الخميس 23-05-2019
الوكيل الاخباري



أيفخر مثلنا بالنوم فوق قبره !!!!




الوكيل الاخباري - م مدحت الخطيب- حين مات القائد الحاجب المنصور فرح بخبر موته كل أوروبا وبلاد الفرنج ..(ولم يكن وقتها الكثير من متشمتين ومتخاذلين العرب ليشاطرونهم ذلك الفرح )... حتى جاء القائد الفونسو الى قبره ونصب على قبره خيمة كبيره وفيها سرير من الذهب.. .. ونام عليه وكان معه زوجته متكئه يملاهم نشوة موت قائد الجيوش الإسلامية في الأندلس ... . وقال الفونسو ( أما تروني اليوم قد ملكت بلاد المسلمين والعرب !! ) .. وجلست على قبر اكبر قادتهم . فقال احد الموجودين ( والله لو تنفس صاحب هذا القبر لما ترك فينا واحد على قيد الحياة ولا استقر بنا قرار ) فغضب الفونسو وقام يسحب سيفه على المتحدث حتى مسكت زوجته ذراعه وقالت ( صدق المتحدث... أيفخر مثلنا بالنوم فوق قبره !!!! والله إن هذا ليزيده شرف عظيم .... حتى بموته لا نستطيع هزيمته . . والتاريخ يسجل انتصار له وهو ميت قبحا بما صنعنا وهنيئا له النوم تحت عرش الملوك) لم تسقط ولم تهزم له راية .. وطئت أقدامه أراضي لم تطأها أقدام مسلم قط .. اكبر انتصاراته غزوة ‘ ليون ‘ حيث تجمعت القوات الأوربية مع جيوش ليون .. فقتل معظم قادة هذه الدول وأسر جيوشهم وأمر برفع الأذان للصلاة في هذه المدينة الطاغية .. كان يجمع غبار ملابسه بعد كل معركة وبعد كل ارض يفتحها ويرفع الأذان فيها ويجمع الغبار في قارورة و أوصى أن تدفن القارورة معه لتكون شاهده له عند الله يوم يعرض للحساب اقول ونحن الان كعرب ومسلمين نعيش في ذ ل.. وهوان... وخنوع .. وانكسار...لم يسبقنا اليه احد من الامم عبر التاريخ .. وذلك لسبب واحد وهو انه قد دخلت الدنيا الى قلوبنا كمواطنين واصبح الحكم مطمعا ومغنما للكثيرين عندها ..تهافتت عليهم وعلينا الماسي الواحدة تلو الاخرى ....فلسطين فقدناها,,,والعراق لحقت بها... وليبيا دمرت على من فيها... ومصر الاقتتال قادم الى شوارعها.والتقسيم خيارها ... وهاهي سوريا درة المدن وعاصمة المحن يقتل أبنائها وتشرد نسائها وتنهب خيراتها وتهدم مدارسها وجامعاتها ومساجدها وحضارتها ....... . أن هناك سنن كونية لا تتخلف... فمتى ما وجدت الأسباب،!!! كانت النتائج؛ ولذلك يقول جل وعلا منبها لهذا الأمر (سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَراً مَقْدُوراً) ويقول جل وعلا: (سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلاً) سنن كونية تمر في حياة الناس، وفي حياة المسلمين خاصة، وقلما يعتبر معتبر ويتذكر متذكر. هذه المأساة السورية التي اهتز لها التاريخ، هذه الفتن التي ما كان يخطر بقلب بشر أن تكون كما نعيشها الان ، وأن تقع كما وقعت بنا معشر العرب و المسلمين ... يقول احد المورخين اسمعو جيدا "أن العرب (هووا ) اي سقطو وقلت قيمتهم ومكانتهم ...عندما نسوا فضائلهم التي جاءوا بها، وأصبحوا على قلب متقلب يميل إلى الخفة والمرح والاسترسال في الشهوات..." نعم العرب هووا ؟؟؟؟ عندما ذهبوا، ولجئوا إلى المعاصي... ونسوا الأهداف التي جاءوا بها ولاجلها وقامت دولتهم على نهجها فزدهرت وذاع صيتها .....، أيها العرب يااااااا مسلمين ... ان الكثير من حكامكم وشعوبكم ألقوا بأنفسهم في أحضان النعيم والترف والفاحش ،,,, وناموا في ظل ظليل من الغنى الواسع والحياة العابثة ،,,, والمجون وما يرضي الأهواء من ألوان الترف الفاجر وهدر الاموال والتلذذ في الحرام ,,، فذهبت أخلاقنا الحميدة وعاداتنا وتقاليدنا الفريدة ...نعم ماتت الحمية فيما بيننا وقلت النخوة وفترت الرجولة واصبح كل جيل يلعن من كان قبله ومن ياتي بعده ..، غدا التهتك والخلاعة والإغراق في المجون واستحلال اموال الشعوب والاستحواذ عليها له طريق و ديدن وفنون ، عندما اصبح اهتمام النساء بمظاهر التبرج والزينة بالذهب واللآلئ وابتعادهن عن الرقي النفسي والحشمة الربانية والعفة المحمدية وتربية الابناء تربية صحية لا غربية ...فبفشلهن وانشغالهن خرج لنا اجيال نائمة مفرعة كالزبد يذهب جفاء لا قيمة ولا نهج ولا مكان ولا وزن لهم ...، ، ان قوم استناموا للشهوات لا بل انبطحو لها ومن اجلها.. وتلذذو وبالسهرات الماجنة ...والجواري الشاديات الراقصات الفاسدات المفسدات .... وإن شعبا يهوي إلى هذا الدرك من الانحلال والميوعة، لا يستطيع أن يصمد رجاله وقادتة لحرب، أو جهاد.او حتى ان يكون له مجد او قرار .... فهنينا لنا بهذا الانحلال والهوان ...وهنيئا للغرب بهذا المجد والتقدم والازدهار ورحم الله سلفنا الصالح من امثال الحاجب المنصور القائد المغوار....