السبت 25-05-2019
الوكيل الاخباري



أيام ما كانت الشاورما شاورما




يقترب الفقير شوي شوي من الرجل الجالس خلف الكاش ويقول بصوت يكاد يكون مسموعاً : قديش حق الساندويشة من هاظ ؟؟ ويؤشِّر على السيخ ..!! يبتسم صاحب الكاش بخبث عقلاني ويقول : قصدك الشاورما ؛ بربع ليرة الساندويشة ..!! تنفرج أسارير الفقير القادم من ساندويش البصل الأخضر ويقول بنصف ثقة : أعطيني ثنتين ..!! ويقف أمام السيخ متأمِّلاً كل تفاصيله ..ولكن في زيارته الثانية لعمان ؛ يذهب عند نفس المحل و دون أن يطيل النظر على السيخ ؛ خطواته أسرع ..يقترب من صاحب الكاش ويقول له بصوت عالي هذه المرّة : ساندويشتين شاورما إمْزَبّطات..!! ويمد النُّصْ ليرة بثقة العارف الكاملة..!!
كان هذا أيّام زمان ..أيّام كان هذا الفقير يؤرِّخ لأكل الشاورما ويحكي لأخوته : صارت هالقصّة بعد ما طلعت على عمّان وأكلت الشاورما بثلاث أيّام ..أو أربعة ..الله يعيني على قول الصحيح ..!! أو يقول : تتذكروا لمّا جبتلكوا الشاورما وكل واحد طلعلوا أكثر من ( شُقْمَة ) ..لولا الزلل بعدها بيومين بالضبط صارت هالقصة ..!!
أمّا الآن ..وكل شارع به شاورما ..وأصبحت الأحلام خالية من الشاورما ..لأنها في متناول الجميع ؛ حتى الفقير لا يراها ( دحّة )..!!