الأربعاء 12-12-2018
الوكيل الاخباري



استقلالنا من أجل وحدة أمتنا



تبين الايام والاحداث، ان عقد الامة الفريد، هو هذا الحمى الأردني العربي، بقيادته الهاشمية، التي تحوز الشرعية الدينية وتحوز الشرعية القومية.اندلعت الثورة العربية الكبرى، وحمل لواءها احرار العرب وثوارهم من كل اقطارهم، كانت أحلام الرجال الثوار كبيرة فاشادت ممالك للكرامة والاستقلال والحرية في سوريا والعراق والأردن، توطئة لدولة العرب المتحدة العظيمة، التي تحمي استقلال العرب وكرامتهم ومواردهم.حصل الشريف الحسين بن علي، على وعد بريطاني لانشاء دولة عربية مستقلة في آسيا العربية كاملة، فانتهى الأمر بفعل المؤامرات الى 22 دولة: 12 دولة عربية في آسيا و 10 دول في افريقيا !!ظل هدف الوحدة العربية، في المهداف البريطاني- الفرنسي- الصهيوني، الذي افرز مؤامرة سايكس- بيكو، اتفاقية الخداع الكبرى سنة 1916 وافرز اكثر الوعود الاستعمارية خطورة؛ وعد بلفور سنة 1917.اليوم على العقيدة العسكرية والسياسية والأمنية العربية، ان تُجري حركةَ الالتفاف والعودة الى حقائق الأمة والتعرف الى طاقتها وان تُجري حركة الالتفات الى ما يهددها، وابرزه التوسعية الاستيطانية العنصرية الصهيونية، وفي هذه المناورة الاستراتيجية تبرز جلية الحاجة الى صياغة جديدة لعلاقات امتنا البينية، والى بناء عقيدة أمنية جديدة تعيدنا الى الينابيع الاولى التي وفرت لامتنا الأمن حينا من الزمن.عندما نتحدث عن «الدور الأردني» القادم في «ليغو» الإقليم، فاننا لا نستقريء الغيب. فالشعب العربي بات مقتنعا ان مملكتنا الأردنية الهاشمية، هي الأكثر عروبة والأكرم لللائذين الهاربين بدمائهم واعراضهم. وان الأردن يتوفر على مكونات صلبة مكنته من تمرير ست سنوات عجاف مرعبات، تحطمت فيها دول وتمزقت فيها شعوب ولم تسل قطرة دم سياسية واحدة على ثراه، فلم تعد مسألة «الدور» منوطة بالكثافة البشرية فتلك الكثافة من مقتضيات الأسواق التجارية لا من مقتضيات القيادة الرشيدة.نحتفل اليوم باستقلالنا ونحن نمسك بحلم الوحدة وننظر الى أضواء انوارها ونرهف السمع الى ندائها الجذاب. واستقلالُنا استقلال وصلٍ، لا استقلال فصل.و لعل من نافلة القول التذكير، بأن صونَ الاستقلال وحماية المنجزات وتطوير الموارد وخلق بيئة حاضنة لتفتح الطاقات والمبادرات والابداعات تقتضي المزيد من الانفراج السياسي والإصلاح الضروري والانفتاح الإعلامي وتطوير وسائل الاتصال المجتمعي لتصب كلها في مجرى علاقاتنا التشاركية مع الآخر مع أمم العالم وشعوبه.لقد تقدمت هذه الامة الماجدة عندما انفتحت على شعوب العالم واممه فاخذت منها واعطتها وأضافت اليها في مختلف الحقول كالطب والكيمياء والجبر والهندسة والخط والبناء والملاحة والعلوم والفلسفة والموسيقى والغناء والآداب والبناء وقبول الآخر والتكامل معه.الناس في الإقليم تريد الأمن والأمان والطمأنينة والاستقرار، اما الإسلام، دين الله العظيم، فهو ليس مهددا البتة، بل هو في استقرار وتحديدا على هذه الأرض الأردنية الإسلامية، والذين هددوه هم فلول الإرهابيين وغلاة المتعصبين الخوارج وحاشا ان يكون حفظ الاسلام موكولا الى عصبة من «الإرعابيين» الطامعين المتطلعين الى مغانم ومكاسب او الى اضواء الفضائيات البراقة.الناس في الأردن كما هو جلي وواضح، تحب نظامها السياسي وتحب ملكها وتثق فيه. تثق في جيشها. تطمئن الى جهاز المخابرات العامة وتفتخر به. الناس هنا تثق في جهاز الامن العام والبحث الجنائي والأمن الوقائي ومكافحة المخدرات. والناس في الأردن تعتز بالدفاع المدني وتثق في مدير المواصفات والمقاييس وفي مدير الغذاء والدواء وتثق في أبنائها في دوائر الرقابة والمحاسبة والجمارك والضريبة وغيرها من مؤسسات الدولة.الأردن يحتاج الى تدعيم استقراره والى تعظيم استثماره.فتحقيق اهدافنا الوطنية الكبرى بأكبر قدر من الحاكمية الرشيدة وتحسين شروط العيش والحياة في بلادنا سيجعل من بلدنا مجددا موئل النهضة والوحدة العربية وسيجعل من بلدنا قبلة التقدم والاستقرار والحرية.