الجمعة 26-04-2019
الوكيل الاخباري



بين سندان الحكومة ومطرقة الإخوان ضاع الشعب



يقال أن احد التائهين في الصحراء وجده مجموعة من الخيالة بإلباس غريب فسألوه مع من أنت ؟ فخاف وارتعب وقال لهم: من انتم ؟ فقالوا له: نحن الحكومة, فقال أنا مع الحكومة, فقالوا له نحن الإخوان ...... نادي الحكومة يضغط ونادي الإخوان كذلك, وكلا الأمرين مر, المعارضة الاخوانية عايشناها وتجاربنا معها بطعم الحنظل, فمن لا ينتسب إلى جماعة الإخوان لو انتحر على قطرة ماء ما جرعوه إياها, وخير شاهد على ذلك عند دخول احد المرضى إلى المستشفى الإسلامي, كيف يعامل إذ لم يكن من نادي الإخوان, ولا نغفل الدور المقيت لجمعياتهم الخيرية والية التسليف والإقراض لديهم ,واختيارهم لمساعدة الفقراء والمحتاجين وطلبة الجامعات, ومعاملة دور رعاية الأيتام وممارسات مدارسهم الخاصة , لمن لا يؤمن بهم وبفكرهم ومنضوي تحت آباطهم . إما الحكومة فتخفي تحت السندان المناصب والامتيازات والبعثات والسفراء والخبراء والمستشارين وبرامج رفع الأسعار, حتى أصبحنا نذهب إلى الطبيب وبفم احدنا أربعة أسنان يقضم عليهم كالسنجاب, ونريد علاجا وما ان يقال لنا العلاج بعشرة دنانير والخلع بخمسة حتى نقول له اخلع . المعارضة في كل الدنيا احتشاد واجتماع على أمر واحد هو السلطة, ولا غير السلطة الكاملة ,وتحت مسمى المعارضة والإصلاح وعباءة الدين وقصب الديمقراطية .والشعب حائر فلا الحكومة تمثل الشعب, ولا الإخوان يمثلون الشعب, ولا التاريخ بشافع لأحد منهم؛ فالحكومة لا تؤمن بالتعددية وإنما تؤمن بأعضاء النادي فقط وحقهم في كل شيء, والإخوان نراهم في وقت الحصاد فقط كما فعل الإقطاع العثماني بالمزارعين العرب .الحكومة تحاول كسب الشعب إلى صفها, والإخوان وضعوا باقي الحراك في حجرهم . النادي الحكومي وقع وادي عربه, ونادي الإخوان أغلق الأنفاق التي توصل المؤن إلى غزة وانظموا إلى المعسكر الغربي في محاربة الإرهاب وقتال المجاهدين في سيناء. الإخوان لن يتوانوا عن الخروج من الصف قبل إتمام الصلاة, إذا ما شغر احد كراسي السلم السياسي . لست انا وحدي الضائع, فهنالك الكثير, الكثير من الاعمده التي تربعت على قلوبنا زمن طويل وكان لها سدر البيت والديوان, هاهي تنتظر أن ينجلي الموقف أكثر فأكثر لتقرر في أي المقاعد تجلس. واني أخاف ان نهرب من تحت الدلف فنجد أنفسنا تحت المزا ريب . محمد علي مرزوق الزيود [email protected]