الخميس 21-02-2019
الوكيل الاخباري



أمر مؤسف

 



بعض القضايا تحمل لها في نفسك قناعات وافكارا لكننا نجد نقيضها احيانا، ومنها قضية الاسر في سجون الاحتلال الذي تتعرض له المرأة الفلسطينية، فالفكرة المباشرة ان من يتعرضن للاسر يجدن بعد خروجهن من السجون تقديرا اجتماعيا من عائلاتهن والمجتمع تكريما لهن على الصمود وتحمل ويلات السجن، لكن يبدو ان الصورة الحقيقية غير ذلك.قبل فترة وجيزة عقدت جامعة فيلادلفيا مؤتمرا حول قضايا المرأة، وقد استمعت الى الاوراق المقدمة في احدى الجلسات وكانت مخصصة للحديث حول المرأة الفلسطينية في ظل الاحتلال، ولفت انتباهي والحضور ما ورد في ورقة د.عمران عليان وهو استاذ في جامعة الاستقلال الفلسطينية وكانت بعنوان « واقع الحياة الاجتماعية للمرأة الفلسطينية المحررة من الاسر»، وتحدث فيها عن تعامل المجتمع الفلسطيني والسلطة مع الاسيرات المحررات، وكان مفاجئا ما وصل اليه الباحث من خلاصات واستنتاجات انقلها كما ذكرها:1. سوء نظرة المجتمع بشكل عام لقضية أسر الفتاة.2. رفض الشباب الزواج من الفتيات اللواتي تعرضن للاسر من قبل جيش الاحتلال.3. معاناة الاسيرات من ازواجهن الذين لم يقدروا نضالهن الوطني.4. سوء الوضع الاقتصادي للاسيرات المحررات وتمثل ذلك بصعوبة الحصول على العمل وعدم القدرة على توفير كامل سبل العيش لابناء المتزوجات منهن.5. تقصير القيادة الفلسطينية في رعاية الاسيرات المحررات.وبعيدا عن التفاصيل التي تخص المجتمع الفلسطيني فاننا كمتابعين للامر من خارج فلسطين قد نجد انفسنا امام وقائع مدهشة ومفاجئة لأن المتوقع ان يكون الفعل المقابل لصمود ونضال الاسيرات غير ما هو موجود وما اورده الباحث الفلسطيني في دراسته، لان الاصل ان المرأة الفلسطينية التي تتعرض للاسر تدفع ثمنا لموقف نضالي، او لقهر الاحتلال واجرامه، وبالتالي الجزاء المتوقع تقدير وتضامن وليس ما يثير الاسف والصدمة كما ورد في الدراسة الفلسطينية.