السبت 17-11-2018
الوكيل الاخباري



النظارات الشمسية المقلدة .. خطر يهدد العيون




الوكيل الاخباري - الوكيل - الدستور - التحقيقات الصحفية - منذر الحميدي.مع قدوم فصل الصيف يتزايد الاقبال على شراء النظارات الشمسية من قبل الشباب والفتيات لحماية عيونهم من اشعة الشمس، الا ان مخاطر ارتداء النظارات الشمسية ذات العدسات البلاستيكية زهيدة الثمن أصبحت تشكل خطراً حقيقياً على العيون من خلال احتمالية اصابتها بأمراض مختلفة منها الماء الأبيض وجفاف العين وغيرهما من الامراض، ولعل انخفاض أسعار تلك النظارات التي تباع بالأسواق ومحال الاكسسوارات اسهم بانتشار هذه الأصناف بين أيادي الشباب حيث يتراوح سعرها ما بين دينار إلى خمسة دنانير.وحول دور مؤسسة المواصفات والمقاييس في هذا الجانب، تشير الاحصائيات الى أنه خلال الفترة من بداية العام الحالي وحتى نهاية شهر آيار تم اتلاف (1004) نظارات شمسية واعادة تصديرها، بالاضافة الى ضبط 16 طرداً من النظارت الشمسية غير المطابقة لمعايير ومواصفات المؤسسة، وبحسب آخر الدراسات الصادرة عن كلية البصريات البريطانية بينت أن 80% من الأفراد يضعون اعتبارات الموضة والسعر قبل سلامة العين، لذا فقد حذر اخصائيون من شراء النظارات الشمسية التقليدية التي يتم عرضها بالأسواق بطريقة ملفتة للزبائن، مؤكدين حجم الضرر التي تلحقه تلك النظارات بأعينهم، سيما وأن عدساتها مصنوعة من البلاستيك المصبوغ الذي لا يمنع الأشعة فوق البنفسجية، ولا يوفر الحماية اللازمة للعين.أسعارومن ناحيتهم يشتكي العديد من المواطنين من ارتفاع أسعار النظارات الشمسية الاصلية ذات «الماركات» العالمية التي تباع بالأسواق، مؤكدين عدم مقدرتهم على اقتناء تلك النظارات بأسعار باهظة قد يتجاوز سعر الواحدة منها 100 دينار للنظارة، فهل أصبح شراء النظارت الشمسية التقليدية بأسعار زهيدة، والسعي وراء الأناقة مبرراً مقنعاً للتساهل واللامبالاة بسلامة العين باعتبارها نعمة من نعم الله علينا وحمايتها من الأخطار؟«موضة وبرستيج»أسيل عبدالله طالبة جامعية، اكدت شغفها بشراء النظارات الشمسية وارتدائها بفصل الصيف، مضيفةً أن ارتفاع أسعار النظارات الشمسية الأصلية هو ما دفعها لشراء مجموعة من تلك النظارات التقليدية ذات العدسات الملونة لمواكبة «الموضة» وتماشياً مع «البريستيج» بين زميلاتها في الجامعة، وقالت إنه بالرغم من معرفتها بأنها نظارة مقلدة وليست أصلية الا أنها تقوم بوظيفتها وهي حماية العين، مؤكدةً انها لم تشعر بأي آلام أو أمراض في عينيها لغاية الآن.خوفاً من الأمراض والالتهابات.نسيم حمارنة موظف قطاع خاص، بين أن ارتداء النظارات الشمسية أمر ضروري لحماية العين خصوصاً مع ارتفاع درجات الحرارة في الآونة الاخيرة، مبيناً أنه يفضل الابتعاد عن شراء النظارات الشمسية رديئة الصنع المنتشرة بالمحلات التجارية التي قد تشكل خطراً على العين خصوصاً بعد تركيز وسائل الاعلام المختلفة على هذا الموضوع، الأمر الذي دفعه لاقتناء نظارات شمسية غالية الثمن بهدف حماية النعمة التي أنعم الله عليه بها؛ العينين، وتلافياً لاصابتهما بأي أمراض أو التهابات قد تصيبهما مستقبلاً لا قدر الله. محدودية المصروف.محمد المدني طالب بالثانوية العامة، قال إنه خلال تواجده باحد المجمعات لفت انتباهه الأشكال والانواع العديدة للنظارات الشمسية ذات العدسات الملونة المتوفرة بالمحلات التجارية وعلى الطرقات، حيث دفعته الرغبة لشراء تلك النظارات للوقاية من حرارة الشمس، مبيناً أن سعرها لم يتجاوز ثلاثة دنانير ، مؤكداً عدم معرفته بمدى الضرر الذي قد يصيب العين نتيجة ارتداء تلك الانواع من النظارات، مضيفاً أن الامكانيات المادية ومحدودية المصروف الشخصي تلعبان دوراً في تحديد السعر عند شراء النظارات.نسبة العزل.فاحص النظر عبدالحكيم جميل يعمل في محل للبصريات، قال النظارة الشمسية أصبحت وسيلة اساسية لحماية العين لاسيما مع توالي ارتفاع درجات الحرارة في الآونة الاخيرة، لافتاً في الوقت ذاته الى أنه يجب توفر ميزة الحماية اللازمة من الأشعة فوق البنفسجية في تلك النظارات الشمسية، حيث تشكل الأشعة المضرة الصادرة من الشمس أمراضاً مزمنة للعين، وبدون وجود هذه الحماية فانه لا توجد لها فائدة طبية فعلية، مطالباً الزبائن التأكد من نسبة عزل النظارة لتلك الأشعة.احتمالية فقدان البصر.استشاري طب وجراحة العيون والمدير الطبي لمركز العيون الدولي الطبيب اياد الرياحي، حذر من التعرض للأشعة فوق البنفسجية الضارة الصادرة عن الشمس، مبيناً أن ذلك التعرض يزيد من خطر فقدان البصر جراء عدة أسباب منها اعتام عدسة العين خصوصا أن بعض العدسات تؤذي أكثر مما تفيد، لافتاُ الى أن العديد من المواطنين غير مدركين لمدى حساسية العين، ويخرجون لقضاء اجازات صيفية بلا أدنى حماية للعين. لذا فان التقديرات تشير الى أن واحداً من كل سبعة أشخاص لا يرتدون نظارات شمسية أو يرتدون نظارات طبية غير ملائمة وغير خاضعة لأسس الحماية من أشعه الشمس الضارة أكثر عرضة لهذه المخاطر، كما ويعتبر الأفراد الذين تميل ألوان عيونهم الى الأزرق أو الألوان الفاتحة معرضين لتلك المخاطر. امكانيات ماديةوبين الرياحي أن المشكلة تكمن في النسخ المقلدة التي لا تلتزم بالمعايير والمواصفات المحددة، وتشكل عنصر جذب بالنسبة لصغار السن ممن ليست لديهم الامكانيات المادية لشراء نظارات باسم و»ماركة» معروفة، وأضاف الرياحي أنه من المثير للقلق بصورة خاصة أن الأشخاص الأصغر سناً يبدون اهتماماً ضئيلاً للغاية بأعينهم، خاصة أنهم أكثر عرضة للتضرر من الشمس عن البالغين، مؤكداً انه ما يصل الى 80% من مستوى التعرض للأشعة فوق البنفسجية يحدث أثناء حياة الشخص قبل بلوغه الثامنة عشرة. لذا، فانه من المهم بصورة خاصة أن يرتدي الأطفال نظارات شمسية من أجل تقليص أي أضرار ربما يتعرضون لها على المدى البعيد. مواصفات النظارة الشمسية.وقدم الرياحي مجموعة من النصائح لارتداء النظارات الشمسية، مطالباً بأن تكون داكنة ذات مستوى مرتفع من الجودة، والتأكد من توافقها مع المعايير الطبية، مضيفاً أنه لا ينبغي بالضرورة أن تكون النظارات الشمسية الجيدة باهظة الثمن، وانما باستطاعة المواطن شراء نظارات شمسية توفر الحماية للعين من محلات البصريات من خلال تتبع بعض الارشادات التي تحمل علامة «CA ، BS» وهي علامات التوافق مع المعايير الطبية التي تضمن للعين مستوى حماية ملائما ضد الأشعة فوق البنفسجية، وطالب الرياحي باجراء اختبار بسيط لمستوى الجودة قبل شراء النظارة عن طريق امساك النظارة على أبعد مستوى تسمح به الأيدي الممدودة وبامالتها قليلاً، ثم التركيز على جسم بعيد وتحريك النظارة لأعلى وأسفل للتعرف إلى ما اذا كانت هناك أي تشوهات خاصةً عند أطراف العدسة، مؤكداً أنه اذا كانت العدسات ذات مستوى رفيع من الجودة فلن يكون هناك أي تشوهات.وعن تصنيف مستوى النقاء للنظارة الشمسية، قال الرياحي: إنه عند شراء نظارات شمسية لاستخدامها أثناء القيادة، فلابد من أن يكون تصنيف مستوى النقاء ينتمي للفئة من «0 - 3» حيث إن العدسات التي تحمل الفئة «4» تتسم بلون داكن للغاية تشكل خطراً أثناء القيادة، ولا بد من الامتناع عن ارتداء النظارات الشمسية أثناء القيادة ليلاً أو في مستوى اضاءة سيئ، متمنياً على ارباب الأسر غرس عادة ارتداء النظارات الشمسية في أبنائهم منذ سن مبكرة لحمايتهم من درجات الحرارة المرتفعة خلال قيامهم بالأنشطة المختلفة.