الثلاثاء 23-04-2019
الوكيل الاخباري



إسرائيل تغطي على الاستمرار في الاستيطان بإطلاق أسرى!



ماذا على القيادة الفلسطينية التي جرى زجها في استئناف مفاوضات السلام مع الاسرائيليين بعد اغلاق خياراتها وتواصل الضغوط العربية والاقليمية والدولية عليها وخاصة الضغوط الاميركية للذهاب الى التفاوض وقد فعلت..ماذا عليها أن تفعل الان وهي كبالع الموس فقد وضعت بين المطرقة والسندان بالقرار الاسرائيلي الأخير الذي اتخذته حكومة نتنياهو بتحريك من وزير الاسكان الاسرائيلي ببناء أكثر من ألف وحدة سكنية في القدس الشرقية وذريعة أخرى أنه في مستوطنات كبرى لن تشملها اي تسوية وبالتالي فانها ستبقى وتتسمن ايضاً وستظل كمسمار جحا وكأنها ليست عنواناً من عناوين الاحتلال الرئيسة..أين الموقف الاميركي؟ ولماذا لا يتكلم وزير الخارجية الاميركي جون كيري الذي أقام زيارات مكوكية عديدة بين عمان ورام الله والقدس وتل أبيب واستعان بأطراف عربية ودولية للضغط على الفلسطينيين ليقبلوا وظل يلوح بالمساعدات المالية للسلطة من أجل دعم مشاريع وبغير ذلك حتى اذا ذهبت السلطة للتفاوض الذي لم تستطع أن تجعله مشروطاً بوقف الاستيطان الأخير الذي لم يستفز الفلسطينيين وقيادتهم فقط بل استفز حتى اسرائيليين من داخل الحكومة الاسرائيلية ومن خارجها..أي مسخرة هذه؟ وأي توزيع ادوار هذا؟ وهل يستغل نتنياهو وحكومته اليمينية الوضع الفلسطيني والعربي ليجعل مسالة الاستيطان طبيعية وخارج المفاوضات والمحادثات؟ هل يشتري الوقت بذر الرماد في العيون والتغطية على نهج الحكومة الاسرائيلية التي ينهج المتطرفون واليمينيون في كل مرة بوضع أجندتها أو حتى القفز على اي محاولة لاستئناف عملية السلام فيجري اجهاضها او وضع الفلسطينيين أمام الأمر الواقع كما حصل الان؟..وهل يأتي اطلاق سراح الاسرى الفلسطينيين الذين كان يجب اطلاق سراحهم منذ اتفاقيات أوسلو خاصة وأن من يجري التفاوض على اطلاقهم الان معظمهم مسجون من قبل اتفاق أوسلو اي منذ أكثر من عشرين سنة..ويبدو أن اسرائيل أرادت بورقة الاسرى اغراء الفلسطينيين واقناع المجتمع الدولي بضرورة أن يعود الفلسطينيون الى تفاوض لا مضمون له وانما لاظهار اسرائيل تبحث عن السلام وتواصل ادارة الأزمة سيما وأن بعض دول الاتحاد الأوروبي اتخذت قرارات لها علاقة بمقاطعة منتجات المستوطنات وغير ذلك من قرارات أشعرت اسرائيل بالعزلة والخطر فضغطت على حلفائها وخاصة الاميركيين لجلب الفلسطينيين إلى طاولة التفاوض والذي جعلته غير مشروط حين عادت إلى اتخاذ قرارات الاستيطان واستئناف عملياته..إذن اللعبة الاسرائيلية التي كانت مكشوفة من قبل ازداد انكشافها وظهرت على حقيقتها فقد كانت النصائح تتوالى على رؤوس الفلسطينيين ان اذهبوا للتفاوض مجددا حتى لا تظهروا أمام العالم وكأنكم انتم الذين تعطلون عملية السلام الناضجة وتؤجلونها. وبالتالي يحملكم العالم المسؤولية وقد سرت هذه النصائح وروّجت لها أطراف عديدة في حين واصل كيري وغيره من المبعوثين الاميركيين الضغوط حتى أقنعوا الفلسطينيين بالذهاب الى واشنطن وبدأت جولة المفاوضات التي قادتها ليفني من جانب اسرائيل وصائب عريقات من الجانب الفلسطيني وتم الحديث عن استئنافها الاسبوع القادم فبل ان تفجرها اسرائيل بمواقفها وقراراتها الجديدة عن استئناف الاستيطان، والسؤال هل سيقوى الفلسطينيون على تحمل موقف كهذا يفاوضون في حلقة مفرغة واسرائيل تواصل استيطانها.. مقابل اطلاق اسرى من حقهم ان يكونوخارج السجن منذ عشرين سنة ونيف..كيف تتصرف القيادة الفلسطينية التي بدأت وكأنها تبلع الموس؟ ولماذا لا يتحرك الوسطاء وخاصة الاميركيين الذين ضغطوا وجلبوا الطرفين الى طاولة التفاوض عندهم ليكونوا شهودا رغم ان اسرائيل كانت وما زالت لا تريد الاميركيين حاضرين او متدخلين في جولات التفاوض التي بيع لها وقت دون ان يكون لها نتائج..اسرائيل باستيطانها ما زالت تنفخ في بالون التأزيم الفلسطيني وتبقيه برسم الانفجار فلماذا؟ وهل يستمر الصمت الفلسطيني ودفع الفاتورة أم ماذا؟