الجمعة 14-12-2018
الوكيل الاخباري



الاقتصاد الأردني في عهد المملكة الرابعة



بتاريخ 7 حزيران 1999، أي بعد أربعة اشهر من تسلم جلالة الملك عبدالله قيادة سفينة الوطن، نشرت عمودا في هذه الزاوية حاولت فيه اعطاء صورة فوتوجرافية عن حالة الاقتصاد الأردني في حينه أي نهاية 1998 لتكون مرجعا للمقارنة بما يتم إنجازه بعد عدد من السنوات من العهد الجديد. في ذلك اليوم قلت حرفيا.« عندما تسلم جلالة الملك عبد الله عرش البلاد كان الاقتصاد الأردني راكدا بدون نمو، وكان الفقر يلف ثلث سكان المملكة على الأقل، وكانت البطالة من نصيب 27 بالمئة من القوى العاملة، وكانت الدولة الأردنية تحمل دينا خارجيا في حدود 7 مليارات من الدولارات تعادل 90% من الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الجارية.وكانت الخزينة مدينة داخليا بمبلغ يناهز 15ر1 مليار دينار أو 20% من الناتج المحلي الإجمالي، وكان عجز الموازنة يتجاوز 9 بالمئة من الناتج المحلي الأجمالي.وكانت الديمقراطية وحرية الصحافة في حالة تراجع، كما كان الفساد وسوء الادارة في القطاعين العام والخاص يمران دون حساب، واخيرا كانت علاقات الأردن متوترة مع العراق ودول الخليج العربي وسوريا».ماذا حدث خلال ثمانية عشر عاماً من العهد الجديد؟ وفي أي المجالات تحقق تقدم ملموس، وفي أيها تراجعنا أو لم نتقدم كثيرا؟.الاقتصاد الأردني اليوم ينمو بمعدل يتراوح حول 5ر2 بالمئة سنوياً بالأسعار الثابتة وقد ارتفع الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 134% بالأسعار الثابتة أو 490% بالأسعار الجارية. وهبط معدل الفقر حسب آخر مسح احصائي إلى مستوى 14% بالمئة ، وبلغت نسبة البطالة الراهنة 8ر15% من القوى العاملة، وارتفع الدين العام الخارجي إلى الضعف أو 5ر14 مليار دولار، وانخفضت نسبته الى حوالي 40% من أجمالي المديونية أو 37% من الناتج المحلي الإجمالي، أما المديونية الداخلية فقد تضاعفت عشر مرات لتصبح 8ر13 مليار دينار بالأسعار الجارية، وحققت قفزة كبيرة كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي مع أنه تضاعف خمس سنوات بالأسعار الجارية خلال الفترة، او بمعدل 4ر9% سنويا كمتوسط. أو 8ر4% بالأسعار الثابتة.وعجز الموازنة قبل المنح الخارجية يناهز 2ر6% بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي، ينخفض إلى 2ر3% بعد المنح. أما فيما يتعلق بالديمقراطية وحرية الصحافة ومستوى الفساد، فمن الصعوبة بمكان إعطاء تقدير كمي لمدى التغيير الإيجابي الحادث لكن الشيء المؤكد أن الفساد أصبح تحت الحصار. واما علاقات الأردن مع جميع الأطراف العربية والدولية فهي اليوم في أفضل حال.الإنجاز الاقتصادي والاجتماعي خلال 18 عاماً كان جيداً إجمالاً، لكن المؤكد أن جلالة الملك ليس قانعا بما تحقق، فطموحاته اكبر، ولذا فسوف يستمر في الدفع باتجاه تسريع التقدم وتحسين الأداء .