وشدد على أن تغيير النظام الإيراني لم يكن الهدف، وإنما تغيير سلوكه، مؤكدًا أن دول الخليج باتت تنظر إلى إيران باعتبارها تهديدًا مباشرًا، ومتوقعًا تراجع الاعتماد على مضيق هرمز في تدفقات الطاقة.
وقال روبيو، في مقابلة مع قناة "فوكس نيوز"، إن النظام الإيراني "لم يسبق أن واجه رئيسًا مثل الرئيس ترامب"، مضيفًا أنه اعتاد طوال عشرين أو ثلاثين عامًا على أن يسمح له المجتمع الدولي، وليس الولايات المتحدة فقط، بالإفلات من تبعات "الكذب، ونقض الاتفاقات، وخداع الآخرين للوصول إلى تفاهمات".
وأضاف أن إيران كانت تسعى إلى امتلاك سلاح نووي، بالتوازي مع بناء "مظلة صاروخية تقليدية" تحتمي بها، موضحًا أنها كانت تريد الوصول، بعد نحو عام ونصف، إلى مرحلة تستطيع فيها القول إنها تمتلك عددًا كبيرًا من الطائرات المسيّرة والصواريخ بما يجعل الدفاع ضدها أمرًا بالغ الصعوبة.
وأشار روبيو إلى أن ترامب قرر منع إيران من الوصول إلى تلك المرحلة، قائلًا إن الإدارة الأميركية استهدفت البحرية الإيرانية وسلاح الجو ومنظومات الدفاع الجوي ومنصات إطلاق الصواريخ، إضافة إلى المصانع التي تنتج هذه المنظومات، معتبرًا أن تلك العمليات "ألحقت أضرارًا جسيمة بقدراتها الدفاعية".
وأوضح أن إيران لا تزال تمتلك صواريخ وطائرات مسيّرة، وما زالت قادرة على إحداث أضرار، إلا أنها فقدت "المظلة التقليدية" التي كانت تعتزم الاحتماء بها، معتبرًا أن ذلك غيّر المشهد بالكامل.
وقال إن هذا هو السبب الذي جعل طهران اليوم مستعدة، بل وتبدو في بعض الأحيان متحمسة، للتوصل إلى اتفاق بشأن نزع السلاح النووي، وكذلك إلى اتفاق يتعلق بالمضائق البحرية، مضيفًا أن الولايات المتحدة تتعامل معها الآن "من موقع قوة، وليس من موقع ضعف".
ورداً على سؤال بشأن ما إذا كان تغيير النظام الإيراني يمثل هدفًا أميركيًا، قال روبيو إن "تغيير النظام لم يكن الهدف"، لكنه أضاف أن "النظام نفسه يجب أن يتغير"، موضحًا أن القيادة الإيرانية انتهجت تاريخيًا سياسة توسعية تقوم، بحسب وصفه، على عدم الاكتفاء بحكم إيران، بل السعي إلى "حكم المنطقة" و"تصدير الثورة".
وأكد أن هذا السلوك يجب أن يتغير، وأن السبيل إلى ذلك هو جعل كلفته أعلى من قدرة إيران على تحملها.
وفي حديثه عن دول الخليج، قال روبيو إنها كانت تدرك منذ فترة طويلة طبيعة التهديد الإيراني، إلا أن هذا التهديد أصبح اليوم واقعًا ملموسًا بعد أن شاهدت الطائرات المسيّرة والصواريخ الإيرانية تستهدف مدنها ومنشآتها الخاصة بالطاقة.
وأضاف أنه يتوقع أن يشهد العالم تنوعًا أكبر في مسارات تصدير الطاقة بعيدًا عن مضيق هرمز، موضحًا أن إيران ستظل تطل على المضيق بحكم موقعها الجغرافي، سواء بقي النظام الحالي أو جاء نظام آخر.
ورأى أن من أبرز النتائج الدائمة للأحداث الأخيرة إعادة تشكيل تدفقات الطاقة بحيث تصبح أقل اعتمادًا على هرمز، إلى جانب اقتناع دول المنطقة بأن إيران لم تعد تمثل تهديدًا نظريًا، بل تهديدًا مباشرًا لأمنها ولمصالحها الاقتصادية، طالما بقي النظام الديني الحاكم في السلطة.
-
أخبار متعلقة
-
نوبل للسلام 2026 .. خبراء يناقشون تأثير ترامب في اختيار الفائز
-
الولايات المتحدة لا تستبعد شن ضربات على العراق بعد انسحاب قواتها من هناك
-
السعودية رفضت طلبات إسرائيلية لإرسال طائرات لنقل ركاب "فلاي دبي" من مطار تبوك
-
رويترز: واشنطن تطلب من فرنسا وألمانيا الإفراج عن ديزل من مخزوناتها
-
الزيدي يحدد منتصف العام المقبل موعدا لحصر سلاح الفصائل بيد الدولة العراقية
-
الإمارات تشكل فريقا للتحقيق في واقعة طائرة " فلاي دبي"
-
اليونان تتولى رئاسة مجلس الأمن الدولي للشهر الحالي
-
حلف الناتو: بوتين لا يبدو مستعدا حاليا للانخراط في اتفاق سلام مع أوكرانيا
