الخميس 23-05-2019
الوكيل الاخباري



قضية شركة أموال انفست بانتظاركم يا دولة الرئيس!




الوكيل الاخباري - دولة الرئيس،،، أموال انفست هي إحدى الشركات المساهمة العامة التي فقدت أكثر من 60 مليون دينار أردني من أصولها بطرق غير مشروعة بحسب التقارير الرسمية الصادرة من الجهات الرقابية المختلفة، وقضيتها حالياً منظورة أمام القضاء الأردني منذ شهر كانون الأول 2012. دولة الرئيس،،، لن أزعج دولتكم بتفاصيل القضية ولكن ما أريده هو تذكير دولتكم بما جاء في كتب التكليف السامي منذ عام 1999 ولغاية تاريخه بما يتعلق بالجهاز القضائي، مع الأخذ بعين الإعتبار بأن الشعب الأردني لا يشكك أبداً بنزاهة واستقلالية القضاء الأردني، بل معترضون على عدم تطوير التشريعات لتسريع إجراءات التقاضي ومنع المماطلات من طرف المتهمين في عقد جلسات التقاضي وسماع الشهود مما قد يؤدي استمرار المماطلات – لا سمح الله - إلى تشويه صورة الجهاز القضائي أمام الرأي العام وبدون وجه حق، ومثال ذلك على سبيل المثال وليس الحصر قضية شركة أموال انفست، حيث لم يستطع الجهاز القضائي من عقد جلسة واحدة لسماع الشهود منذ أكثر من عشرة أشهر بسبب طلبات المتهمين التي تهدف إلى تعطيل ومماطلة إجراءات التقاضي نتيجة عدم التزام جميع الحكومات السابقة بما جاء في كتب التكليف السامي بخصوص تطوير التشريعات التي ستؤدي إلى تسريع إجراءات التقاضي. لم يخلو خطاب تكليف لأي حكومة على مدى العشر سنوات الماضية من طلب جلالة الملك من الحكومة العمل على تطوير القضاء وتسريع إجراءاته، وللأسف لغاية الآن لم تفلح أي حكومة في تجسيد الرؤية الملكية.. إذا عدنا إلى كلمة دولتكم في جلسة الثقة بحكومة سمير الرفاعي الثانية، فقد ورد فيها ما يلي: (وقال كتاب التكليف عام 2009 عن الجهاز القضائي: (نحرص على استقلاليته ونزاهته وكفاءته وسمعته)، وأقول متسائلاً: هل سحب قضايا يجري النظر فيها من أيدي المحكمة النظامية وإسنادها إلى محكمة أمن الدولة لا يتعارض مع روح كتاب التكليف؟ فالمحكمة النظامية لا تقل كفاءة ولا نزاهة عن شقيقتها محكمة أمن الدولة، وربما كان من الممكن إذا كان الهدف سرعة البتّ، ضمان تلك السرعة بتوجيه إداري من القضاء نفسه.) اعتقد يا دولة الرئيس بأنك تؤكد وبناء على كلمتك في مجلس النواب عام 2010 والمقتبس منها الفقرة السابقة بأن حكومة سمير الرفاعي والحكومات السابقة لها لم تقم بوضع آليات وإجراءات لتسريع إجراءات التقاضي كما أمر بذلك جلالة الملك. دولة الرئيس،،، لقد انتظر الشعب الأردني ثلاثة عشر عاماً تقريباً لتطوير التشريعات بهدف تسريع إجراءات التقاضي، ودولتكم معني بذلك من خلال كتاب التكليف السامي الأول لحكومتكم، حيث قال جلالة الملك في كتاب التكليف عام 2012 ما يلي: (وإيمانا منا بأن العدل هو أساس الملك، وأن الجهاز القضائي هو الضمانة لتحقيق العدالة والمساواة وسيادة القانون بين الجميع، فإن على الحكومة تقديم كل أشكال الدعم لتمكين جهازنا القضائي من تنفيذ خططه وبرامجه، وتحسين أداء مرافقه وأجهزته، وتسريع إجراءات التقاضي.) أقول متسائلاً: ماذا فعلت حكومتكم لتطوير القضاء وتسريع إجراءات التقاضي؟ إلى متى سنبقى ننتظر يا دولة الرئيس؟ رائد الجوهري [email protected]