحدث الاعتداءات، هاجم عشرات المستوطنين الإسرائيليين المسلحين الملثمين، السبت، منازل في محيط قرية قصرة بالضفة الغربية المحتلة، في أول هجوم كبير منذ حصار فرضه مستوطنون في المنطقة في وقت سابق من آب، وأثار تنديدًا دوليًا.
وحاصر المستوطنون منزلًا فلسطينيًا ورشقوه بالحجارة، بينما كان سبعة فلسطينيين عالقين داخله، بحسب شهود تحدثوا إلى رويترز.
وقال صدام عدي، أحد المحاصرين، إن الجيش الإسرائيلي أطلق الغاز المسيل للدموع داخل المنزل واحتجز السكان الموجودين فيه، فيما لم يحتجز أيًّا من المستوطنين وسمح لهم بالمغادرة.
وقال مالك المنزل لؤي بيروتي إن القوات الإسرائيلية قيدت أيدي الموجودين في المنزل وعصبت أعينهم وضربتهم قبل أن تطلق سراحهم لاحقًا.
في المقابل، قال جيش الاحتلال الإسرائيلي إن قوات من الجيش وشرطة الحدود وصلت إلى الموقع لإبعاد من وصفهم بـ"مثيري الشغب" وحماية السكان الموجودين داخل المنزل.
وقال بيروتي إنه وستة آخرين ظلوا محاصرين داخل المنزل لأكثر من ساعة بينما كان المستوطنون يرشقونه بالحجارة، فيما قال عدي، وهو مسعف، إن أربعة من المحاصرين أصيبوا جراء الغاز المسيل للدموع، واثنين آخرين جراء الحجارة التي ألقاها المستوطنون.
وجاء الهجوم على بعد بضع مئات من الياردات من ثلاثة منازل حاصرها مستوطنون خلال آب، ما أثار تنديدًا دوليًا ودفع إلى انتشار عسكري إسرائيلي واسع في المنطقة.
وفي أول موقف علني له بشأن أحداث قصرة، أدان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أعمال العنف في قريتي قصرة وجالود، محملًا المسؤولية لـ"حفنة من مثيري الشغب".
وكانت الولايات المتحدة قد ضغطت على نتنياهو لإدانة المستوطنين الذين حاصروا فلسطينيين في منازلهم، وفق ما نقلت رويترز عن مسؤولين أميركيين وإسرائيليين.
وفي سياق متصل، حذرت وزارة الخارجية الفلسطينية، السبت، من استمرار تصعيد الاحتلال الإسرائيلي ومستوطنيه بحق قرية المغير شمال شرق رام الله، مؤكدة أن الإجراءات المفروضة على القرية تهدف إلى عزلها وحصار سكانها.
وقالت الوزارة إن إسرائيل تفرض منذ نحو 20 يومًا "إجراءات حصار خانقة" على القرية من خلال التحكم في فتح بوابات مداخلها وإغلاقها.
وتقول جماعات حقوقية إن الوجود المتزايد للمستوطنين على أطراف القرى الفلسطينية يأتي ضمن مسعى أوسع للاستيلاء على مزيد من الأراضي الفلسطينية، وتقليص الأراضي التي يسعى الفلسطينيون إلى إقامة دولتهم عليها.
وكان تحقيق للأمم المتحدة خلص في حزيران إلى أن السلطات الإسرائيلية ضالعة بشكل مباشر في هجمات للمستوطنين أدت إلى مقتل وإصابة وتهجير فلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، فيما رفضت البعثة الإسرائيلية في جنيف نتائج التحقيق.
وتعتبر هيئات الأمم المتحدة ومعظم دول العالم المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية غير قانونية بموجب القانون الدولي، بينما ترفض إسرائيل ذلك وتعتبر الضفة أرضًا متنازعًا عليها.
-
أخبار متعلقة
-
باكستان تتعهد بالدفاع عن السعودية ضد الحوثيين
-
صحيفة إيطالية ترصد طائرات مسؤولين عرب في أبو ظبي تزامنا مع وصول نتنياهو
-
طهران توجه رسالة تحذيرية وتكشف عواقب زيارة نتنياهو للإمارات
-
بشكل مفاجئ.. السيسي يدعو أعضاء البرلمان المصري لاجتماع طارئ غدا
-
روسيا تحذر دول الناتو: سنلجأ للنووي بهذه الحالة
-
غوتيريش: العالم يمر بأخطر لحظة نووية
-
ترامب: إيران في وضع سيء للغاية ولا أعرف ما إذا كانت ستستسلم
-
ترامب: وقعت وثيقة ذكاء اصطناعي مع كبار مسؤولي قطاع التكنولوجيا
