الجمعة 22-02-2019
الوكيل الاخباري



أوكرانيا هي (الحلّ)

 



على زماننا ..كان أول ما يقوم به طالب التوجيهي بعد ان ينهي امتحاناته، هو الذهاب إلى السينما ليحضر فيلمين وثائقيين بتذكرة واحدة؛ في زمن كان فيه الذهاب إلى السينما يوازي الذهاب إلى بانكوك هذه الأيام بكل ما يحمله من نقد مجتمعي، واتهام بــ»الخطيئة»، والدخول إلى قائمة «البلاك ليست» ..الا ان طالب التوجيهي كان يتمتع (بحصانة) خاصة بسبب ما قام به من (جهد) منقطع النظير طوال سنة كاملة من الدراسة، فصار الذهاب الى السينمات مع مرور الزمن طقساً مألوفاً عند الأهالي والجيران، وبالتالي الجلوس في «اللوج» بالجسد المتقوّس إلى الأمام، يمكن قبولها من باب تطيير الزهق ..و لا ضير من تدخين سيجارتين فرط عند إطفاء الضوء وبدء العرض، و»النحنحة» بصوت مرتفع ..وغيرها من ردود أفعال لا مجال لذكرها .. كل هذا يأتي في سياق الانتقام من الضغط النفسي بأثر رجعي .. والترويح عن الذات والمكافأة على التعب..زيارة الــ 12 نائباً إلى اوكرانيا والتي وصفت بالرسمية قبل (حل) البرلمان بأيام، تشبه تماما ذهاب طلاب التوجيهي إلى السينما بعد الامتحانات...فهي وان كانت تحظى بذات التبرير ..(تطيير الزهق، والخروج من الضغط النفسي..مكافأة على الأتعاب)..إلى انها تمتاز عن (روحة السينما) بإضافة بعض الأهداف الوقورة كتوثيق «خواصر» التعاون المشترك، والتأكيد على العلاقات (الحميمية) بين البلدين..و(الاطلاع) على الخبرات الأوكرانية، والتعرف عن قرب على (المؤهلات) التي يجب ان يتمتع بها المشّرع هناك، وكيفية الاقتراب اكثر من (القاعدة) الشعبية عند (الترشيح)، خصوصاً لمن يملك (خلفية) نيابية عريقة في هذا المجال .. وبالتأكيد سيقوم الوفد بــ (تبادل) الخبرات، لا سيما في (سنّ) القوانين، و(ابراز) الدور الرقابي على السلطة التنفيذية، و(الوقوف) على كل صغيرة وكبيرة في الحياة البرلمانية هناك ..طبعاً كل هذا يأتي في سياق (التغيير) و(الاصلاح) الذي ننتهجه بخطى ثابتة و(رؤية) واضحة من قبل ان يبدأ الربيع العربي ..بالإضافة الى ما تملكه من (مقوّمات) طبيعية لحياة حزبية تعددية في السنوات القليلة القادمة ..و..»الله ريتها مقبولة» هالديمقراطية!!!!..