الإثنين 22-04-2019
الوكيل الاخباري



اليوتيوب



عماد هرماس - الحاجة أم الاختراع كما قيل وهذا المثل ينطبق على مشروع ( اليوتيوب ) حيث بدأ بفكرة تبلورت لحاجة ما لشباب متحمس بدايتهم كانت متواضعة من مكتب داخل ورشة لتصليح السيارات، و الأموال التي حصلوا عليها من مستثمرين فقط بلغت (12) مليون دولار ولم يعتمدوا على الاجتهادات الشخصية في دعم المشروع كما يحصل في عالمنا العربي. هل نتصور يوماً ما أن يكون هناك مشروع عربي حضاري إنساني علمي معلوماتي كبير جداً يجمع كل شعوب العالم كاليوتيوب أو مايكروسوفت، فيسبوك مثلاً، ويكون إنتاج عربي خالصاً ومتعدد اللغات، أم انه يبقى حلماً بعيد المنال، أو ومن ضروب المستحيل ؟؟؟ وما الذي ساعد عباقرة تقنية المعلومات كبيل جيتس مع مايكروسوفت والأصدقاء سيرجي برينو ولاري بيجو مع قوقل و مارك زوكربيرغ مع الفيس بوك وغيرهم ليسطروا إبداعاتهم بهذا الشكل ؟ و هل الذكاء والإبداع اليوم في الغرب والشرق فقط باستثناء أوسطنا العربي ؟ اعنقد بان الاجابة تكمن في مقدار الدعم المقدم للشباب ومشاريعهم وابداعاتهم حيث هذه المشاريع تتطلب تمويل ودعم وهنا لا اقصد دعم الدولة فقط حيث ان دعم الدوله قليل ان لم يكن معدوما فرجال الأعمال وأصحاب الأموال دورهم أكبر واعتقد بانه في العالم العربي البحث عن ممول أمر في غاية الصعوبة ورجال الاعمال تذهب أموالهم في مشاريع محدودة الفائدة حيث انه في العالم العربي لن تجد ممولاً يقتنع بفكرة أو مشروع إلكتروني إلا ما ندر، وقد يرجع ذلك للأمية والجهل الإلكتروني، فما حصل مع شباب اليوتيوب حيث الدعم بالـ12 مليون دولار لم يكن للدولة أي دور فيه بل ضخها المستثمرون وهم يعلمون جيداً درجة المخاطرة ومع ذلك كان إيمانهم بأفكار وإبداعات الشباب أكبر من أي مخاطر، فالمستثمرون الغربيون لديهم نظرة مستقبلية بعيدة، فخسارة سنة أو سنتين تتبعها أرباح لبقية العمر , اذا لنقدم بعض الدعم للشباب العربي ولننتظر النتيجة وانا اجزم بان نسبة المخاطرة ستكون صفر.