الجمعة 19-04-2019
الوكيل الاخباري



المواطن بنازع



بقلم ... رامي العطياتعند دخول المحلات التجارية نشاهد غالبا يافطة مكتوب عليها الدفع قبل الرفع ومن تلك المقولة بدأت الحكومة العمل بها ولكن بصيغة مختلفة و هي الدفع والرفع غصب عنك يا مواطن وأنت ساكت . فمع ظهور هلال الحكومة الجديدة وتسلم رئيس الوزراء وأعضائه الوزاري ودخولهم نفق الدوار الرابع والذي يعرف بدوار الأزمات والاختناقات , وعملها على إكمال ما تبقى من القوانين , قامت أيضا بإنشاء قانون الرفع وهو الذي تصدر عناوين الصحف وكثر قرائه ومتابعيه . ومن اجل إيصال الخبر والصدمة للشعب بشكل مبسط يجب إتباع سياسة الإشاعة المسبقة لتأكيد الخبر فيما بعد , فكانت الصدمة مستعدة لها جميع قلوب الفقراء . ففي البداية جاءنا النبأ بنية الحكومة رفع الأسعار على المشتقات النفطية برفع أسعار بنزين اوكتان 95 والعصفورة تزقزق هذه الأيام حاملة معها خبر رفع بنزين اوكتان 90 ولا ندري في الأيام المقبلة من هي السلعة التي سيقع عليها النصيب في الرفع ومتى سيأتي دور المواطن من قانون الرفع . الجميع مع مطالب الشارع بانجاز القوانين التي تخدم الحياة المدنية , وكما الجميع يرفض رفضا قاطعا قانون الرفع على الأسعار المستمر وبلا أسباب مقنعه , يقال أن الجوع هو بداية شرارة الثورة على الغلاء فلماذا نريد إشعال تلك الشرارة وقدحها ونحن قطعنا المسافات الطويلة في الإصلاح ووصولنا إلى شاطئ الأمان الذي يتمناه الجميع , لا نريد يا حكومة الرفع أن نغرق قبل وصولنا لذلك الشاطئ الآمن , لأننا نعشق هذا الوطن ونريد له العزيمة والصمود . فبعد الإحصائية الأخيرة ( ملعونة الوالدين ) ونسبة تحديد دخل الفرد ل 800 دينار سنوي , تبين أن الأغلبية هم من فئة الموتى وأننا جميعا نعيش ليس تحت خط الفقر وإنما تحت بلاطات القبر , وبذلك تصبح الصدقة جائزة على الشعب الأردني . حكومتنا يا من اتخذت مبدأ الغلاء في بداية عملك هاهو المواطن ينازع قبل موته .