الخميس 21-02-2019
الوكيل الاخباري



الثورات العربية بين الوهم والحقيقة

 



الوكيل الاخباري - صدام الدعجة- كلنا نتذكر بدايات إنطلاق الثورات العربية ابتداءً بتونس وانتقالاً إلى ليبيا واليمن ومصر فسوريا ، حيث بدأت الأصوات تتعالى في العديد من الدول العربية مطالبه بتغيير أنظمتها ، وفعلاً تم تحقيق هذه المطالب في بعض الدول مما أثبت أن تلك الثورات كانت بإرادة عربية محضة دون أي تدخل خارجي ... ولكن بعد فترة ليست بقليلة بدأت تتضح تفاصيل هذه الثورات لتؤكد لنا أنها ثورات مفتعله من الغرب وبتخطيط مسبق ولكن هذه المرة بأسلوب مختلف !!؛ فما حصل في تونس كان نتيجةً لآثار الحرب النفسية التي لجأت إليها الولايات المتحدة بعد خسارتها في حربها مع العراق وافغانستان فالحرب النفسية تعد أقوى من الحرب العسكرية واقل خسائر مادية وبشرية ، وما حصل في ليبيا واليمن كان بسبب تأثير تلك الحرب النفسية على الوطن العربي وكانت الفرصة التي ساهمت بالتخلص من الرؤساء الغير مرغوب بهم ..... بهدف تغيير النظام فقط لا غير ... أما ما تبقى من دول " مصر وسوريا والعراق " فالوضع مختلف تماماً . ويبقى السؤال من المستهدف ولماذا ؟؟؟؟!!!!!! لو نظرنا إلى أرض الواقع لرأينا أن التركيز الغربي على قلب الأمة العربية أصبح يتمتع بمصدر قوة مرئي لإعادة تقسيم "سورية مصر العراق " التي تعيش اليوم حالة من الهشاشة المستعصية والفتنة الطائفية التي سادت البلاد ، والتي كانت تشكل مصدر القوة والخوف عند ذلك الطفل المدلل (اسرائيل )، فمن خلال تقسيم قلب الأمة ستحظى اسرائيل بفرصة الفحل الوحيد عسكرياً بالمنطقة وإعطائها الوقت الكافي على العمل في زيادة عدد المستوطنات والعمل على التفريغ والتقدم ما لايقل عن خمسين عاماً للأمام ، وسيحظى الوطن العربي في الوقت نفسه بفرصة التراجع مئتي عام للخلف . إذا كانت اسرائيل هي المستفيد الاول فلماذا يتدخل الغرب عسكرياً؟؟؟!!!! إن التدخل الغربي العسكري في الوطن العربي تدخل مدفوع الثمن فمن خلاله ستقوم الدول المشاركة من اثبات قوتها والتخلص من الصواريخ شبه التالفة لديها ، وإتاحة الفرصة لتجربة جديدها من الأسلحة على أرض الواقع وإذا ما كانت تلك الأسلحة تحتاج للتعديل ، والأهم من ذلك فرصة تدمير الأسلحة الموجودة في تلك الدوله المراد تحريرها وتدمير بنيتها التحتية ، وبذلك تكون الفائدة المشتركة قد اكتملت من حيث إعادة بناء البنية التحتية من جهة وإعادة بناء القوة العسكرية للدولة من جهة أخرى ، وبذلك تكون استطاعت الوصول إلى احترام الشعوب العربية والغربية والفائدة المالية والسياسية ، ويبقى السؤال هل ستدافع الدول الغربية عن الدول العربية الفقيرة التي لا تمتلك مقومات لسداد خسائر الكلفة العسكرية ؟؟؟؟؟؟ حمى الله الوطن والقائد من شر الفتنة