الثلاثاء 23-04-2019
الوكيل الاخباري



"مسرحية .. أسموها شركة البوتاس العربية "



هناك تقليد غريب علينا يمارسونه في بلاد الهند بأن يقوموا بحرق جثث موتاهم وذر رماد هذه الجثث في البحر أو النهر أو حتى" بحاكورة الدار " ، وذلك لتبقى ذكرى الشوق مستوطنة في نفوس الأحباب وفي معتقد آخر لبث روح الميت بمخلوق آخر يـُبعث على شكل طائر أو حيوان داجن أو غيره ، وهذا طبعا ما يخالف تعاليمنا الإسلامية . يا صاحب الولاية , الشعب لا يريد حرق شركة البوتاس العربية ولكن نطالب بإعادة استثمار هذه الشركة لتصبح أردنية وتعود بالدخل الوفير على الأردن بأقل من ثلاث خطوات ، أولها ؛ تغيير التمثيل الحكومي لرئيس مجلس إدارة هذه الشركة ، والثاني هذه " الحسبة العربية " البسيطة بالاقتصاد المنزلي الا وهي ان الشريك الاستراتيجي هم الكنديين وهم يطلبون بدل حصتهم التي يعرضوها للبيع مبلغ مليار دينار وبالتالي سوف نشكل وفدا ً رفيع المستوى من وجهاء وشيوخ القبائل للتفاوض مع الكنديين وسوف يستطيعون هؤلاء الشيوخ بكل تأكيد أن يخفضوا هذا الرقم إلى ثلاثة أرباع المليار ويتفاهمون أيضا على أن يتم دفع المبلغ على خمس سنوات لإعادة إحياء هذه الشركة والاستفادة من مدخلاتها لصالح الوطن والمواطن . أنا لا ألوم موظفي هذه الشركة والشركات المتفرعة منها في مطالبهم والتي قد تصل أيضا إلى حد الإضراب عن العمل لمدة شهر أو شهرين للمطالبة بتحسين أوضاعهم سيـّما وان طبيعة العمل شاقة جدا ً قد تصل إلى خطورة الموت في كثير من مهامها . والخطوة الثالثة هي ؛ استضافة الممثلة المشهورة " إنجيلينا جولي " في الأردن والتنسيق مع زمرة من فنانين البلد لاستقبالها والإعلاميين المرصودين لتبييض صور من اسوّدت وجوههم وأصبحت تقطر كحلا ً قاتما ً تقشــعّر له الأبدان ، ولتصل تكلفة استضافتها إلى مليون دينار ولتساهم معنا في تحسين صورة مجلس الإدارة الذي يرأسه شخصا ً لم يدرك ما قاله الرجل التونسي إبان ثورة الشباب وهو يؤشر على شعر رأسه ويمسح يده عليه ويقول " هرمنا " . أما دور الفاضلة " انجلينا " فهي سوف تعمل على مأسسة وترويض الفساد والنفاق والرياء الاجتماعي وتوكيلها بتأسيس وقيادة وزارة النفاق الاجتماعي " للتخفيف من " سهرات وغديات وعشيات " شركة البوتاس العربية " لنوفر بذلك عدة ملايين مقابل المليون الذي استضفنا به الفاضلة " أم جديد " . م . عامر احمد الحياصات رئيس ملتقى روافد الثقافي[email protected]